نصوص شعرية
في أروقة الريح
أوراق الخريف تدور في أروقة الريح
تختبيء من صقيع أيلول
خريف يتسكع على ناصية الأيام
يلتهم بقايا أزهار لم تحظى بالغرور
يغرق الذاكرة ويطرق باب النسيان
يصدأ الحلم من هول الطوفان
تأخذني الرعشة إلى أبعد المسافات
أصاب بالدهشة
أنكمش على مقعد خشبي يشبهني تماماً
مصاب بالذهول
يستريح الحلم الصدء فوق بيوض الشتات
تفقس الخذلان
تتسمر العيون في الضباب
ترصد مرور القمرعبر السحاب
أرتشف القبله من الخيال
وأختزل الأثير رحيقاً
أتوسد الضجر وأعانق الحجر
على مشارف جلدي الورقي
عجوزيلتقط شظايا الأنفاس من الزفير
ينقب ذاكرة مابين الضلوع..
مقابر تكتنز الأوجاع
من دون إعتذار يرحل الفجر الساهي
محنوق غضبان
يفتش كوخ الغزاله عن سراج لم يخبو ضوءه
أرهقه كثر التجوال
تثائب...
حط أثقاله وغفى في سبات الشتاء
تجمد الدم في عروق الفجر
تخثرالنسغ في الأوراق
أيلول الأ حمق يجر عباءة الريح
ويصفع الخدود ..
سال الدمع وانساب وديان
قطر الندى على ملامح الفجر
من يشنق جيد الريح بحبل من مسد
من يستقطب الربيع من بين الفصول ..
ويرسم للفراش زهر يبتسم
من يعزف اللحن الجنائزي
على قيثارة الأرض الموبوءة ..
ومن يرد للأشجار العصافير الراحلة .
...................................................
عُدْتُ أَدْرَاجي
تَباهيّْ بثوبِ زَفافكِ الأَخضر,,,,
وَتَربعي فوق التِّلال
يا أُمَ الشَّالِ فوق الجبينِ العَال ,,,,
يامنهلَ الماءِ الزُّلال
ياذاتَ النَّبعِ الرَّقراقّْ ,,,,,,
ياعَروسَ الشَّمسِ عند الآصَّال
يا قِّبلةَ النَّهارِ وضَوءِ النَّجومِ ,,,,
فُستانكِ الوَّردي طَرزتهُ الأَجال
زَينتهُ عَرائشَ العِنبِ ,,,,,,
وَكُرومُ التينِ وبياراَِت البُرتقال
حِجارة ُالدُّار أَسَاطيرُ الأَولين,,,,,,,
حِِكايةٌ تَغنتْ بها الأَجيال
قَريتي,,, يامَهدُ رُوحي ,,,,
زِنَارُكِ من الياسمين حِبال
يا عشقي الدفين وصَِفحاتِ الحَنين
با أراجيح العيد وَأَحَلام الأطفال
عُدتُ أَدراجي مُتلهفاً
لِنلتقي من بعدِ غيابٍ طَال
آَطويّْ أَشواقي للأَهلِ وللصَّحبِ
وللمرعَى ونَاطورالعِرزالِ
يا كُوخ طفولتي وأَعشاشِ العصافير
يا ضِحكة الصِّبيةِ ِبصوتٍ عَالِ
يامِزماراً على فَمِ الزَّمانِ غَنى
شَجناً يَطربُ النَّفسَ وَيُبهجُ الأَمالِ
حِينَ وَطأتُ السَّفحَ يا أَميرتي
خَفقَ خافقي مُتنهداً غَشته أمواج الإِشتعال
............................................................
تقاسيم على جدران الوطن
كلما مددت جسر الوصال نحو مدن عينيك المحروقة
كانت العواصف تقف حائلا في طريقي
فكم من حلم رسمته يداي للقاء
وكم من همزة وصل حملتها جراحي
قبل أن تنقطع أخر شعرة عقدتها يداي
تلك العتمة التي أنفر وجودها
تأصلت جذورها في كياني
من ينشلني من صمتي وجرحي
ومن صراخ الضجيج في نبض القصيدة
ما عادت طيور الأماني قادرة على التغريد
فالأجواء الغير السعيدة
وتلك المدن المحروقة أمست يباباً
وفي سمائها يعربد الشيطان الأكبر
لا أدري شيئاً عمن أضرم النارفي هدوء الماء
ولا عمن أوصل الأمواج إلى زوبعة الإختناق
كل الأزهار تطفو فوق فوهات البراكين
انتظرت أن نكون نحن الشظايا
ونحن دوي الإنفجار
ماكنا سوى أشرعة لمراكب مزقتها الريح
طيورنا غادرت منذ سنين
ولم يتثنى لها العودة للاوطان
هامَ الشوق على وجهكِ يا شرق
تتقيء الغثيان
وسكنت وجهك الضباب وملامح الأحزان
من قبل أن أشم عبير الإشتياق
هائمٌ على ضفاف البنفسج باحثاً عن طيفك الأزرقْ
في قوس قُزحٍ وفي تغريبة بني هلال
استولى الطحلب العفن على رخام حلمي الأبيض
الذي راودني منذ زمن الطوفان
كأن الجسور اللتي بنيتها حطمتها مطارق الإنتظار ....
خيم الصمتُ المقيت على أرجاء المكان
ولم أعد أسمع سِوا هسهسات وعويل الريح
يخامرني الشك..
ويقامرني بأل لاعودة لطيور التشرد للديار
تنبئ أحوال الطقس السيء والعاصف
بأن المطر القادم من عينيك ربيعه بلا أزهار
ومن ربيع الأمس لم أعد أقطف بلسم النهار
أبحث عن ربيع لعينيك في حدائق وطني
لتكوني قرنفل بإحمرار الجلنار
فانا طير الشتات الممزق عند سنابل الصيف
وأنت وردة الحنون العطشى وغفوة الحلم في حضن الندى
طريقي نحوك مقصلة وطريقكِ نحوي ثورة وعواصف
تهب وتؤلب مضاجع الهوى
على شفتِي مَنجلُ الحيرةِ
من بين شفتيكِ أقطف شهقات الصباح
وأجز أعناق كل الفراشات الثملى
وصَل عشقك حتى ٱذان الفجر ولم يستجاب الدعاء..
.في صومعة الأحزان وطن جريح يتعمد الطهر
ويكتوي بماء الإ حتراق
على الطريق المرتسم بالخطى,,
نتقاسم خبز الحرية ...
وبين أنياب الجوع والموت نرتجي الحياة
نرتجي لصفصاف الحب أن يبقى مزهراً
دائم الإخضرار
لوحة الوجود في عينيك مدنٌ متوهجة بالنور والنار
................................................ سائلتي
سائلتي ,, عن السمو والعلا
عن النقاء والبهاء والتقى
عن غدير ماءٍ للظمأن...
من غرف شربةً ارتوى
سائلتي ,, عن كون فسيح يغمره الحنان
عن جبين يزهو بالكبرياء
عن حنين لوطن تلقيه أجمل الأوطان
سائلتي ,, أأعددتي متكأً لفردوسك الأعلى
في أدراج جناني ؟؟؟
سائلتي..تحلمين أن تكوني طليقةً
من غربة جسدك الشهي الشغوف اللهوف
لن تخسري الرهان !
سائلتي ,, أنت سجينة خلف قضبان القوافي
لا تمكثي بعيداً ولاتطيلي الإنتظار
بين يديك قلبي
وهو الكون الفسيح يغمره الحنان
......................................
عَمَّ تتسألون
عَمَّ تتسألون..
عن الفيحاء والجوري
وعن وردة بلدي
عن الياسمين
وعن حارات العشق
عن حبيبتي دمشق
وأنا التائه في معالمها
لم يمنعني جرحي
أن أغني أحزاني..
وأعزفها على وتري
حبيبتي دمشق..
احتار الخلق في بهاءك
وفي جمالك
وجلالك و كبرياءك
خشعتُ في محرابك وانحنيت
صليتُ
وأغمضتُ عيني
واسترسلت حالماً بنهدك المنتفض
وصدرك الغضبان
أرهقني عشقك يالا سيدتي
وأسكرني
وسلب ذاكرتي مني
لم أفقد الأمل مهما طال انتظاري
عن موعدي لن تتأخري
ستأتين عاشقةً
تحملين سلال الورود وشذى عطرك
وحين يغفى القمر تسهرين ..
تناجيني ,,
تقولي أحبك ياقمري السهران
حينها سأعانق شعرك وأحتضنك
فنامي قريرة العينتن على زندي
ودعيني أحلم بالشفتين
وبالزمرد المشتعل على ثغرك الفتان
..................................................
الحالم
مِن حقيَّ أنْ أحلمْ ,,,
وحلمي وإن يبدو صغيرأ ,,
فَحلمي سيكبر
وحبوبُ القمح ستغدو سنابلاً ,,
وتملأُ القيعان والبيدرْ
سأزفُ حلمي على وجه الصباح,,
وأرش عليه ماء الورد السكر
يا غافلاً بين الندى,,
لا توئد بنات أفكارك ,,
فسماؤك وإن تلبدت بالغيوم ,,
فيوماً ستمطر
إنهض من فراش الجزع إلى الغابات
وبين الأسود إزئر
لا تسد أبوابك بوجه الريح ,,
فمنها سيعبر ضوءُ الشمسِ المتبختر
ولا تقل كلُ الأحلامِ باردة ً,,
فمن تحت الصقيع سيطلع العشب الأخضر
فكل الأماني في الأرجاء ماثلةً ,,
أعرج على الدرب الوعر,,
وبالخطى لا تتعثر
ياحالما في عتمة الليل ,,
أقطف نجومك عند الصباح
قبل أن تتبعثر
كل الأماني مايرحت,,
إرمي عباءة الهموم عن كتفك ,,
وعن ساعد الجد شمر,,
ولا تكن بائساً متذمر
سيأتي يوما وتجني الزنابق
وتملأ سلال الورد من الوعد المزهر
وتخبر كل من غرف من بحر الشتات
بأن الأشجار لاتموت
قبل أن تطرح غلال حلمها المثمر
سأمضي نحو نور الشمس مبستماً
ولن أتلفت للوراء وأنظر
فحلمي كان ولم يزل باسقا كالصفصاص
وبين الأفنان طيوري تغرد
....................................................
نار الغيرة
دعيني أحبكِ كيفما أشاءُ بطريقتي الغريبة ِ ....
بفنوني وجنوني و أشعاري
لا تجافيني .. ولاتنكريني
الليلُ طويلٌ كئيبٌ دونكِ .. وغيومي شتوية
إن غبتي ياقمري عن سمائي نيرانُ الغيرة تكويني ..
دعيني أروي عطشَ الشَفتين من شهدِ رضابكِ
مبسمُ ثغرك يكفيني ...
رَيانٌ من إخضرار عينيكِ ومنتشي حتى الثمالة
وأنهرُِ الوجد من كوثرالعينين ترويني .........
صَبٌ تدلَّهَ بعشقهِ,,مابال من أهوى إنْ غبتُ عنها تُبكيني ...
أحارُ إن هَجرتُ مَحياها
شَكواكَ ربي ..
طيفها يؤرقتي وفي أحلامي يناجيني.....
أغار من نسيم الصبا إن داعب شَعرها اللجينِ
وإن لامَسَ وردَ الخدوِدِ يُرديني....
يا مليحةَ الوجهِ يا مياسة القدودِ لا تنسيني
ياأريجُ الحبقِ وعطرُ الزّيزفونِ ُشمينيِ......
فأنا في صحبة سمراء اللمى مسافرٌ
أحاكي كحلُ عينيها والكحل يحاكيني ....
إن غبتُ عنكِ سويعات,,
فأنتِ من مهجتي لم تغادري ولم تغيبي ...
إن طال بعادي عنكِ باللهِ لا ترثيني ,,
ولا تقولي وداعاً يا حبيبي,,
سأعودُ إليكِ حَتماً ,, إنتظريني
أحبكِ غاليتي لا تجافيني ...
إن غبتي عني نيرانُ الغيرةِ تكويني
..............................................
الشّاعُر المُحبط ْ
دَعوني وأوراقي ,,,
حروفي الملتاعة
صففتها في أسطرٍ مجروحة
جُرحٌ يستقسمُ بالأزلام ,,,,
أمزقُ ما أكتبُ,, وأكتبُ ما أمزقْ
وللحروف كعبة تطوف بالرهبان
في روضة المعاني
قَطعتُ شوطاً من سبعةِ أشواطٍ
في لجّةِ القصيدة
نسجتُ للشّعرِ بُرنسِ الزُّهاد
وأجنحةِ الأحبار
قفاز الشّعر لن يدفيَْ أصابعاً مبتورة
في دعوةِ الشّعر كنتُ شيخاً مُلبياً
حروف الشّعر في زمن الجياع ,,
مأفونة
والكلمة لن تكون شمساً للأحرار وقت الضياع
ولن تكون أيقونة
سَورتُ كفنَ المساء بقلادة النجومِ ,,,
فما لمعتْ في الليلة الدهماء شمسُ الحروف
ولم تكن موزونة
كلما حاولتُ أن أمشط شَعرَ القصيدة
بمشطِ العاجِ
وأمسدُ طَريقها نحو الضّياء
إنسلَ من تحت قدمي بساط الشّعر
ما عدتُ أعرفُ طريقي ...
و من سيكون دليلي في الليلة الظلماء ؟
ومتى سأضفر جديلة القصيدة ؟
تكورت بعباءة الإحباط
تقوقعت مابين أبجدية القصيدة
في أروقة القصيدة ,في متاهات القصيدة وفي القوافي
تذرعت بالصبر المشين ,, والتحفت أكمامها القصيرة
نازفة حروفي اليتيمة ...
على خطى الصباح تلتمس عابراً يرمقها ينظرة
تتسول من محسن السؤال على أن يمنحها قبلة
على مفترق الطريق تستجدي العابرين ..
و تنتظر من يُلقِ عليها التحية ويقرؤها السلام
..............................................
يَا حَبيبتيْ
لَمْ يُكنِ الحُزنُ يَا حَيبتي ..
إِلا ذِئبٌ جَامِحْ
َسرَقَ مِنْ وَجهيَّ المَلامحْ
لا تنتظريْ أهداباً لِعينيكِ
من سوادِ ليليَّ الكَالحْ
أُقطفيني نُجمةً..
عَلقيني وِسَاماً.
فَأنا على صَدرُكِ قَمرٌ سَارحْ
اشْكُلينيْ في خَصلاتِ شَعْرُكِ
زَهرةً
وارْسُميْ قُبلةً على ضِفافِ ثَغريَّ المَالحْ
واكْظميْ الغَيظَ ...
ولا تتأَسَفي .. فهذا الزَّمان ُ جارحْ .
الشاعر غسان أبو شقير
لَمْ يُكنِ الحُزنُ يَا حَيبتي ..
إِلا ذِئبٌ جَامِحْ
َسرَقَ مِنْ وَجهيَّ المَلامحْ
لا تنتظريْ أهداباً لِعينيكِ
من سوادِ ليليَّ الكَالحْ
أُقطفيني نُجمةً..
عَلقيني وِسَاماً.
فَأنا على صَدرُكِ قَمرٌ سَارحْ
اشْكُلينيْ في خَصلاتِ شَعْرُكِ
زَهرةً
وارْسُميْ قُبلةً على ضِفافِ ثَغريَّ المَالحْ
واكْظميْ الغَيظَ ...
ولا تتأَسَفي .. فهذا الزَّمان ُ جارحْ .
الشاعر غسان أبو شقير

عظيم احترامي والتقدير
ردحذف