نصوص شعرية
الجاذبية
حينما يجذبني الحنينُ إليك
أجثو على ركبتي
أرتجي موجةً تحملني
إلى غرقٍ حقيقي
في بحيرةِ اللقاء ،
لا بأس على صليبِ الانتظار
يبتلع ظلّي وطولي
أنت المساميرُ التي تثبتني
على جمرةِ الفراقِ
الغيابُ كالجرادِ ينهشني
من رأسي إلى صدري
ثم يرمي شتاتي
على ناصيتكَ يا وطني الهارب مني
..........................................................
العودة
يومُ اللملمةِ
يومٌ عصيب
يغصُ بالراحلين
فيه يتفرقُ الأحبةُ
تجهزه البنادقُ وشواجيرُ العتاد
في مشاجبِ الشتات ..
هناك نجماتٌ على التلال
تصيحُ باستراحةٍ عن قرصِ الهوية
بينما الأرجلُ تسابقُ السلالم …
الاستعداد ، الاستعداد ..
الناقلات فرّت من قسورة
إلى الأفق المسنّن ،
وجوهٌ شاحبةٌ في هذهِ اللحظةِ
تحملُ أحداقاً مغلقةً ،
تحجبُ وعورةُ الطريقِ المعالم
قد يغدرُ بيّ الليلُ ولم أرَ الصبحَ قريبا
إلا عند بوابةِ المنتهى
لقد أفرغني من كلّ شيء
وفي ذمتي نبضةٌ
أخذتها عنوةً من حبيب .
..............................................
لم أقلْ كلمتي بعد
انقطعت السلالات
وسطَ التأريخِ المضمّخِ بالأقاويل
وحيدةٌ ما بين الجسور
تباطأ النهرُ من العبور
وضفتهُ عاجزةٌ من حملِ القوارب
بينما الرمالُ تصولُ وتجول
في تلاطمِ الصخور
لم يبق في الطينِ بللٌ
ولا أثراً للعابرين
نحو قبلةِ الثائرين
على بركةِ التعاليمِ الآسنةِ
لا تحركها سوى حجرُ الضنك ،
الخواصرُ في مفترقِ الطرق
تجيدُ الخطى
وأنا أجيدُ حملَ الشعارات
على عكازتي رغم همّتي باتت إشارات
فحكايةُ التحريرِ حكايةٌ من أساطير
تعجزُ شهرزاد من التعبير
يغفو الأميرُ على أحذيةِ الحفاة ،
الوطنيةُ ليست علباً
تسوّقها لنا السياسة
هي ولادةٌ بلا بطون
تعلّقَ الشرفُ على هيكلِ مطعمٍ
لا يقدّمُ نادلهُ الطعامَ
موسيقاهُ وطنٌ ، نشيدهُ
حناجرُ الشرفاء
قالوا عنها تظاهرة
لكنّهم نسوا اسمَ الجياع
أكتوبر فيها يحسبٌ الشهور
هي زحفُ الكرامةِ نحو فجرٍ
قد لاحَ العراق .. كادَ أن يقول
يا شهيداً ماذا لو أجلت رحيلك يوماً
حينما ترى مصيرَ اللصوص
وترى كيفَ تهربُ العصابات
إلى قمامةٍ لن تزول ،
ماذا لو أجلت أمٌ دمعتها
إلى يومِ الفرحِ الموعود ،
أخشى أن يقطع صوتُ قنبلةٍ
دربَ ( التكتك ) حاملَ العفاف
وأكونُ أنا المقصّر
أمام حلقةِ التغيير ..
الكلمةُ الأخيرةُ تصدحُ بها
أمتي أمامَ الشعوب ..
هنا شعبٌ عريق
يدركُ كيف يستيقظُ وكيف يموت
وكيف يشطبُ أحلامَ السلاطين
بلا ضجيجٍ أو حزمةِ إنتفاضات
إنها ليست كلمتي..
هو قانونٌ سنّهُ الجمهور
إننا الأولُ والآخرُ حينما نقول .
..................................................
سنلتقي
قد نلتقي عندَ حافةِ وطنٍ نحيف
يملكُ شريانا رفيعا
لا يسعُ لقلوبٍ رهيفة .
قد نلتقي قربَ نهرٍ
ضاعت ضفتاه ،
ما جدوى القاربُ لا يتسعُ لصهيلِ الحنين .
أو ربّما نلتقي ليلاً قربَ نخلةٍ أعذاقها نجوم
تدلّنا على بوابةِ الجنّة
بعد اجتياز الحياةِ بنجاح .
إذاً على ما يبدو
سنلتقي فوق كفّ الرّيح
أنا عاشرتُ ساعده بلطفٍ
أعلم أنّه يحبّ شراعي
يوماً يحملني إلى دمعةِ حزن
قد نواسي عندها أم شهيد..
—————----------------------------
عصيان الخريف
تنقلني الحقيقةُ
إلى وادٍ سحيق
محاطٍ بالمآثمِ
فوقهُ قنطرةٌ عابرةُ الظنون
بين قضبانِ اليقينِ عرفتُ
أنّ على المثمرةِ تتحملُ الحجارةَ
وصياحَ الصبية
طالما الطعمُ كالبرحي* في ( آب لهاب )
يبدو أنهُ أُغلِقَ البابُ على القيظِ
فالخريفُ عصى موسمه وأقترفَ السذاجة
قد تحرجهُ تخلي الغصونُ عن الورق
منْ يسترُ عورةَ النّهرِ غير الضفاف..
.......................................
الغرقُ حياةٌ
كان يتراءى للنّجمِ
أنّها بحرٌ مكتظٌ بالمحار لا تحدّهُ ضفاف ،
من الظمإ الغافي على الشفاه
أنزلَ الكفَّ ليشربَ من تموجِ جسدها
الطافي فوقَ الخيال ،
كادَ القمرُ يغرقُ بالضياعِ
من شدةِ الدهشةِ ووسواسِ الضياء ،
قالَ قبلَ أن ينحرفَ عن الدوران
مَنْ ينقذُ الغريقَ إلا الهواء
في منخرِ العمق ،
أحترقُ أنا وسطَ الشوقِ
كورقةٍ في مهبِّ اليأس
وما ينتشلني غيرُ كفِ اللّهو
من هذا الدوار .
.............................................
سجل مغلق
ذكريات قد تحتفي بالموت
أو طريقها إلى منصةِ التتويج ،
عريفُ الحفلِ يقرأ الأسماءَ
اسمها غير مشمول بالتعريف
من بين الحضورِ قلتُ لها
هل سمعتِ وقرأتِ
شعراءً يودعون ذكرياتهم
لأنّها تحتضر أو أصابها الذبول ..
أبداً … لا اتوقع أنّ الذكريات تنتحر
أو ينحرها سهمٌ من الذهنِ إلى الذهن
قد يولدُ النسيانُ صورا شائعةً بالخذلان
لذا يكون الإنسانُ بلا عنوان … لا طعم ولا رائحة
انتبهي لخطواتكِ وأنتِ تتسلقين
سلّمَ الارتقاءِ على حسابِ كهولتي وأيام التقوس ،
كيف الهواءُ يطحنُ القمحَ
برحى من طنين
كيف تعكسُ الصورةُ ذاتها
من سطوحِ المرايا السود
كيف يبحثُ العتّال في الركامِ عن برودةِ اللّيل ..
عدة أسئلةٍ يطرحها الامتحان
لا يترك للجوابِ مجالاً
غير الدليل واضح
كلّما برّرَ الذنب بعددِ القضمات
من التفاحِ باسنانِ الاقتراف
يحتضرُ اللسانُ أولا …
يتصلبُ بوجهِ الحروف …
يعاني من اللثغِ
أثناءَ المناداة
صدقيني أنّ القلبَ أحسنَ البناء
من موادٍ صلبة … متعددة الجوانب
لا يخترقها دبوس أو مسمار
المشكلة في الأثرِ الذي رسمتهِ
على الجدرانِ
من الداخلِ أو من الخارج
حتى المحيط
تكاثرَ الخدشُ فيه من عالقاتِ اللقاء
وانزواءِ الهمسات
تتكدسُ الحوادثُ وتنقشُ
من الجريانِ نتوءاتٍ
تشبهُ خريطةَ الوطن
على صدرِ محاربٍ مقتولٍ بلا معركة
ينهي النّهرُ حياته حينما يسلبونَ ضفافه
لكي لا يبقى ضئيلاً تحتَ أصغرَ قدمٍ
هكذا العمر
لا يستمر أبداً إن لن يقدم له فطوراً
من أطباقِ الحوادثِ والصور
ويتناولُ في غدائهِ عصائرَ الحنين
وشطائرَ الأنينِ مشبعة بملحِ الصبر
ركيزةُ أعمالي ومحورُ أشعاري أنتِ وما ببالي
تعرفينَ هوايتي التدخين
بلفافةِ الشغف ، هويتي
أنا المنتسب إلى الحمإ المسنون
إذاً سيبقى السجلُ بيد الأمين .
....................................................
متى تورق الأغصان
جفت الثمارُ على غصنِ العمر
تساقطَ المتيّبس … إلا أنتِ
ثمرةٌ غضةٌ دائمةُ النّضوج
تتداوى بكِ الغصونُ
حينما يخدشُها تغاريدُ الصباح
من طولكِ يزدادُ النّهارُ ألقاً من ضياء ،
تلتقطُ الأقلامُ أنفاسها من عينيكِ
وعلى سجيتها تنطقُ لغةَ القصيد
هيا… نقطفُ حباتِ العشق
قبل سقوطنا في مستنقعِ السكون
هذا قرارُ الخريف ،
احملي عني السلال
لأعلقَ على أهدابِ الشّمس
جروحَ الأرضِ بما رحبت
من سعةِ الغرام ،
واعلمي أن الأنينَ
يسقمُ الأخضرَ واليابسَ كالحريق
بينما شروقكِ له طعمٌ خاص
ولمحبرتي مدادٌ لا يجف ..
.......................................................
حينما يجذبني الحنينُ إليك
أجثو على ركبتي
أرتجي موجةً تحملني
إلى غرقٍ حقيقي
في بحيرةِ اللقاء ،
لا بأس على صليبِ الانتظار
يبتلع ظلّي وطولي
أنت المساميرُ التي تثبتني
على جمرةِ الفراقِ
الغيابُ كالجرادِ ينهشني
من رأسي إلى صدري
ثم يرمي شتاتي
على ناصيتكَ يا وطني الهارب مني
..........................................................
العودة
يومُ اللملمةِ
يومٌ عصيب
يغصُ بالراحلين
فيه يتفرقُ الأحبةُ
تجهزه البنادقُ وشواجيرُ العتاد
في مشاجبِ الشتات ..
هناك نجماتٌ على التلال
تصيحُ باستراحةٍ عن قرصِ الهوية
بينما الأرجلُ تسابقُ السلالم …
الاستعداد ، الاستعداد ..
الناقلات فرّت من قسورة
إلى الأفق المسنّن ،
وجوهٌ شاحبةٌ في هذهِ اللحظةِ
تحملُ أحداقاً مغلقةً ،
تحجبُ وعورةُ الطريقِ المعالم
قد يغدرُ بيّ الليلُ ولم أرَ الصبحَ قريبا
إلا عند بوابةِ المنتهى
لقد أفرغني من كلّ شيء
وفي ذمتي نبضةٌ
أخذتها عنوةً من حبيب .
..............................................
لم أقلْ كلمتي بعد
انقطعت السلالات
وسطَ التأريخِ المضمّخِ بالأقاويل
وحيدةٌ ما بين الجسور
تباطأ النهرُ من العبور
وضفتهُ عاجزةٌ من حملِ القوارب
بينما الرمالُ تصولُ وتجول
في تلاطمِ الصخور
لم يبق في الطينِ بللٌ
ولا أثراً للعابرين
نحو قبلةِ الثائرين
على بركةِ التعاليمِ الآسنةِ
لا تحركها سوى حجرُ الضنك ،
الخواصرُ في مفترقِ الطرق
تجيدُ الخطى
وأنا أجيدُ حملَ الشعارات
على عكازتي رغم همّتي باتت إشارات
فحكايةُ التحريرِ حكايةٌ من أساطير
تعجزُ شهرزاد من التعبير
يغفو الأميرُ على أحذيةِ الحفاة ،
الوطنيةُ ليست علباً
تسوّقها لنا السياسة
هي ولادةٌ بلا بطون
تعلّقَ الشرفُ على هيكلِ مطعمٍ
لا يقدّمُ نادلهُ الطعامَ
موسيقاهُ وطنٌ ، نشيدهُ
حناجرُ الشرفاء
قالوا عنها تظاهرة
لكنّهم نسوا اسمَ الجياع
أكتوبر فيها يحسبٌ الشهور
هي زحفُ الكرامةِ نحو فجرٍ
قد لاحَ العراق .. كادَ أن يقول
يا شهيداً ماذا لو أجلت رحيلك يوماً
حينما ترى مصيرَ اللصوص
وترى كيفَ تهربُ العصابات
إلى قمامةٍ لن تزول ،
ماذا لو أجلت أمٌ دمعتها
إلى يومِ الفرحِ الموعود ،
أخشى أن يقطع صوتُ قنبلةٍ
دربَ ( التكتك ) حاملَ العفاف
وأكونُ أنا المقصّر
أمام حلقةِ التغيير ..
الكلمةُ الأخيرةُ تصدحُ بها
أمتي أمامَ الشعوب ..
هنا شعبٌ عريق
يدركُ كيف يستيقظُ وكيف يموت
وكيف يشطبُ أحلامَ السلاطين
بلا ضجيجٍ أو حزمةِ إنتفاضات
إنها ليست كلمتي..
هو قانونٌ سنّهُ الجمهور
إننا الأولُ والآخرُ حينما نقول .
..................................................
سنلتقي
قد نلتقي عندَ حافةِ وطنٍ نحيف
يملكُ شريانا رفيعا
لا يسعُ لقلوبٍ رهيفة .
قد نلتقي قربَ نهرٍ
ضاعت ضفتاه ،
ما جدوى القاربُ لا يتسعُ لصهيلِ الحنين .
أو ربّما نلتقي ليلاً قربَ نخلةٍ أعذاقها نجوم
تدلّنا على بوابةِ الجنّة
بعد اجتياز الحياةِ بنجاح .
إذاً على ما يبدو
سنلتقي فوق كفّ الرّيح
أنا عاشرتُ ساعده بلطفٍ
أعلم أنّه يحبّ شراعي
يوماً يحملني إلى دمعةِ حزن
قد نواسي عندها أم شهيد..
—————----------------------------
عصيان الخريف
تنقلني الحقيقةُ
إلى وادٍ سحيق
محاطٍ بالمآثمِ
فوقهُ قنطرةٌ عابرةُ الظنون
بين قضبانِ اليقينِ عرفتُ
أنّ على المثمرةِ تتحملُ الحجارةَ
وصياحَ الصبية
طالما الطعمُ كالبرحي* في ( آب لهاب )
يبدو أنهُ أُغلِقَ البابُ على القيظِ
فالخريفُ عصى موسمه وأقترفَ السذاجة
قد تحرجهُ تخلي الغصونُ عن الورق
منْ يسترُ عورةَ النّهرِ غير الضفاف..
.......................................
الغرقُ حياةٌ
كان يتراءى للنّجمِ
أنّها بحرٌ مكتظٌ بالمحار لا تحدّهُ ضفاف ،
من الظمإ الغافي على الشفاه
أنزلَ الكفَّ ليشربَ من تموجِ جسدها
الطافي فوقَ الخيال ،
كادَ القمرُ يغرقُ بالضياعِ
من شدةِ الدهشةِ ووسواسِ الضياء ،
قالَ قبلَ أن ينحرفَ عن الدوران
مَنْ ينقذُ الغريقَ إلا الهواء
في منخرِ العمق ،
أحترقُ أنا وسطَ الشوقِ
كورقةٍ في مهبِّ اليأس
وما ينتشلني غيرُ كفِ اللّهو
من هذا الدوار .
.............................................
سجل مغلق
ذكريات قد تحتفي بالموت
أو طريقها إلى منصةِ التتويج ،
عريفُ الحفلِ يقرأ الأسماءَ
اسمها غير مشمول بالتعريف
من بين الحضورِ قلتُ لها
هل سمعتِ وقرأتِ
شعراءً يودعون ذكرياتهم
لأنّها تحتضر أو أصابها الذبول ..
أبداً … لا اتوقع أنّ الذكريات تنتحر
أو ينحرها سهمٌ من الذهنِ إلى الذهن
قد يولدُ النسيانُ صورا شائعةً بالخذلان
لذا يكون الإنسانُ بلا عنوان … لا طعم ولا رائحة
انتبهي لخطواتكِ وأنتِ تتسلقين
سلّمَ الارتقاءِ على حسابِ كهولتي وأيام التقوس ،
كيف الهواءُ يطحنُ القمحَ
برحى من طنين
كيف تعكسُ الصورةُ ذاتها
من سطوحِ المرايا السود
كيف يبحثُ العتّال في الركامِ عن برودةِ اللّيل ..
عدة أسئلةٍ يطرحها الامتحان
لا يترك للجوابِ مجالاً
غير الدليل واضح
كلّما برّرَ الذنب بعددِ القضمات
من التفاحِ باسنانِ الاقتراف
يحتضرُ اللسانُ أولا …
يتصلبُ بوجهِ الحروف …
يعاني من اللثغِ
أثناءَ المناداة
صدقيني أنّ القلبَ أحسنَ البناء
من موادٍ صلبة … متعددة الجوانب
لا يخترقها دبوس أو مسمار
المشكلة في الأثرِ الذي رسمتهِ
على الجدرانِ
من الداخلِ أو من الخارج
حتى المحيط
تكاثرَ الخدشُ فيه من عالقاتِ اللقاء
وانزواءِ الهمسات
تتكدسُ الحوادثُ وتنقشُ
من الجريانِ نتوءاتٍ
تشبهُ خريطةَ الوطن
على صدرِ محاربٍ مقتولٍ بلا معركة
ينهي النّهرُ حياته حينما يسلبونَ ضفافه
لكي لا يبقى ضئيلاً تحتَ أصغرَ قدمٍ
هكذا العمر
لا يستمر أبداً إن لن يقدم له فطوراً
من أطباقِ الحوادثِ والصور
ويتناولُ في غدائهِ عصائرَ الحنين
وشطائرَ الأنينِ مشبعة بملحِ الصبر
ركيزةُ أعمالي ومحورُ أشعاري أنتِ وما ببالي
تعرفينَ هوايتي التدخين
بلفافةِ الشغف ، هويتي
أنا المنتسب إلى الحمإ المسنون
إذاً سيبقى السجلُ بيد الأمين .
....................................................
متى تورق الأغصان
جفت الثمارُ على غصنِ العمر
تساقطَ المتيّبس … إلا أنتِ
ثمرةٌ غضةٌ دائمةُ النّضوج
تتداوى بكِ الغصونُ
حينما يخدشُها تغاريدُ الصباح
من طولكِ يزدادُ النّهارُ ألقاً من ضياء ،
تلتقطُ الأقلامُ أنفاسها من عينيكِ
وعلى سجيتها تنطقُ لغةَ القصيد
هيا… نقطفُ حباتِ العشق
قبل سقوطنا في مستنقعِ السكون
هذا قرارُ الخريف ،
احملي عني السلال
لأعلقَ على أهدابِ الشّمس
جروحَ الأرضِ بما رحبت
من سعةِ الغرام ،
واعلمي أن الأنينَ
يسقمُ الأخضرَ واليابسَ كالحريق
بينما شروقكِ له طعمٌ خاص
ولمحبرتي مدادٌ لا يجف ..
.......................................................
حياء المرايا
تسكتُ المرايا حياءً
لم تشرح لعينيها التجاعيد
لم تفسر لوجهها التناهيدُ
تلك هي مصيبةُ مجاملةِ سطورٍ
تداولُ الأوقاتَ باللامبالاة
توزعُ بالتنقيطِ الأدوارَ بين الشوقِ والذات ،
هاجرَ من الموطنِ الفرحُ
كالطيرِ … متى يعود ،
بينما تسجلُ الدموعُ الذكريات
على جدرانِ الطيشِ والرزانة ،
تلوحُ الوجوهُ بصمتٍ مبحوح
إلى شظايا الشكوك ،
صوتُ المصابيحِ الذي أتحققُ فيه
يدّقُ له عمقُ الجرحِ النواقيس ..
تسكتُ المرايا حياءً
لم تشرح لعينيها التجاعيد
لم تفسر لوجهها التناهيدُ
تلك هي مصيبةُ مجاملةِ سطورٍ
تداولُ الأوقاتَ باللامبالاة
توزعُ بالتنقيطِ الأدوارَ بين الشوقِ والذات ،
هاجرَ من الموطنِ الفرحُ
كالطيرِ … متى يعود ،
بينما تسجلُ الدموعُ الذكريات
على جدرانِ الطيشِ والرزانة ،
تلوحُ الوجوهُ بصمتٍ مبحوح
إلى شظايا الشكوك ،
صوتُ المصابيحِ الذي أتحققُ فيه
يدّقُ له عمقُ الجرحِ النواقيس ..
.....................................................
شاي ما بعد الظهر
أعددتُ لكِ شاياً على مواقدِ القلق
وتركتُ المآقي على قارعةِ الغياب
تحمل لكِ أكوابَ القمر ، يا صديقةَ الأحلام
سأعصرُ ملابسي
وأرتدي ما يليقُ بيومِ الاعتزال
كما لو يمرّ طيفكِ
بين قوس قزح أواخر الزوال
سأجلسُ في خيمةٍ يحدّها رائحةُ الحرّاس
لعلي لن أسمعَ عوي الذئاب
لقد تعبتُ من النظرِ إلى الأقدامِ
غربةُ الحفيفِ تؤنسني وقتَ هبوبِ السهر .
ما عدتُ أهوى الكتابة
لقد ملّلتُ الحروفَ التي جمعتها
في خزائنِ اللوعةِ
لو كان بها نفعا
للملمتَ المسافاتِ في محفظةٍ
واقنعت وجهكِ على الظهور
على مسارحِ الأهداب
حتى إذا مددتُ يديّ
وجدتكِ حاضرةً بلونِ الغروب
تقبّلين قصيدتي
قبل بزوغِ الشمس
أكلّفُ الطابعاتِ أن تبدأ
بطبعِ الشفاه
التي حفظت القبّل
كأنّها بصمةُ حسنِ سلوك
لمنحي شهادةَ الوفاةِ
فالتقويمُ من هذه اللحظة
يستبدلُ نظامَ اللّيلِ والنّهار
شايُ الأصيلِ يكفي دليلاً للكون
على أنّ بعده حتماً تنتعش ُالنّجوم
حيثما يأتي المساء..
وتركتُ المآقي على قارعةِ الغياب
تحمل لكِ أكوابَ القمر ، يا صديقةَ الأحلام
سأعصرُ ملابسي
وأرتدي ما يليقُ بيومِ الاعتزال
كما لو يمرّ طيفكِ
بين قوس قزح أواخر الزوال
سأجلسُ في خيمةٍ يحدّها رائحةُ الحرّاس
لعلي لن أسمعَ عوي الذئاب
لقد تعبتُ من النظرِ إلى الأقدامِ
غربةُ الحفيفِ تؤنسني وقتَ هبوبِ السهر .
ما عدتُ أهوى الكتابة
لقد ملّلتُ الحروفَ التي جمعتها
في خزائنِ اللوعةِ
لو كان بها نفعا
للملمتَ المسافاتِ في محفظةٍ
واقنعت وجهكِ على الظهور
على مسارحِ الأهداب
حتى إذا مددتُ يديّ
وجدتكِ حاضرةً بلونِ الغروب
تقبّلين قصيدتي
قبل بزوغِ الشمس
أكلّفُ الطابعاتِ أن تبدأ
بطبعِ الشفاه
التي حفظت القبّل
كأنّها بصمةُ حسنِ سلوك
لمنحي شهادةَ الوفاةِ
فالتقويمُ من هذه اللحظة
يستبدلُ نظامَ اللّيلِ والنّهار
شايُ الأصيلِ يكفي دليلاً للكون
على أنّ بعده حتماً تنتعش ُالنّجوم
حيثما يأتي المساء..
.................................................
صباحك لن يموت
يقفُ صباحك أمامَ الموت
لا يبالي بإصفرارِ الورق
ولا رقة العود ..
تعوَّدَ ضياؤه الوقوفَ على رجلٍ واحدةٍ
فوق ندى الزيزفون
يقفزُ من غصنٍ إلى غصن
دون أن تتساقطَ أسنانه اللبنية
خصره المستقيم على الانحناءِ
يعاني شدةَ القبضِ عليه
كالمتشبثِ بدعاءٍ أهوج
لا يقبل الاستجابة
بينما أيقظني تغريدك الغافي
على جدرانِ وحدتي .
يقفُ صباحك أمامَ الموت
لا يبالي بإصفرارِ الورق
ولا رقة العود ..
تعوَّدَ ضياؤه الوقوفَ على رجلٍ واحدةٍ
فوق ندى الزيزفون
يقفزُ من غصنٍ إلى غصن
دون أن تتساقطَ أسنانه اللبنية
خصره المستقيم على الانحناءِ
يعاني شدةَ القبضِ عليه
كالمتشبثِ بدعاءٍ أهوج
لا يقبل الاستجابة
بينما أيقظني تغريدك الغافي
على جدرانِ وحدتي .
................................................
رباعيات الوطن
في بقعةٍ خارج الحدود
يدخلُ الزمنُ من أبوابٍ المنافي
دون زوايا - يا وطني -
يظلُّ الكفُّ يطرقُ الرّيحَ المستبيحة
لجوانبِ ذكراكَ ..
(*)
سرقوا النّهرَ من وطني
جعلوه عرياناً يجري
بلا ضفافٍ تسترُ عورته
ثم سلبوا زرقته
كنتُ أنتمي لها قبل مولدي…
(*)
الحلمُ الواسعُ
يحتاجُ إلى خريطةِ وطنٍ
تتجمعُ عليها غرغرةُ الحناجر
وإلى ملحِ ( البصرة ) يزهو به السطوع..
(*)
هم يصنعون لنا فساداً
كمانعٍ للحملِ
يرافقُ حقائبنا
نحن نستبيحُ أحلامنا
على سريرِ الوطن
كبائعاتِ الهوى لننجبَ المحنّ..
في بقعةٍ خارج الحدود
يدخلُ الزمنُ من أبوابٍ المنافي
دون زوايا - يا وطني -
يظلُّ الكفُّ يطرقُ الرّيحَ المستبيحة
لجوانبِ ذكراكَ ..
(*)
سرقوا النّهرَ من وطني
جعلوه عرياناً يجري
بلا ضفافٍ تسترُ عورته
ثم سلبوا زرقته
كنتُ أنتمي لها قبل مولدي…
(*)
الحلمُ الواسعُ
يحتاجُ إلى خريطةِ وطنٍ
تتجمعُ عليها غرغرةُ الحناجر
وإلى ملحِ ( البصرة ) يزهو به السطوع..
(*)
هم يصنعون لنا فساداً
كمانعٍ للحملِ
يرافقُ حقائبنا
نحن نستبيحُ أحلامنا
على سريرِ الوطن
كبائعاتِ الهوى لننجبَ المحنّ..
.............................................
وفي الليل
في هذا اللّيل
أجعلُ من العتمةِ منصةً
يعزفُ عليها القلقُ أناشيدَ
كلّما أغدقَ عليّ الشوقُ
أتخذُ السريرَ مهبطاً للأقلام
حتماً تستدرجني الحروفُ لشروقكِ الذي لا يغيب..
*في بعض الليالي
الشّمسُ في صالةِ الولادةِ
قبلَ مخاض الضياءِ الأول
نامتْ عيونُ الأصدافِ … تحتضنُ الرمال
لم تبكِ يوماً عن لوعةِ الفراق
في بالها لؤلؤةٌ عاشرتْ سلسلةً
تقطنُ سواحلَ القلوب..
*في أطرافِ اللّيل
كوني آخرَ ورقةٍ
قربَ ميسمِ وردةٍ
كي أطبع عليها
عطرَ خاطرةٍ زارتني
خلسةً على شكلِ أمنيةٍ مختلةِ التوازن .
........................................................
وغلقي الأبواب
شيّدي من جسمي فردوسا
ثمّ غلّقي الأبوابَ واكتبي ممنوعَ الدخول
رتّبي سنينَ العمر
على مزاجِ عطرِ البرتقال
وغنّي بأعلى فيروز في صباحاتٍ يخلو منها الندى
علّقي على أهدابِ الحاضرِ كلّ صورِ الماضي
واتركي الغد يغيب
قد لا نرى مثلَ ماضينا
كنا ندوس الطينَ معاً كي يستقيم
تلك السنابلُ ناخت رؤوسها
اينعت المناجلُ في أيادي الحصاد
صدّقي لقد مرّت الدنيا بجواري
لم أمسك بأطرافها … لا هي هزّتْ لي الخواصر
أصبحتْ كهشيمٍ تحتَ الجراد
لا طعم للذي صارَ اليوم ضبابا
ولا ذكر للذي يسير
على طريقِ الغياب .
نادي على الموتِ
هيا تعال معنا وعشْ مثلَ حالنا
وقولي له انزعْ جناحيكَ وغادر المهام
هذا هو العشقُ أَلَنّا له الحروف
نحن غدونا سعداء
طالما أنا الحرثُ … وهو الظلُّ والهواء
أنا الشموعُ … وهو الدموعُ يوم سالت من ضياء .
ارسمي على جبيني شعلةً تشبه الشعار
يستدل بها العاشقونَ عندما يسلكون دربَ الغرام .
يا أنتِ … يا تفاصيلَ الهيام
يشكّلُ النبضُ سلسلةً تنشرُ بها بريقَ الرقاب
ما ضر لو كنا خارجَ النطاق
نلعب ونلهو فوق الفراغ
نتعب ونستلقي على الماء
كلّ مكانٍ لنا مباح …
هذه غرفتي المحنّطة بالأشباح
أدورُ من نفسي إلى نفسي
أجدني قاحلاً تذروني الرياح ..
ثمّ غلّقي الأبوابَ واكتبي ممنوعَ الدخول
رتّبي سنينَ العمر
على مزاجِ عطرِ البرتقال
وغنّي بأعلى فيروز في صباحاتٍ يخلو منها الندى
علّقي على أهدابِ الحاضرِ كلّ صورِ الماضي
واتركي الغد يغيب
قد لا نرى مثلَ ماضينا
كنا ندوس الطينَ معاً كي يستقيم
تلك السنابلُ ناخت رؤوسها
اينعت المناجلُ في أيادي الحصاد
صدّقي لقد مرّت الدنيا بجواري
لم أمسك بأطرافها … لا هي هزّتْ لي الخواصر
أصبحتْ كهشيمٍ تحتَ الجراد
لا طعم للذي صارَ اليوم ضبابا
ولا ذكر للذي يسير
على طريقِ الغياب .
نادي على الموتِ
هيا تعال معنا وعشْ مثلَ حالنا
وقولي له انزعْ جناحيكَ وغادر المهام
هذا هو العشقُ أَلَنّا له الحروف
نحن غدونا سعداء
طالما أنا الحرثُ … وهو الظلُّ والهواء
أنا الشموعُ … وهو الدموعُ يوم سالت من ضياء .
ارسمي على جبيني شعلةً تشبه الشعار
يستدل بها العاشقونَ عندما يسلكون دربَ الغرام .
يا أنتِ … يا تفاصيلَ الهيام
يشكّلُ النبضُ سلسلةً تنشرُ بها بريقَ الرقاب
ما ضر لو كنا خارجَ النطاق
نلعب ونلهو فوق الفراغ
نتعب ونستلقي على الماء
كلّ مكانٍ لنا مباح …
هذه غرفتي المحنّطة بالأشباح
أدورُ من نفسي إلى نفسي
أجدني قاحلاً تذروني الرياح ..
.........................................
الفراغ
أنا ما خنتُ العهدَ يوما
ولا نكثتُ الوعود
ليسَ العذرُ موجودا
إن مالَ وجههُ عني
في الصدِّ معاقبتي
أنا في قفصِ الاتهام
الزورُ يشهدُ ضدي
وحيداً أدافعُ عن نفسي
بأشعاري … مَنْ يثبتْ براءتي
أنا لم أقتل الوقتَ على الإطلاقِ
ولم أدخل فيه حتى يشغلني الفراغ
هو تافهٌ عندي كالأصفارِ في شمائلِ الهواء.
أنا ما خنتُ العهدَ يوما
ولا نكثتُ الوعود
ليسَ العذرُ موجودا
إن مالَ وجههُ عني
في الصدِّ معاقبتي
أنا في قفصِ الاتهام
الزورُ يشهدُ ضدي
وحيداً أدافعُ عن نفسي
بأشعاري … مَنْ يثبتْ براءتي
أنا لم أقتل الوقتَ على الإطلاقِ
ولم أدخل فيه حتى يشغلني الفراغ
هو تافهٌ عندي كالأصفارِ في شمائلِ الهواء.
عبد الزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق