الأحد، 10 نوفمبر 2019

نصوص شعرية :الشاعرة لميس سلمان صالح: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _



نصوص شعرية



زئير غربة
تجتاحني خيالات

تصهل بجنونٍ معربد
في حنايا أرصفة ذاكرة
تنوح بقهقهات 
زمنٍ تائه الوجهة
جعل كل حيٌّ ...
ميتٌ دفين الأضلاع 
زمن تحجر كالصوان 
في حنجرة الإباء
كصرخة صامتة
تعرش على تفاصيل
جنون قصيدة 
تزمجر بسطوة ألم الخيبة
وتبقر خاصرة السنون
قاضمة ما تبقى 
من صقيع مشاعر
صقيع جمّد ما قلّمت 
في بستان التأمل
فأتنهد خمر الحروف
لأتنفس نتف ضوء 
ينير ظلمة طريق
رُصِدَ لإشارات
الاتجاه المعاكس 
ويعتق كؤوس المدى 
يصفعني 
فيعصفني...
موجة....موجة
يمزق أشرعتي
يطرحني على شواطئ نشوة الوجع
حيث أنياب حيتان وثعابين
وأنا المضرجة كبرياء
على مفارق الخذلان

غربة روح الوجود
استنزفت آخر قطرات الندى
وجففت بحيرة اللهفة
أتخال ؟...
أنها تمدني بخط العبور
بين أخاديد عبرتني
مع فجر ملطخ الآهات
متراقصة عليه أشباح ذاكرة
لتطفئ وميض أمل ...
وميضٌ
خبأتُهُ في تاج الياسمين
لطيف قد يزورني يوماً
فيمسك أصابع نوري
يعبر بي مشيمة الليل
إلى خط النور دون شفق
فأسألني...
يا أيها النابض....
أتعود إلى خضرة النجاة؟؟
فتَدَحرَجَ اللؤلؤ أسراباً
ينثر نوارس مهاجرة 
باحثة عن مرسى ترنو إليه
فالأجنحة أثقلها العناء.


.........................................
إلياذة الياسمين
تلوكني الأطياف 

في رحلةٍ مأساويةٍ الحضور 
لياسمينة و نوفرة
جنون الأنا 
عُبابٌ تذرٍفَهُ مُقل قدرٍ
حيثُ نَظَرتْ 
أَِعَلَنَ تدشينُ مقبرةْ

ضبابٌ رداءَهُ الظُّلمةْ
والترابُ مضرجُ الهجرانْ 
يستغيثُ رطب نخلاته
خمائِلُهُ تَنزِفُ نواحٍ أسودْ

غفى السلام في سبات الغرق
والخوف طارق نزق
يمزقنا أشلاء
أنياب الحدود دنت ودست سمها
أيموت الصدى ؟!! 

خَلَعتُ نَعلَ الرَّدى
زهرةٌ بريئةٌ أنا
والحياةُ آملْ...

طوفان فجراً ملطخاً دماء
يحملُ في حواصلِهِ
فُحولةُ الحقيقةِ العارية
الليل تبدد سدوله 
والروح متشبثة 
باستفاقة النجاة ....

سيد الفؤاد
لا أنس أنت .. 
... ولا جان
كالشمس وسط الغمام
لشظف الأيام بكيتُ
وقف .. تنهد .. بادر
طال الانتظار
تصلبنا كجمرات
أطفأها الشتاء .. 
أعادها
خرائف مشردة
تنعيها أنات الموتى
كمشة الهواية تمضغنا
تطحن سنابل الفداء
آواه .. 
من ينقذ الياسمين

أيها القادم من رحم الغيم
عاشقة أنا .. 
تلقفت قبلة الحياة 
أيها الغد اقترب
أينعت في محرابك 
تراتيل الأمل
في سمائك تحلق نواظري
تيمم بحثها .. 
عن وطني .... عن ذاتي 
في كبد اللحظة 
هلال جديد 

أحلام ... 
تمخضها اشتهائي
زغاريدها تقرع الانتطار
تتراقص قوافل حبق
الألم إنصاع للإبتسام 
ثغر الدمع الضاحك
يعلن خلودي .. 
في خدر الياسمين
طفلة تمرح والماضي
سفيح على مذبح 
الغد ..
تدلى غزلها
تحيط إبط الغريقة
يمامة زرقاء
والحسناء ظلها
هاجس أمداء نواظرها
أرق عباب الأسياد
,............................
اكتب يا قلم 
قصيدةٌ ..تلد وطن 

لحنُ وعداً...قيدَ انتصار
أوراق ليلٍ... و محبرة
لن تجف منا ينابيع النور
قد عاد يعشوشب البنان
ليعزف البيان 
تغرد السطور
لينبت القمح في الأفئدة
وحضن الفؤاد دثار 
من بين التلال .. 
أسطورة الأحلام تشرق
المحبة تدون تمحو المحال

ملتاعة ...، 
أحداق محبرتي تنزف 
مهلاً .. مهلاً
لِمَ تربة بلادي حمراء 
تجلدني علامات الإستفهام
أوجاعها تردني دهرا
تقزمت ذاكرتي الرقمية
بليدة لا تحصى النعوش
أبكي وتبكي شهداء
الياسمين .. 

اقلبُ وجهي
كم دثرتُ جماجم أبرياء
وكم تناثر الدمع .. يُغسل 
الأشلاء 
بركان وألف .. 
والجفون مقرحة تنوح
بين غيمات الغياب

تمهل 
حروفك تميد سطري 
الأفلاك تدور .. 
ومحابر الحناجر مخثرة 
تنتظر غيثا من العشق الممنوع
عن العامرية والمجنون
بلقيس ونزار 
وفيض من عذرية عروى
يروي أقصوصة حب
أرض الياسمين .. للمحبة
تتوق
أتون الحرب راحل
وعناق الحب باق
لا يبيد 

اكتب ياقلم وذكِّر
كيف أنَ امرأةً لنزق فصيلها
أشعلت حرباً دامت عقود
وأنثى عاشقة أخمدت ناراً
كادت أن تبيد كل النفوس..
أكتب ...، 
فكم تاقت النفس 
لمُزن بشرى ولود..
.................................
في حضرة الغياب 
امتدت شواطئ الانكسار

وما عادت تلوذ بالكرى اجفاني
وتشظى الكرى
وقرح السهد اجفاني
أغازل ضحى أمنية
في رحم الغد مضغة
حرجة في حضرة الغياب
صرخاتها تقضم الصمت
فيتناثر الناي والنينوى
أراني شجرة الحب
أعادت إلى كف الحلم
سكرات نبض يعلو
تراقص سنونوات عشق
تقد سكون المساءات. أو ( المساء) 
انتظر مخاض عطر مشاغب
يراوغ أهداب القلب
ليعانق الشوق قداس الغيث
يعمد فضاء الآه
لأشق عصا طاعة صقيع الانتطار
وانا ارتشف نخب الانتصار
...................................

تهابني الأكفانُ
هو صوتي

رذاذُ حنينْ
شظايا صدى...لا ينامُ 
نداهُ... 
حيثما ولّتْ أشلائي
قُطِفتُ بعيداً عن مدينتي
ورُميتُ بسيلِ المتاهاتِ
تاهتْ أصابعي
....
أبحثُ عني 
في يمِّ الضبابِ
أشقُ بجؤجؤي الأمواجَ..
لأمنحَ الحلمَ الموءودَ
لحنَ عناقٍ سرمدي
والتيهُ مستنقعٌ مالحُ الذاكرة 
أبحثُ عني 
في أنينِ حلمٍ تطارِدُهُ
أنيابُ غَيٍّ..
و أنغامُ فيروز
****
منذُ أولَ لهفةٍ
دغدغتني شمسُ الصباح
أهدتني تفاحتين 
إلى أن تساقطَ ملاذُ أمنيتي 
ثقبتها نوافذُ الوَهْنِ
في تعاريجِ الصمتِ
قَضَمَ الخريفُ أقماحي
وصَبغتْ أناملُ الزمنِ مفارقي الثكلى
يُشبهُني التاريخُ
عندَ آخرِ قبلة
تَمزقَتْ ستائرُ خيبتي
شاخَتْ دمعتي
****
لا ..لا تعتذر أيها الزمن
لن أركنَ في التيهِ المتصاعدِ
أمنيتي..
على غيمةٍ تتبلورُ
لتُمطرني 
سطراً ...سطراااا
لأكونَ ...
سؤالاً لكلِ جوابٍ
و جواباً لكلٍ سؤال 
ما زلتُ عروةَ أزرارَ القصيد
ولأكسرَنَّ بذي الملامةِ صمتي
هوناً على هجرِ الياسمين
أقماري...
حقولُُ زيتونٍ أخضر
ضَحِكاتُ الطفولةِ عنواني
تنتظرُ شهدَ ضفافي
فأنا لستُ نابضةً
وتهابني الأكفانُ
سلطاني عرائشُ الياسمينَ
تنتظرُ شِغافَ عناقي
أنا لستُ امرأةً من ورقٍ
أنا أنثى...
ابنتُ الريحِ والمطر
...................................حافية على جسر الصدى 
العقارب...

تشير إلى براءة ذاكرة
في ديوانها انسلاخ فجراً
لهرطقةٍ موروثةٍ 
خطوَةً..... خطوةْ 
إلى الخلف نمضي..
تُرفَعُ الستائرْ....
تصفيقٌ صارخْ....
صمتٌ عابثُ الدهشةِ ..
علاماتُ استفهامٍ "مُشَعَثَةُ اللهجةِ" 
دخانُها تسربَ من جِلبابِ جَدتي
ورغيفِها الأسمرْ ..
"هذه أنا المكتسبة"
كما أنتم...ديمومةُ تناقضْ
عُدنا من حيثُ الخلفِ الذي مرَّ أمامنا
منذُ حُقبَةِ بازلتٍ وطينْ
فتجلى في التيهِ وتشظى

"زمنٌ غابرٌ أنا"..
جُبِلَ رمادي 
ماقبلَ إلهِ الخصبِ والخلودْ... 
وما زلتُ "أبحث عني"..
بيني ...وبيني
أتلاطم في مخاض عسير النور .."
عصر الانعتاق المبعثر" 
ألملم نبوءاتي ..
من كل ظلمةِ قيدٍ 
"خفايا مبهمة"
"والصدى آتٍ"
ستقف أحباري بين أيديكم ...
....."انتظروني" ....
قادمة بعد المشهد الأول ..
"أنثى الفصول"
قاب تبرعم الأغصانِ
تم ارتشافُ رَجفَةٍ
بطعمٍ الخُبثْ...
مزقَ أحشاءَ رداءَ الذاكرةْ....
ليُتلي آياتَ عبور دهاليزِ الظلماتِ...
سأعودُ 
بعدَ أن نخلع عنا تعويذةَ الشيطانْ 
.....وما قبلَ التصفيق..

((..أصولُ .. أجولُ ...على مسرحِ ذاكرتي..))

أنظرُ بعيدَ البعيدْ..
والصمّتُ بصيرةَ أصواتي 
في حنجرةِ ذاكرةِ الحُلُمِ...
وحدثَ أنَّ الاغترابَ 
ولد من رحمِ اللاحب "......"
وتلاطمت أمواج انتظار 
لتلد زبد الشغف الجنائزي ..
كالحلم ولدتُ ..
لأهدي الفجر نداوته 
فيتبرعم هطول سحابتي...
ضفائر أمل تبعثر الأرق
عادت روح أسطورتي 
تمزق شرنقتها
لأبعث كفينيق 
في لون الدفء السَرمَدي
لابتسامة أناملي الخضراء 
المعمدة بمزن شغفي 
وتوق إشراقة شمس ثغري ....
أنا يا أيها الشغوفة بك ..
لم أظهر لون حبري 
رغم تلون نداءاتي ..
رحلتي لم تبدأ بعد ..
وانتمائي..
يقطن في صداك الذي أحب ..
أترقبني على صهوة السطور 
مع لجة ذاكرتي 
في ردهة اللازمكانية 
آية تعبر الظلمات ..
لن أكون حافية صدى وشفاه....

لميس سلمان صالح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق