الاثنين، 11 نوفمبر 2019

نصوص شعرية :الشاعرة وفاء غريب سيد احمد : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _




نصوص شعرية



لا تكن كالهواء

في ولهٍ 
أرتدي ثوب الدهشة 
وعيناي تحلمان

هل أنت مثلي
تحلق فوق الأرض
تأسر الرغية
المختبئة في روحٍ
تعبث بها وتدمي الوجدان 
تركع في خشوعٍ 
كي تُنقب في السراب 
أنت أيقونة عشق
وشمها في الأعماق يرثي ذاك القلب
كالضباب يتواري بنور الشمس
وجود تغزوه كطيفٍ
بين أطلال ظلّ يمحوه النور 
ثم تظهر مع لهبٍ وقوده ذكرى
أتوضأ في الدجى 
وأردد في صمت سؤال
مع رجفةِ أين الجواب
انتظرك في نوافذ الغد 
أحدق في الأمس
لظلالِ صور حررتها في شفقٍ 
أنشأت فيه جدار السكون 
لا تخترق مجالي نهاراتي مؤلمة 
أتلاشي معها بعين الليل 
لا أشكو امتداد شطآني
فالموج يصاحبها 
وزرقة السماء تحتفي بيَّ
تعانق النجوم 
تكترث وتروي ظمأ روحي
والأرض لا تستخف 
بأوراق خريفي 
ولا بِسالف شوقي واحتراقي
الرياح تداعب في حنان غيمتي
كي تصبح غيثا يسقي أرضي الجافة
أراها تنبت وردا 
على جانبي حكايتي القديمة
فلا تكن كالهواء بين يدي ليس له أثر

.................................

أعشق الحياة 

بين اليأس والأمل
تمسكت بالحزن حروفي

وارتطمت الابجدية بالذكريات
لم يكن هناك غير ترتيلة 
عزفها الصدى في الآفاق صراخ
انبثقت واغتصبت الفرح
كنت هناك على ذاك الجبل
لم تشرق شمسي اتقنت الغروب
في زوبعة السكون 
تناحرت السنين وعصفت بيّ 
استباحت ألمي بين أطياف بلا ظلال 
شيعت جسدي في مآتم الاندثار
حطمت أشرعة الأمل 
في غدٍ يبدد الدجى في ليلٍ هزيل 
أسرني الكتمان وارتديت الأسود 
عندما توارى الحنان تحت التراب
قاسية هي الحياة
حين حُفرت اخاديدُ تنزف 
ولا تشفى الجراح
أوهمتنا بزفرات الفرح 
جنينا منها الحسرات
في صدري أمنية 
فيها اعانق الهوى 
في شبق الفرح ولو لِلحظات
اهديك فيها عمري الآتي وما فات
لم يستطيع الماضي 
رسم السعادة في قلبي 
لكن في أعماقي اعشق الحياة
وفاء غريب سيد احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق