الأحد، 10 نوفمبر 2019

نصوص شعرية :الشاعرغسان ابو شقير: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _





نصوص شعرية




 أَتعرُفينَ ياسُعاد ُ!

تملكتني سُعادٌ ..هذا المساء ..
شَكَّلتْ حُروفَ الفؤاد بعطورِ الوردِ

نَقطَّتْ حُروفيّْ برذاذِ الماء كي أبدو كصفحة الماء ....
فَقَطْطَّتني...
وَنثرت فوق أوراقِ الرَّياحين قَصيدةَ من الوَجعِ ...
وارتحلتْ
تاهتْ علاماتُ الترقيمِ بين أَسطُري
من دهشة السؤال كموجةٍ حائرةٍ مُجْتُ ببحور الشِّعرِ
وَغرِقتُ في عباب الماء
في عينيها إشاراتُ استفهامٍ ..
وعند السؤال قطبت حاجبيها بعجبٍ وكتبتني ...
غيمةً مَاطرةً وأمطرتني ,, 
على قَوسِ قُزحٍ وعُودٌ
وَعْودُ زَنبقٍ مَياسٍ بين الرّعود
تُوهجتُ بالجلنار ... اشتعلتُ َوأَشعلتُ حُمرةَ الخدين
وتمتمت بطلاسم العشق على شفاه الورد...
قُرنفلةً بيضاءَ حبيبتي
أنتِ من نثرتي بتلاتَ الرّْوحِ
على بوابات جُرحي
غَسَلتُ ضَفائرَشَعرُكِ بماءِ الكَوثر
وتوضأتُ بالندى وَصليتُ ...
فأنت معبدي
رَحَلتّي وَتاهَ مِشطُ العاجِ في مَفرقِ شَعريّ
على دَربِ خُطّايَّ رسمتُ قناطرَ الأشواقِ
َوعَبَرتُ على ِضفافِ إِشتياقي لذاكَّ النَّهر
فوق َرأسي حَاملاً أَطباقَ اللهفة
وفي يَّديَّ سِلالَ الموعدِ
سُعادُ أرهقنا البُعاد ..!.كيف سنجتازُعَبابَ البَحر
تصَحرتْ أَيامُنا وغدتْ قاحلة ً وصَهرنا اليَباسَ
فاجذُفي ِّويَّمنِّي مَركَبكِّ نحو شَطري
يَأخذُنّي هذا المساء نحو دُروبِ عَينيك
فتحط ُطيوُرُ الهوى في خَمائلِ لَهفتي
ويُغردُ زَهرُ البيلسانِ على ُشرفات القمر
فأنتِ يا َربيعَ عُمري في سُطورِ الهوى زَهرةُ نيسان
وتَراتيلٌ من حِكاياتِ الأَمسِ
يا قديستي.., يا غَادةَ عِشقي , يا غوايتي . يا غاليتي,
تعالي نَمرحُ كالغزالان على شُطآنِ الهوى
أكتبكِّ سَطراً َوتكتبيني قصيدة ً
زَنري بحُروفي فستانك الوَردي
وَطوقي بها خَصرُكِ المياس
وسَابقي خَيالكِ وَطَاردي ظِّلي
يا توأمةَ روحي أمَّا زالت تستهويك أشعاري
وَ حُبُ المُغامرة ومغازلتي
لا تِطرقي رَأسك خَجلاً
ولا تُومئّي بعينيك نحو الغروب
إضحكي ياروحي يالله إضحكي ...
يالله أركضي وسابقيني !
هذه المرة سوف تَسبقيني
سُعادُ ...
أَمازالَ وشَاحي المُعطرُ بالزيزفون
يُرفرفُ عند المساءعلى كتفيكِ
و يلامسُ جَدائلَ َشعُركِ ؟
يا عَجبي منكِ ياسُعادُ ! 
نَسيتِ أَيامَ الهوى وما عدتِ تتذكري !
ليتكِ تعرفِ كَم لاقيتُ في غُربتي من الضَّجر!
على مَواقدِ النَّارِ كُنتْ اصْطَّلي 
أطحنُ الحَجر و كالرَّحى أَدورعلى أملٍ , عَلكِّ تَرجعي
ليتكِ تعرفِ ما أُلاقي من أَوجاعِ الغياب !
أتعرُفين يا سُعادُ أَنَ طُولَ الإنتظار سُوطٌ مُوجعٌ .. !
يَجلُدنا كُلَ صَباحٍ وَكُلَ مساءْ !
وإِنَّ الوقتَ مِديةُ جَزارٍ تُقطعُنا بقسوةْ !
أتعرفين يا سعاد أن جرح الغياب لايشفى مالم يضمد ببلسم اللقاء.....!
أتعرفين ياسعاد !


...........................................
شتاء بلا كانون 

غادرتني كل الألحان عنوةً
ولم يعد سوى صوتك العذب

يخربش على قراطيس شغفي
كنت أصغي إليه بنهم شديد.
.كل الصور رحلت عن عيوني
وبقيت صورتك تراقص أشباح وحدتي
مثل رياح تشرين هاجت الأحزان
واقتلعت أوتاد المهجرين عن الديار
فكيف لخيام غربتي أن تستكين مع الأحزان
مثل دوح الياسمين تبعثر أريج الحنين
وعلى لمياء الشفتين تناثر الآنين
كان مرود كحلك يمر بين أهداب عيوني
حينما أطبق جفوني للأحلام
مازلتي تسألين ما حلَّ بي ..
وأنت تجرحين لحائي بسكين البعاد
كم مرة حاصرتني الأشواق وتناهبتني الحسرة ...
واستأسد البؤس على شقاء قلبي
حين الغرق بحثت عن زندك لأستند عليه وينشلني ..
فلم أجده على بر الأمان
كنت أطوف في زرقة عينيك
كزورق تائه في إعصار البحار
لم أعد أكترث بالوقت,,
قد رحلت كل مواعيدي الى عالم النسيان
وتجمد الوقت عند أخر لقاء
وانتحر الصمت على مذبح الروح
تعالي فاتنتي لنقطف فاكهة الحب المحرم
من بساتين المجانين
قد ذبل الاشتهاء في سديم العدم
تعالي تلتقي خلسة حين تغيب النجمات
عن مفرق الطريق
ونزف القبل على صولجان الليل
قبل أن يدركنا الصباح الفضاح
ويشي بحبنا لقاضي الغرام
تماهي بمشيتك على شطآن الهوى
وانثري ضفائرك على المدى
ساحرتي أعياني صمتك ,,
إلى اين رحلت باقي كلماتك ...
هذا الوقت ضيف ثقيل على صدري
كيف حل بين أضلعي
يخدش ويشطب كل ما كتبناه من سطور الغرام
عودي ومزقي صمت السكون
سأقول لك كلمتي الأخيرة بلا عتاب وبلا صخب ..
ولن اشتكي بعد الآن طول السفر والبعاد
إرحلي ولايهمني تحية الوداع والفراق
ولا حتى الهجر ..
إرحلي إن شئتي ,,,
ولكن عليك أن تعلمي بأنني أحبك ...
وسأبقى أحبك
الى هذا الحد مازال يشتكي الوفاء في صدري
ويقطف من أفنان قلبي ثمار التناهيد
قد تعرت أشجاري من أوراق اللقاء
واقحطت سنابلي وأجدبت مواسمي
و طيوري الخريفية رحلت إلى آخر الأصقاع
في صقيع الكلمات أشعل مدفأة الحب
لأزهاري المدفونة في بطن الغيم الشارد
سمائي ملبدة بالأحزان وشتائي بلا كانون
.........................................
 . 


إيقاع الحب الساخن 
يابعيدةً وقريبةً مني


يالحناً منساباً في دمي

كطبل إفريقي تدقين بين حنايا أضلعي

وكحصان قوقازي تتراكضين في غاباتي

على شطآنك بحارٌ من بياض الماء

يكسوني بالنقاء ويراقص أزهاري البرية

المتململة من طول الانتظار

نغمات صوتك لحناً يتناثر على عشب شفتي

بإحمرار الجمان

من قال أن السماء غاضبةً حين تلامسين حجارة جسدي

وتداعبين أعشاب السافانا على صدري

جوبي براري العشق ياغزالةً شاردةً في هضابي

هناك يتبادل العشاق الأحزان
وينامون على مخدات من حرير العناق

على كتف الندى أورقت أول ضحكاتي

وتناثرت شهقات من صدر الريم حين اللقاء

تعالي يابعيدة وقريبة مني

بات يؤرقتي الغياب

قد أعددت لحضورك العذب متكىءً

فما عادت تكفيني إلا قبل الرضاب
..........................................


الومضات العشر

1- نضال
قتلتنا وعود الحكام ؛ حملنا نعش الأوطان على أكتافنا.
________________________

2- إنتصار
قهرنا الخوار الذي يسكننا ؛ إرتقينا منابر الأحرار .
_________________________

3- كذبة
واعدونا بنوال الحرية ؛ دقوا مزامير الخطر في آذاننا .
__________________________

4- صرخة
انتشلنا صغار العصافير من تحت سنابك الخيل ؛ نقرت غربان الظلم رؤوسنا .
__________________________

5- موت
قتلوه برصاص الخيانة ؛ شيعوا جنازته للفجر.
__________________________

6- إجرام
قتلهم رصاص الغدر ؛ علقوا أسامي الشهداء بلوحة الشرف.
__________________________

7- حداد
صلبوه على جذوع النخيل ؛ شنفوا أذانهم لصوت المؤذن.
___________________________

8- فُجّار
نهبوا مدخرات الجيوب ؛ أستمعوا لمواعظ الخطيب .
___________________________

9-جنون
زخوا أحلامه بالرصاص الحي ؛ زغردة فوهات البنادق .
___________________________

10- عشق
فتشتْ في ذاتها عن زهرة الصّبار ؛ استراحت على أكتاف الندى.
------------------------------------------------
هناك شيء يصرخ 

ها أنذا أجلس وراء طاولتي
بيدي اليراع و أمامي أوراقي الصفراء

أريد أن أكتب قصيدتي ,,
فرت الكلمات كسر ب القطا من مهجتي
وعَفَتْ روحي الكتابة وتناثرت أبواغ الكلمات
من مياسم اللسان
أزهقتُ نفسي جاهداً
عصرت فكري لاححاً
ولكن ,,
كان هناك حائلاً يمنعني
وعائقاً يصفد قلمي ..
تركت طاولتي ..وارتميت على أريكتي
أشعلت لفافتي وشردت في هفوتي
أغمضت عيني عند سراج الحلم ...
كان هناك شيء,, يصر خُ
ويستفزني ..
من أنت أيها الكائن
المتربع في أعماقي
حتى تأسرني
لقد أدمنت رحيلك
و مازلت قابع كسرطان خبيث
في خلايا جسدي
دعني وشأني وارحل عنوةً عني ,,
لم تكن أنت يوماً حبي ,,
قد نسيتك منذ سنين
واستبدلتك بزهر الياسمين
لماذا لاتفارقني وترحل عني
عدت أدراجي إلى أوراقي وكتبت
هتاك شيء يصرخ
ترهات كل ماكتبت
مزقته ...وتمزقت

..............................................


قصة قصيرة



القرار,,


في ساحة البلدة لفت إنتباهي رجلاً طاعناً في السن يجلس على كرسي من الخشب المقشش وقد فرد قطعة من القماش على الأرض وعليها مشتريات للصغار لا تغري عيون الأطفال على الشراء منها شيئا
والافت في الأمر رغم نظارته السميكة ورأسه المكسو بالبياض كان يحمل بين يديه مجلداً قديماً باللغة الاجنبية ومنهمكاً بقراءته دون شرود ولايكترث فيما يدور حوله.من أصوات ومن حركات المشاة .
كنت كلما أمر بساحة البلدة أراه منشغلا بالقراءة
أثار فضولي ذلك الرجل ..فبدأت أتقصي وأسأل عن أمره , كي أعرف ما سر هذا الرجل..حتى أهتديت إلى قريب لذلك الرجل
.فأخبرني وقص عليّ حكايته التي شغلتني كثيرا ..قائلا قريبي هذا عالم ذرة يحمل شهادة دكتوراة في علم الذرة وحين رفض الإنصياع للأجنبي وأراد العودة لبلاده رافضاً كل الاغراءات التي قدمت له ..حقنوا دماغه بمادة كيميائية تخرب الدماغ وفقد عقله ... وتطور الحديث الشيق بيني وبين قريب الرجل وكنت أنصت له بإستغراب واهنمام كبير قال سأخبرك عن قريب أخر وهو يدعى الدكتور حازم كيف عاد سالما للوطن, ولم يقع في فخ الأجنبي ,..قلت له حستاً..
قال كان الدكتور حازم أثناء الدراسة في الجامعة يخطط ويفكر في قرارة نفسه بطريقة للعودة لبلاده بعد حصوله على شهادة الدكتوراه
وهناك إتخذ قرار العودة لخدمة بلاده سالما وبدأ يرسم طريق العودة حتى لايلاقي مصير قريبه...
حين نال شهادة الدكتوراة وتخرج بتقدير ممتاز وكانت الخطة جاهزة في عقلة وقرر العودة السفر في برادات الخضار المجمدة التي تحفظ المواد من التلف وأخيراً إتفق مع سائق إحدى البرادات أن يحمله في الصندوق ويهربه بين الفواكه واللحوم من مقاطعة لمقاطعة إلى خارج الحدود مقابل حفنةً من الدولارات
أختار هذه الطريقة الغير أمنة والخطيرة للهرب خوفا أن يكون اسمه مُعمم على نقاط التفتيش من قبل السلطات الاجنبية وطريقة الهروب هذه هي سبيل نجاته الوحيد والعودة لبلاده
قبل السائق عرضه طمعا بإغراء المال الكبير الذي عرضه عليه ...
وأخبره السائق قائلا إحتمال نجانك ضعيفة ممكن أن تتجمد وتموت في الثلاجة ,,
أجابه الدكتور حازم ضاحكاً لا عليك إذا حصل ذلك المكروه لا قدر الله خذ كل مدخراتي والقني في أي مكان تشاء ...
واثناء الرحلة أعتمد الدكتور حازم على مبدأ علمي بسيط لكي لا يستسلم للنوم والراحة إطلاقا
كان يحرك أصابع أطرافه باستمرار كي لا يتجمد الدم في جسده وكان يتنفس بعمق ويتكلم بصوت عالي من نفسه كي لاتنخفض نبضات القلب ويستسلم للنوم .. وبعد رحلة مريرة دامت ساعات كان خارج حدود البلاد وعاد لوطنه مكللا بالنجاح .

الشاعر غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق