الأحد، 10 نوفمبر 2019

نصوص شعرية :الشاعرة جانيت لطوف : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019 _




نصوص شعرية



 الشوق
لن أحدثك عن وحدتي
لن أخبرك كم كانت وفية لي عزلتي
لن أسألك عن رحلتك إلى أخر الحزن

لن أسألك عن القصائد التي سقطت من يالله
لن أسألك كم مرة وضعت أقراط بإذن القمر
وناديت النجوم بأسمي
فقط سأخبرك عن عصفور الشوق 
كم هو حزين وهو يقرع باب نافذتي ويهرب


..............................................

زارات العشق

كل الرسائل التي لم تقرأها 

كانت تافهة 
كانت تذكرني بزكريا تامر 
عندما كتب عن دمشق الحرائق 
ولم يراع سيول الدم أسفل الرسائل 
لا تصدق الحب 
كنت أعشق حبات المطر
وأحولها لأسماك ملونة أعلقها بشجرة الميلاد 
أعشق زر قميصك البنفسجي المقطوع 
وأخيطه بريف عيوني 
أراك بعتمة الأحزان 
كيف كنت تسرق الشمس وتصطاد الغيمات 
كنت أميل برأسي صوب كل نص لك 
يا قطبي الأبعاد 
لم أعد زهرة عباد الشمس 
ولم تعد شمسي 
الليلة 
سأفرد شٰعري وشعري 
ألفه على خصر كل الساذجات 
ليستفقن ويكسرن قناديل العتمة 
السذجاجة تدمي 
السذجاجة
دلتني على تفاهتة رسائلي 
وكم كنت تافهة حين كتبتها 
لوزرت كل مزارات الحب 
وأحرقت أضلعك كعيدان البخور 
لن تكون آية بسفر الحب 
أنا أمرأة 
عشقت الرحيل في البحار والمرافىء العتيقة 
ألقت مرساتها على كتف الأنين 
وبكت أشواقها 
حدث هذا من قبل 
لا أظن 
أمرأة أرهقها هطول المطر 
وشروق الشمس 
تخشى أن 
يلدها المطر على ياقة قمصيك 
كتينة يابس 
كلما تخمر عجينها
سودته قبلك ا لسوداء 
حدث أن حبلت الذكريات بعد موت المساء 
أعرف إن 
الذكريات 
أفيون عشق 
وأنا لا أحب تعاطي المخدرات

..............................................

انا التي 

لملمت الغبار عن سقف وحدتي وكسرت زجاج نافذتي وربطت اوهامي بحبل طويل طويل،
 ونشرتها لتجف على سطح الدار كما كانت تنشر الغسيل أمي 

أنا التي قلبت الوجع على قفاه وحشوة فراشي بالريح كي تطير أحلامي وأوجاعي 

أنا التي تحديت ألامي كلها ودستها بكعب حذاءي الاحمر
أنا التى ملأت أحواض أسماكي الملونة الحبيبة على قلبي بعلب الاسبرين كي تتعلم الرقص والغناء
أنا وجع الضرس الذي لايهدأ
أنا النكبة التي لاتخسر 
حين عانقة الأسى 
صرخت كم وكم أحبك


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أمرأة أكلها الصمت
الشفاه اليابسة 

ترتدي قميص قبل جافة 
لازالت تخاف أن تشرق الشمس 
وعلى وسادتها 
حلم يابس يتيم الأب 
والرفيق 
.......
المرأة التي غادرت محطتك قبل أن يأكلها الصمت 
لم تكن بالنسبة لها 
إلا رجل عابر 
,,,,,,,,,
أسدلت الستائر 
وخنقت قمرك الرث 
ورمتك ببحيرة النكران 
أنت وأخبار جرائدك وكلماتك المتقاطة 
...............
تلك الثقوب التي أحدثتها بروحها 
ستجعل منها عشا" للعصافير 
,,,,,,,,,,,,,,,,,
أحلامها المتهالكة 
لايفزعها صوت سعالك 
تفزعها برودة السرير 
,,,,,,,,,,,,,
سأرتق وجهك مسائك الممزق 
بوردة 
وأوقد شمعة 
على رخام قبرك 
الحيرة من سيصلي 
صلاة الغائب عليك 
بحضورك لم أنساك 
وبغيابك لازلت أبحث عنك
................................

مفاعيل الغياب
في غيابك 

لم يعد هناك مكان لغياب أخر
وفي موتك 
لم يعد يؤلمني موت أحد

لم تعد العصافير تبحث عن الأشجار 

بغفلة عين 
فرقتنا المنافي 
وصلبنا فوق الجدار

كابوس حلم 
يعدني باللقاء 

وليل حالك نام في كتاب
..............................
تشرينيات

لتشرين رائحة 
النعناع الذي يصعد للسماء

يحملني من صدر أمي
يمسح عن وجهي الغبار
وينساني قبلة على المرايا
ما أتفه المرايا
ما أحقر فستان الستان
لم يفهمني الملاك 
أن الحياة متاهه
وبركة يسبح بها 
الشيطان
ياخجلي من اصفرارك
ياتشرين
لم يكن للصبح طعم فيك
وحدهن الأمهات لاينسين ثأرهن
الثأرمن ملهاة الحياة 
عدت يا تشرين 
تذكرني 
بيوم ولادتي 
الوهم يبتلع السراب 
وحدهم النبلاء لايستحمون ببرك الشيطان
وحدهن التشرينيات
يصدقن أن مقابر الحياة 
ستمتلىء بالصفصاف والخشخاس
وسيكون لخدهن
دمع بطعم أخضر
عدت يا تشرين
ولازالت الريح هوجاء 
من يكمل 
حياكة الأوجاع
جانيت لطوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق