الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرة مريم كباش : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية


من مبلغ الأحباب 
ألا مَن مبلغَِ الأحباب عنّي

وعن همّي وعن قلقي الصّريحِ
وما أذكى الحنين بذات صدري
وعن سهدي وعن قلبي الجريحِ
وزهر العمر بعد النّأي يذوي
على باب الأحبّة كالطّريحِ
وقد طافت بليلي ألف آهٍ
فهل مِن مسعفٍ قلبي الذّبيحِ ؟!
ذئاب الخوف تنهش في ضلوعي
وشيطاتي يوسوس بالقبيحِ
أطوف على عكاظ َوبي ذهولٌ
وأسألها عن الخبر الصَّحيحِ
فهل أحدٌ رأى قيساً بأرضٍ ؟
يجاوبني بألسنة الفصيحِ
ألا مِن غائبٍ خبرٌ يساقي
ليَ الأفراح بالوصل المليحِ
فرفقاً ياأهيل الشّعر رفقاً
بروحٍ صابها ابن الذّريحِ
ألا ياقيس أتعبني غيابٌ
كموتٍ نازلٍ يبني ضريحي
على باب القوافي طال صبري
وساق الحلم أضحى كالكسيحِ
متى ياقيس تأذن بالتَّلاقي
تقول لأنَّة القلب : استريحي ؟
..................................................

الخذلان 
يامَن حسبتك فرحةً لزماني
والحبُّ أيقظ في الحشا أغصاني 
فمضيتُ أشدو للحياةِ قصائداً

وعزفت للحبِّ الجميل أغاني
وظننتُ قربك جنَّتي وسعادتي
أعطيتُ كلَّ مشاعري وحناني
ووهبت هذا القلب تملك عرشهُ
ورسمت حلم العمر بالألوانِ
ماكنت أعرف أنَّ قلبي واهمٌ
حتّى لبست بخيبتي أكفاني
تبّاً لغدرك صبَّ مُرَّاً في فمي
والقلب من نزف الشّعور يعاني
ماذا جرى حتّى رحلتَ بلحظةٍ
ورميت قلبي في دجى الحرمانِ
مُذ غبت عندي قد تشابكتِ الرُّؤى
بين الحقيقة أو رحى الهذيانِ
أتقاسم الأوجاع حين تذكّري
والآه أزفرها مدى الوجدانِ
عبرت إلى بحر الجراح سفائني
والقهر موجٌ قد علا شطآني
ماذا أقول وقد جنيتُ من الهوى
شوك الخديعة سيفها أدماني
أوّاهُ لو تدري بحالي ماجرى
لمّا رميت القلب بالخذلانِ
آلاف أسئلةٍ توارت في فمي
يغلي ارتيابي جمرةً بكياني
والبعد أهدى مقلتيّ مواجعاً
حُمَّ الفؤاد وفاضتِ العينانِ
ترسو المواجع في شواطيء هدأتي
والغدر فجَّر في الحشا بركاني
يامَن غزلت ليَ الغرام حبائلاً
تصطاد قلبي والهوى أغراني
ولهوت تضحك والحرائق في دمي
متوغلاً في الظُّلم والطُّغيانِ
يا للأحبّة لو دروا ما أجرموا
برحيلهم قد زلزلوا أركاني
بانوا وبان الخبث من أفعالهم
ياويحهم أدهى من الشّيطانِ
ياقلب صبراً إنْ تجلّى غدرهم
واقطع رجاءك منهمُ لثوانِ
أنثايَ قومي من أنينك وامسحي
عنكِ الهموم ولوثةَ الأحزانِ
بالكبرياء تجمَّلي وتصبَّري
وتألَّقي يا أجمل النِّسوانِ
فنهضت من ألمي ودمع تبعثري
وزرعت آمالاً مدى أجفاني
يامَن رأى في الحبّ أجمل نزوةٍ
أو كذبةٍ يرتادها لزمانِ
افهم مقالي في القصيدة وانتبه
واقرأ حروفي واستمع لبياني
ينبيك أنَّ الحبَّ يحييه الوفا
والصِّدقُ شرط العشقِ والهيمانِ
هذي رسائلك اللَّعينة كلُّها
أطعمتها مِزَقاً إلى النِّيرانِ
والذّكرياتُ مسحتها من خاطري
ورميتها في لجَّة النّسيانِ
أوهمتني زوراً بأنَّك راهبٌ
ولزمت قدسَ الحبِّ في الإنسانِ
أنت الذي أودعتَ نبضك في دمي
وجرى هواك بدفقة الشِّريانِ
حتَّى إذا يمَّمتُ نحوك قبلتي
أغلقت باب الودِّ بالنُّكرانِ
قلبي سيبقى بالمحبَّة واثقاً
والحبُّ يسري في شذا ريحاني
فالحبُّ نور الكون في إيجادنا
سطعت بفيض عدالة الرَّحمن
هو غايةُ الغاياتِ في القلب الذي
بشغافه حُبِكَت عُرى الإيمانِ
قد رقَّقَ الحبُّ القلوبَ وطبعها
وسما بنفس المرء والأذهانِ
بالرُّوح نحيا الحبَّ فيض براءةٍ
نبني القلوب بها فنعمَ الباني
والرُّوح تألف في الحياة مثيلها
بالرُّوح لا بالعين يتَّصلان
عبر المدى يتزاوران محبّةً
وهما معاً أبداً بكلِّ مكانِ
فهي التي تسقيه كاسات المنى
وهو الذي يهب الوجود تهاني
حاءٌ وباءٌ فيهما كلُّ الهنا
وإليهما نسعى مدى الأكوانِ
الشاعرة مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق