الخميس، 31 أكتوبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرحسين صالح ملحم : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019




نصوص شعرية



أَفدِي غَرَامَاً

لَولاَ المَلَامَةُ قُلتُ الصَّبُّ أَوَّاهُ
لَيلُ المُحِبِّ طَوِيلٌ كَيفَ يَنسَاهُ

كَيفَ التَّلاَقِي وَهَذِي الدَّربُ مُغلَقَةٌ
مُذ ضَاعَ مِفتَاحُهَا مَاعُدتُ أَلقَاهُ..!

يَكفِي الغِيَابَ قَمِيصٌ بِتُّ أَعشَقهُ
لَو هَبَّتِ الرِّيحُ فَالأَشوَاقُ سُكنَاهُ

إِنِّي كَظِيمٌ وَبَوحُ الحُزنِ يَسكُننِي 
فِي رِيحِ يُوسُفَ آَيَاتٌ بِنَجوَاهُ

إِنِّي بِشَوقٍ وَبَعضُ الحُبِّ مُعجِزَةٌ
فَارَقتُ قَلبِيَ مَافَارَقتُ ذِكرَاهُ

هَل يَسكِنُ القَلبَ إِلاَّ مَن بِهِ شَغفٌ
تَبارَكَ القَلبُ لَيسَ المَرءُ يَنهَاهُ

هَل يَعشَقُ الخَمرَ إِلاَّ مَن يَلُوذُ بِهِ
لَولاَ الصَّبَابَةُ كَانَ الجَهلُ عُقبَاهُ

أَفدِي غَرَامَاً سَقَانَا اللهُ شُربَتَهُ
لَولاَ الفُؤَادُ فَمَا كُنَّا سَلَكنَاهُ

عَذبُ الغَرَامِ فُرَاتٌ كَيفَ تَمنَعهُ
أَمَّا الجَفَاءُ أُجَاجٌ لَستَ تَهوَاهُ

إِنِّي رَأيتُكِ فِي قَلبِي وَبَاصِرَتِي
مَاأَجمَلَ القَلبَ حِينَ العِشقُ يَغشَاهُ

هَذَا الفُؤَادُ مِنَ الأَشوَاقِ جَذوَتُهُ
مَادُمتَ فِي رَغَبٍ قَد زَادَكَ اللهُ

..............................................


على عَجَل
ما أَظلمَ الشَّكَّ !
سأقولها فالقلبُ بات مُسَهَّدَا
 والشّوقُ يأسر غربتي مُتعمِّدَا :

أنا مذ رأيتكِ في الّلقاء بنظرةٍ
 سكنَ الغرامُ بخافقي وتشَهّدَا

وغدوتُ أُبحِر في الغرام وموجهِ
 حتَّى إذا ظَمِئَ الفؤادُ تَصيَّدَا

وصبَوتُ حتَّى لو رآني عاذِلٌ
 حسبَ العواذِلَ من غرامي حُسَّدَا

والغيرةُ الحمقاءُ باتت موئِلاً
 لجهالةٍ واللّوم أضحى مُزبِدَا

وأراكِ تختلسين منّي نظرةً
 ماأظلمَ الشَّكّ المريبَ تَجَدُّدَا

فأنا الذي أنشدتُ فيك قصائداً
 كان الرّبيع إذا أتاكِ توَرّدَا

وأكاد أُقسمُ أنَّ بُعدَكِ قاتِلٌ
 لكنَّ هجركِ للتّواصلِ أفسَدَا

فَدَعي الرّسائلَ لاتغادر حِبرها
لا لن أرومَ منَ التّباعُدِ مَوعِدا

حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق