لازالَ بعمرِ الوردِ
مازالَ غصناً طريَّا
زهراً نديَّا
لم يرتوِ من لعبِ الطفولةِ
وأراجيحِ الندى
سلبتهُ الحربُ فطيرةَ العيدِ
وثيابَ النَّقا
لاتقطفهُ حصرما
امنحهُ فرصةَ الفصولِ
دورةَ القمحِ والبرتقالِ
رحلةَ التوتِ البرِّيِّ
ليحلوَ عنباً شهيا
. . .
لازالَ ليموناً أخضرَ
لا تجرحهِ بسكينِ حرفٍ
أو ترمي وجههُ بحجرِ طرفٍ
لا عصيرَ فيه
مازالَ فجاً عصيَّا
. . . .
إنَّهُ ابنُ النَّخيلِ والزيتونِ
يعشقُ الورديَّ والأحمرَ
يحتاجُ عمراً من الصبرِ
ليقطفَ السُّكرَ
ووابلَ مطرٍ وأطباقَ شمسٍ
ليسيلَ شذاهُ عذباً نقيَّا
. . .
فترفقْ بأوراقهِ الخَضْرِ
وغُضَّ عن تسكعهِ بين الشَّجَرِ
هذِّب نظراتكَ بالنرجسِ
زوِّدها خمائلَ ياسمين
وعصافيرَ حرِّيةٍ
أرسلها في بريدِ الحمامِ
لتكونَ بين الآباء نبيَّا
مرام عطية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق