الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

نصوص شعرية: الشاعرة مريم كباش : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019



نصوص شعرية



 أدري 

أدري بأنّك مثلي موجَعٌ حائر
تبكي الأحبّة شوقا في النّوى القاهر
تعيش مثلي على الشّباك منتظرا
تشكو فراق الحبيب الغائب الحاضر
في القلب جمرٌ ووجدٌ قد برى جسدي
مابين ضلعي وشرياني الجوى سائر
أقضي الليالي وأناتي تسامرني
والنجم يشهدني والسّهد بي غادر
أبدي سكونا وقهر البعد يخنقني
والحزن يلبسني والبؤس لي غامر
لو يعلم الناس ماألقاه من شجن
لقال قائلهم : ياحظّها العاثر
ماسار شعري إلى الأحباب مرتجفا
إلا ودمعي نزيفٌ بالأسى ماطر
أراك مثلي لقا الأحباب تنشده
أنا وأنت كلانا في الهوى صابر
مالذّة العيش إلا في تواصلهم
هم بهجة القلب أنس الروح والخاطر
مازال ذكرهمُ في داخلي ألقا
نور الأماني وأحلام الهنا العاطر
فاذهب سريعا وطر كيما تبلغهم
آهات صدري وشوقي أيها الطائر.
.......................................



أمل اللقاء

وأتيت واحةَ حرفكم أتعلَّلُ
أهدي المحبّة في قصيدي أرسلُ
وأصوغ من حرفي الرَّقيق قصيدةً
إنَّ السِّجال بروضكم هو أجملُ
عصفورةٌ واللّحن يعزفه فمي
للحبِّ والأشواق جئت أرتِّلُ
شمسٌ حروفي يزدهي فيها الضُّحى
من عذب حرفي كلُّ حِبٍّ ينهلُ
ما الشعر إلا فكرةٌ تُهدى لمن
حول القوافي لحن حبٍّ يغزلُ
تهمي القصائد من سماء مشاعري
وكأنَّها الماء الهتون السَّلسلُ
فترى المعاني اخضوضرت وتألقت
والنَّاس في أفيائها تتظلَّلُ
أهديتك الأشعار خذها من دمي
يامن فؤادي في غرامك يثملُ
يامن أطعت هواك حتّى احتلَّني
ولأمر حبّك صار كُلِّي يمثلُ
ماكنت أدرك ماسيفعل بي الهوى
حتّى رأيت القلب شوقاً يذبلُ
لا ليس ذنبي انَّ حبَّك صادني
لكنَّ حبّك في الحشا يتنقَّلُ
لك مايزيد العمر كلَّ تودّدي
فالحبِّ عندي فوق ماتتخيَّلُ
لا لست أخجلُ في هواك فإنني
بمحبتي لك والهوى أتكحَّلُ
أيلام من جعل المحبَّة دينهُ
حتّى له الحسَّاد حقداً تعذلُ ؟
طرب الفؤاد إذا ربيعك نابضٌ
وحمام قلبي في حضورك يهدلُ
يامن بطيفك رغم بعدك حاضرٌ
وتظلُّ أشعاري بذكرك تحفلُ
أهديك شعري والحروف شواهدٌ
إنِّي بحبّك صادحٌ متبتّلُ
إنِّي لأنتظر اللِّقاء يضمُّنا
من خمرة الأفراح قلبي ينهلُ
فأنا بحبّكم الهزار مغرِّداّ
وأنا بقربِكمُ الجميلِ البلبلُ
وأنا سأهديك المحبّة والوفا
وغدا فؤادي للِّقا يتأمَّلُ
مازال وعدك باللِّقاء مؤجَّلاً
ماقيمة الأشياء حين تؤجَّلُ ؟
.................................

أتقبلني ؟

أنا والدَّمعُ في عيني 
أتيتُ إليكً .. يا اللَّه
أسيرُ إليك في وجلٍ
أذوب حياءْ
على جنح المنى آتي
وكلِّي رجاءْ
يتوقُ القلب في لهفٍ
لفرحِ لقاءْ
وتسعى نفسيَ الظمأى
لشرب هناءْ
أنا بالذَّنب معتلٌّ 
فهل أملٌ .. بأيِّ شفاء ؟
ستبقى كلّ أمنيتي 
إذا جئت بمعصيتي
طرقت الباب مرتجفاً
تقابلني كما الأحباب
وتلقاني .. 
بعين العطف .. والتَّرحاب
تمدُّ يديك محتفياً
وتعطيني من الرَّحمات
ترى دمعي على خدِّي
بعين العطف تنظر لي
تقول : أَعدتَ اليوم يا عاصي ؟!
أقول : نعم .. أنا الأوَّاب
وأنت الله ترحمني ..
وأنتَ الغافر التّوَّاب
نعم جئتُ ..
أتيت إليك منفرداً 
بلا جاهٍ .. ولا مالٍ .. ولا أنساب
بلا أهلٍ .. ولا خلَّان .. أو أصحاب
أتيت إليك معتذراً 
أنا العاصي ..أنا الأوَّاب
نعم عدتُ .. بدمع متاب 
وأنت الغافر التَّوَّاب
نعم جئتُ .. 
ولكن داخلي .. حَيْرَة
على شفتي نداءاتٌ
بصدري آهةٌ مُرَّة
سؤالٌ بات يقلقني 
به خوفٌ .. به الحسرة :
أتقبلني ؟ ... أتقبلني ؟..
أنا عاصٍ يداري اليوم إخفاقَه
وكم أخشى على نفسي
وكم نفسي إلى الغفران توَّاقَه
فبعدي عنّك يشقيني 
وعين الحزن رقراقه
أنا ياربُّ لم أجحد لفضلك في يومٍ
وماكنت من الكفَّار
ولكنِّي .. تناسيتُ .. تجاهلتُ ..
تعاميتُ .. عن الأنوار
ركبت مراكب النِّفس
وأبحرت مع الأهواء والشَّيطان
ولكنِّي .. 
أحبُّك يا إله الكون يارحمن 
وحبّك داخلي إيمان
وحبك يجري في شراييني
بأنفاسي وتكويني
ومهما أبتعد .. أرجع
كطفلٍ ضائعٍ يأتي
لحضنٍ قد سقاه حنان
أعود إليك في هلعٍ
وأبكي اليوم في جزعٍ 
فكم أخشى من الحرمان !
أناجيك كما الظمآن 
أتقبلني ؟ .. 
أجرني يا إله الكون وارحمني
من الهول الذي ألقاه 
من البعد الذي أخشاه
وأطلب منك أن تعفو 
وأن تغفر
ألا ياربُّ بشِّرني ... وطمئنِّي
لأنَّ الخوف يقتلني
أنا لا شيء أملكه 
سوى دمعي 
سوى حبِّي ..
سوى أملي ..
لعلًّ العفو يشملني
فياربّاه .. ارحمني 
بحبٍّ فيك .. أنقذني 
بحبِّي فيك فاقبلني .

الشاعرة مريم كباش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق