نصوص شعرية
بداخلي طفلة
بداخلي طفلة
هواياتها وأحلامها
ترسمها بابتسامة وعفوية
صادقة كالصباح
عندما يأتي كل يوم
بعد رحيل الدجى
تشعرني بالخوف أحيانا
لكنها تجعلني
في الحياة أنسانة
هي مدللة
تتحدى أسواري العالية
ألتي بنيتها
لمواصلة الحياة بصمت
تحمل بريقاً أتتبعه
في منامي وذاك الحلم
اخاف عليها
تتعثر بأحجاري عمداً
وهي تتناثر هنا وهناك
على مر العمر
لكنها تصر على مشاغبتي
ترى ضوء الأمل بأعماقي
تحتضنه تحت جنح الليل
تسمع أنغام نبضي يردد
لحن الحياة بشوق
رُسم على ملامحي
خطوط الخريف
ألتي محت نضارة الربيع
ليتها تعلم
أن الحياة قاسية
آآه وآه اذيتها أحرقتها بيأسي
وهي مازالت مستمرة تنير الدرب
ياصغيرتي كفى عبثاً
لا يوجد عندي ما يستحق
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ذاك الطيف
ذاك الطيف
يقتحم مداي
يفتق الليل القمر
كي يسبي النجوم
تُهرقني غصّةٌ
توارت بين الضلوع
غيرت قِبلتي
طفقت بحبر قلمي
أخْصِفُ على ورقي
ألوك بأبجديةٍ مرغمةٍ
تعالى فيها صخب صداي
يومض برقي ويدهشني الرعد
إيماءة يتهادى لها السراب
عندما ترتوي رمال الصحراء
تزاحم الظل بين النخيل
وطال لحن عشق
توغل في وجل ليعبر بيَّ
سُنن الربيع
يستعجلني في بوحٍ
ليسكن جمرة ولهي
فينثال مثقلا بدجى ليلٍ
امتزجت فيه الأوان
شع النور
وتهادى الأبيض في الآفاق
كي يسخر من الأسود
بدد الذكريات
بات يثني على أساطير الماضي
وتسبيحة منسية
استودعت فيها الراحلين
ذاك الطيف
يستوطن منفاي
يغتصب عذرية السكون
والعيش بعيدٍ في أمان
يحاورني في رؤيةٍ أزفها دون قول
أرثي فيها الجنون
كي ينسدل الليل ويهدّئ صراخي
ويرحل عني ذاك الطيف
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تهاويت
لا مناص من عشقٍ
أجد ظلى فيه
تهاوى نبضي شوقاً
في بئرٍ معطلة
هو يظل
يرتشف ويسكب فيه الباقي منيّ
مع إعصار ثورة شوق
تنفذ لمسام الروح
في هدوءٍ
تنزوي بين خلجاتي طفلةً
بعثرت ضفائرها كي تداعب الهواء
هي تشكو ببراءةٍ
لم الأغتراب
اليوم
أرى الشمس تتلألا في عينيي
حَاصدةً الجرأة
في موسم الدهشة
أنفجر الصمت
وقام فؤادي بالإفصاح
في عبارةٍ ليست مُطولة
أنتقيت من الأبجدية ثلاث
أحبك
فلمَ البعد والانتظار
هل أصبت بمجون طيشٍ
يستبح قلب قاصر في غفلةٍ
شَعرت بعدها كما لو توثب الليل
من فوهة بركان
سكنت قصورا مشيدةٍ في الهواء
وعشق أزلي تاهت فيه الأفكار
يجرفني سيل من معانٍ
في كلمةٍ
جردني من إحساسٍ شاخ
لِقلبٍ مراهق تبدل معه الزمان
ذهب معه الألم
وجرد من لغتي حروف العلة
ها هنا شهقة تنادي عليه بحنان
تختزل فوضى مارقة
اخلفها صدى صوته وهو ينطق إسمي
في بعض كلماتٍ قليلة
تغيرت في عينيي الصورة الباهتة
بألون زاهية ترسم ليَّ جمال الأيام
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
شاردة
عيناي تملؤها الغيوم
ترنو للأفق البعيد
لا أعلم
متى تستوي
تحت أقدامي الأرض
محافل من الألم
والحقيقة عارية
مغمضة العينين
صلاتي صمت
يؤرخ أصوات اليأس
أفكاري حقول عطشى
خبأت فيها جسدي البالي
يحاصرني بردٌ
يقتحم كل اتجهاتي
انتظر رحمةً
تمزق عباءة الوهم
وحدتي تصاحبها آهاتٌ
تعالى صِراخُها
كي تعلمك معنى الاشتياق
كيف تكون الأحلام
أصبو لدفءٍ في أحضان الأمان
أأعيش كراهبةٍ زاهدة
أذرف الدمع أحمل أحلامي
في ثنايا المستحيل
أراني أراقب ضياع عمري
وارتجف
عندما تهوى حواسي
في بئر الأحزان
امانيَّ مغروسةٌ
في أرضٍ خاوية
مع تنهيدات الليل
تُحدث آهاتي الريح
وذاك البعيد
يصم آذانه عن دعائي
غير مبالٍ برقصة الشوق
اثرثر في الفضاء
أتشبث بالأمل
كظمآنٍ يلوح للخيال
أرسم الربيع
كمراهقةٍ خجولة
معها وعود واهية
تتساقط بين حبات المطر
بأرضٍ ليس لها أصول
تتمسك بها لتنمو وتعيش
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تَذكرني الفصول
تتحدث وتقول
أني ولدت في أحضانك
سيكتب التاريخ عنيّ وعنك
قصة غرامي
تحاكي
تفاصيل المسيرة معك
تسأل
وتجيب في فضول
عمّا في قلبي
قُلبت الموازين
عندما تحقق الحلم
في لقاء تُلملم فيه
أنفاسي الضائعة
غمرتني فرحة
حين دندن الوله نشيداً
يرسم حدود فجر لهفتي
وأنت تمارس
سحر العشق علىَّ
تُؤجّجُ نارا
طالما كانت هادئة
تسقني من كأس
عليه بصمة قبلة
تترنح ثملة
على أطراف الخريف
فَترَ فيه الدفء
فقد النشوة
لاذ إلى السكون
أجمع الذكرى الأولى
في خلدك
لثورة العناق والقبل
زجاجة عطر الماضي
عطرها فاح
في أنحاء غرفتي المنسية
تذكر معي ربيعاً
نبتتْ فيه الزهور
على ضفاف انهكها
بدءَ العد التنازلى لعمري
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
أدمى جدار الروح
بين كواكب النسيان
الوعود على قَارعة الوهم
قِيل العشق يَأسر الفؤاد
والشوق كافر بسباتِ الغياب
بين ثمالة الهذيان دروب العصيان
أصاب نبضي القهم هناك بمضمار النهاية
سَامرني القمر لِيمحو أثام الصمت
بين جبال الحنين تُلوح في الأفق أنثى
اغتصبها بعقر دارها الحزن وسكب الألم بصدرها
أدمى جدار الروح
الشوق يقتات قلبها وبين الثنايا ترنيمة
يَضج بها العالم حولها والهواجس يُجسدها الهجر
يُحبس الجسد بين أجراس اللهفة
لملمت شعث الكلمات البآلية
وهي تَجوب شهقات الهوس
تُقرع اجراس القصيدة فاستباحت الحروف
فَتَلعثم صهيل الحرف اعتزلت القوافي
يسأل ولا وقت للإيجابة هو سر الآهات
اجترعت الحسرات تفتقد البراءة
تَحن لِسجية الصبى بدء العمر وشقاوة الأطفال
يَده ويد الأقدار تسرق منها الأيام
مع هُنيهات الفجر ضاع القمر حَاصرتها المحن
حُجب الضوء ومرت سنين العمر
دُفنت الأقاحي ومات زهر الهوى
وفاء غريب سيد أحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق