نصوص شعرية
حبر ليس في وقته
منذ زمن قريب تركت الكتابة عن الوضع السياسي لأن أعرف أنه فوق قدرة الكتابات والمقالات وكأن القدر أصاب العراق ولا يرد القضاء إلا الله تعالى ، رغم ازدياد الاعداد الهائلة من المحللين والمفسرين والمتنبئين والمختصين بشأن العراق التي تفاقمت نتيجة الأرضية الخصبة للتكاثر والنمو على حساب الجذور والجذوع .
في هذا الزمن الجميع يعرف كيف يناقش وكيف يفسر الأمور من جوانب الحق والباطل والسلب والإيجاب وقد يدهشك حديث سائق سيارة التاكسي وأنت في الطريق إلى البيتِ تلعن الزمن الذي ضاع فيها الشباب في دهاليز الفقر والعوز فيما ينعم حثالات البلد الذين لم يقدموا ذرة خدمة واحدة بل تسابقوا على النهب وأساليب الغش والاحتيال ، وأقول في نفسي " الحمد لله لقد مضى الكثير من عمري ولا يبق لي إلا القليل في هذا الزمن الآسن "٠
لو تركنا الحضارة جانبا والثقافة والتأريخ والثورات والنكبات ، لنرى ما جرى في هذا البلد منذ نصف قرن هل هناك مخطط خارجي ليجعل الوطن لا يعرف طريق الازدهار رغم النمو السكاني والمعرفي والاقتصادي ، أهل البلد هم الساعون والجادون في تدمير ثقافتهم وحضارتهم ، والدليل قبل عشرات السنين كان أهل الخليج العربي عندما يرغب في السياحة عليه بزيارة العراق لذا نكتشف أن عجلة العراق تزحف نحو الوراء والتخلف .
ربما يتكرر الحديث إلى أين يتجه العراق وهل هناك أفق قريب بعد الخروج من النفق المعتم ، والاسئلة قد تطول وتأخذ منحى طالما المخلصون في تضائل مستمر وهجرتهم إلى الخارج مخلفين البلد قابعاً على الركام والخراب ولا مجيب لاستغاثته ولا منقذ لغرقه .
دعونا نفكر بالأمنيات كالذي يغمض عينيه ليفكر بأمنية تحملها نجمة لم تبزغ بعد بانتظار فجراً جديدا ، الأمنية الأولى متى يطبق الإصلاح السياسي واقعياً وأية حكومة تستطيع القيام به . ثم لهذا الاصلاح مقومات كي تضع الوطن على السكة الصحيحة للانطلاق به نحو التقدم والازدهار وليس حفلة إنشاء على الهواء المباشر عبر الأثير أو شعارات الاحزاب ،
مع وجود سلطة قضائية عادلة وحازمة لمعاقبة كل الفاسدين بدون استثناء كي يكونوا عبرة للأخرين ، مع تعديل فقرات أو إضافة فقرات في الدستور منها أن تكون دولة العراق بعيدة عن المكونات والفئات بل هي دولة مواطنة الجميع متساوون في الحقوق والواجبات وشطب التمييز الطبقي .
حل الاحزاب وتقليلها إلى احزاب وطنية ومنع تشكيل الاحزاب على اساس عرقي وديني ومذهبي ومناطقي ، مع عدم جواز سؤال المواطن عن دينه ومذهبه وعرقه ولا يجوز التنابز بالألقاب . عمل البرلمان طوعي وتكليف لا يستحق التميز الطبقي فيه أو المنفعة المادية والمناصب والمعنوية بل ترفع كل هذه الرواتب المفرطة بشكل غير واقعي مع عدم احتسابها على اساس التقاعد . العمل توحيد ثقافة الشعب اتجاه حبّ الوطن أولاً والأسبقية في التعصب للوطن وحماية الوطن من التدخلات الخارجية والابتعاد عن التجنس والأخلاص للبلد الأجنبي على حساب العراق ، فالعراق هو الهدف والغاية في سلوكية الفرد والمواطن . العجيب في الوقت الحاضر أصبحنا متفرقين ومختلفين لأبسط الأشياء خاصة عندما تخص الوطن وإلا بماذا نسمي الشعب الذي يختلف على عازفة في ملعب كرة قدم ، كيف يتفق على بنائه والنهوض به نحو الازدهار والتقدم وأعمال كثيرة مرّت على اختلاف .
..................................................
منذ زمن قريب تركت الكتابة عن الوضع السياسي لأن أعرف أنه فوق قدرة الكتابات والمقالات وكأن القدر أصاب العراق ولا يرد القضاء إلا الله تعالى ، رغم ازدياد الاعداد الهائلة من المحللين والمفسرين والمتنبئين والمختصين بشأن العراق التي تفاقمت نتيجة الأرضية الخصبة للتكاثر والنمو على حساب الجذور والجذوع .
في هذا الزمن الجميع يعرف كيف يناقش وكيف يفسر الأمور من جوانب الحق والباطل والسلب والإيجاب وقد يدهشك حديث سائق سيارة التاكسي وأنت في الطريق إلى البيتِ تلعن الزمن الذي ضاع فيها الشباب في دهاليز الفقر والعوز فيما ينعم حثالات البلد الذين لم يقدموا ذرة خدمة واحدة بل تسابقوا على النهب وأساليب الغش والاحتيال ، وأقول في نفسي " الحمد لله لقد مضى الكثير من عمري ولا يبق لي إلا القليل في هذا الزمن الآسن "٠
لو تركنا الحضارة جانبا والثقافة والتأريخ والثورات والنكبات ، لنرى ما جرى في هذا البلد منذ نصف قرن هل هناك مخطط خارجي ليجعل الوطن لا يعرف طريق الازدهار رغم النمو السكاني والمعرفي والاقتصادي ، أهل البلد هم الساعون والجادون في تدمير ثقافتهم وحضارتهم ، والدليل قبل عشرات السنين كان أهل الخليج العربي عندما يرغب في السياحة عليه بزيارة العراق لذا نكتشف أن عجلة العراق تزحف نحو الوراء والتخلف .
ربما يتكرر الحديث إلى أين يتجه العراق وهل هناك أفق قريب بعد الخروج من النفق المعتم ، والاسئلة قد تطول وتأخذ منحى طالما المخلصون في تضائل مستمر وهجرتهم إلى الخارج مخلفين البلد قابعاً على الركام والخراب ولا مجيب لاستغاثته ولا منقذ لغرقه .
دعونا نفكر بالأمنيات كالذي يغمض عينيه ليفكر بأمنية تحملها نجمة لم تبزغ بعد بانتظار فجراً جديدا ، الأمنية الأولى متى يطبق الإصلاح السياسي واقعياً وأية حكومة تستطيع القيام به . ثم لهذا الاصلاح مقومات كي تضع الوطن على السكة الصحيحة للانطلاق به نحو التقدم والازدهار وليس حفلة إنشاء على الهواء المباشر عبر الأثير أو شعارات الاحزاب ،
مع وجود سلطة قضائية عادلة وحازمة لمعاقبة كل الفاسدين بدون استثناء كي يكونوا عبرة للأخرين ، مع تعديل فقرات أو إضافة فقرات في الدستور منها أن تكون دولة العراق بعيدة عن المكونات والفئات بل هي دولة مواطنة الجميع متساوون في الحقوق والواجبات وشطب التمييز الطبقي .
حل الاحزاب وتقليلها إلى احزاب وطنية ومنع تشكيل الاحزاب على اساس عرقي وديني ومذهبي ومناطقي ، مع عدم جواز سؤال المواطن عن دينه ومذهبه وعرقه ولا يجوز التنابز بالألقاب . عمل البرلمان طوعي وتكليف لا يستحق التميز الطبقي فيه أو المنفعة المادية والمناصب والمعنوية بل ترفع كل هذه الرواتب المفرطة بشكل غير واقعي مع عدم احتسابها على اساس التقاعد . العمل توحيد ثقافة الشعب اتجاه حبّ الوطن أولاً والأسبقية في التعصب للوطن وحماية الوطن من التدخلات الخارجية والابتعاد عن التجنس والأخلاص للبلد الأجنبي على حساب العراق ، فالعراق هو الهدف والغاية في سلوكية الفرد والمواطن . العجيب في الوقت الحاضر أصبحنا متفرقين ومختلفين لأبسط الأشياء خاصة عندما تخص الوطن وإلا بماذا نسمي الشعب الذي يختلف على عازفة في ملعب كرة قدم ، كيف يتفق على بنائه والنهوض به نحو الازدهار والتقدم وأعمال كثيرة مرّت على اختلاف .
..................................................
صباحك لن يموت
يقفُ صباحك أمامَ الموت
لا يبالي بإصفرارِ الورق
ولا رقة العود ..
تعوَّدَ ضياؤه الوقوفَ على رجلٍ واحدةٍ
فوق ندى الزيزفون
يقفزُ من غصنٍ إلى غصن
دون أن تتساقطَ أسنانه اللبنية
خصره المستقيم على الانحناءِ
يعاني شدةَ القبضِ عليه
كالمتشبثِ بدعاءٍ أهوج
لا يقبل الاستجابة
بينما أيقظني تغريدك الغافي
على جدرانِ وحدتي .
***************************
حياء المرايا
تسكتُ المرايا حياءً
لم تشرح لعينيها التجاعيد
لم تفسر لوجهها التناهيدُ
تلك هي مصيبةُ مجاملةِ سطورٍ
تداولُ الأوقاتَ باللامبالاة
توزعُ بالتنقيطِ الأدوارَ بين الشوقِ والذات ،
هاجرَ من الموطنِ الفرحُ
كالطيرِ … متى يعود ،
بينما تسجلُ الدموعُ الذكريات
على جدرانِ الطيشِ والرزانة ،
تلوحُ الوجوهُ بصمتٍ مبحوح
إلى شظايا الشكوك ،
صوتُ المصابيحِ الذي أتحققُ فيه
يدّقُ له عمقُ الجرحِ النواقيس .
.............................
وصلنا لو بعد
بقي للرحيلِ مسافةُ رفّةٍ وهفهفةُ ضئيلة
لقد تكسرت الأجنحةُ
وتناثرَ الريشُ ريشةً تلوَ ريشة
حتى أضلاعُ المنضدةِ
تخلت عن قامتها واضمحلَ السطحُ ،
لم يعدْ يرافقني أحد
يوصلني إلى بدايةِ الشارع
كي أصلَ إلى دارِ الفقيد.
… … …
تاهتْ من جيوبي حروفُ المراثي
ولم يبقَ منها إلا عبارةٌ
كتبتُها مراتٍ ومرات
بكفّي اليمين
لن ينتهي مفعولها
مع تقادمِ الزمنِ … هي …
هي ( إلى رحمةِ الله الواسعة )
كأنّها الختمُ الأحمرُ على صالةِ اللقاء
كأنَّها المغاليقُ تغلقُ الأفواهَ إلى الأبد
وتمنعُ فتحها مرةً أخرى خشيةَ العدوى
أو خشيةَ الصراخ .
… … …
لم أصدق أبداً
حينَ بدأ مشوارُ اللاعودة
منهم منْ قضى نحبه
منهم منْ يسير على الصراط
منهم منْ سلمني صوراً
حفظتها في بؤبؤٍ لا يضلُ ولا ينسى
تراكمَ الغبارُ وكبرَ كثبان
اجتيازهُ صعبٌ على خطى الرّيح .
… … …
تحت خطِ القلقِ ورقةٌ تقرأ
السّطر ما قبل الأخير…
ثمة مفاجئة ، يتهشمُ البناءُ فوقَ رأسِ الفرار
تتهاوى القممُ وقتَ ما تناثرَ
ورقُ الخريفِ فرحاً بغفوةِ القيظ ،
يفرحُ النّاي كلّما أقتلعَ ضروساً من التقاويم
ويعزفُ لليلِ أغنيةَ السهرِ يلهي به الوجع ،
ما يذكرُ الفراقَ غيرُ المرايا اليتيمة
ووداعٌ منقوشٌ على وجهِ النجوم.
… … …
الغدُ ينتظرُ الباصَ الأصفر
لا مظلّةٌ تغطي له الشموس
تعبَ من الوقوفِ على قارعةِ الجواب
لم يرّد إليه ساعي البريدِ مكتوبه القديم ،
في منتصفِ الطريق
تركوا الحقائبَ الثقيلة
لم يعاتب مطلقاً صاحبُنا الغيابَ
الذي ينقلُ معه صفاراتِ القطار … إلى … إلى … إلى …
تذكرَ حينما يقولُ معهم
( وصلنا لو بعد بعد شوية للسفر ) ..
.......................................
إلى شهداء ركضة طوريج
بعدما نفدَ مدادُ الفرح
من أقلامي
عثرتُ على قطعةِ طباشير
قربَ جدرانِ الأيام
قبل فراري
هرعتُ لأكتبَ بالخطِ العريض
أسئلتي الحزينة
كأنني في نضالٍ سلبي
أيام الحياةِ القسرية ..
لِمَ العشقُ يقتلُ صاحبه بدمٍ يفور
ولِمَ الولاءُ يعشقُ الركضَ حد الموت..
هل كانت الركضةُ مسرعةً بعض الشيء
مستعجلة الوفاء ..
يا شهداءَ التلبية
امتزجت دموعُ عاشوراء
بدموعِ الندم … لأننا لم نكن برفقتكم
يا شهداءَ النداء
وفيتم … لقد نصرتم سيد الشهداء ..
لأول مرة في تأريخ العزاء
أقرأ التهاني
أي نوع من الشهادةِ كانت..
هنيئاً لكم… يا ليتنا كنا معكم
فنموت موتاً سعيداً ..
عبدالزهرة خالد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق