الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرغسان ابو شقير: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019







نصوص شعرية





مازلت بين يديك 

مازلت بين يديك طفلاً .. لم يكبر
ترفضي  أن يكبر 
يحلم بأسفار البراءة في لون عيونك البنية 
يختزن أشواقه في صدره 
زوادة للسنين عبر مسيرة سفره الطويل 
من بين أصابعك انفجرت مناهل الحنان 
سال القطر على بسمة ثغره جداولا 
من لمى الشفتين ارتشف الرحيق 
وامتص عبير الزهور 
عند قدميك اجثو ..
ألهو وأهدهد 
وأحلم بنبوءة أشعاري
العق عسل الشعر من أناء طهرك 
واغترف سحر الضياء والنور
من بين خصلات شعرك
اسقيني شراباً حلواً من أمواج عينيك 
وظلليني بتنهيدةٍ من برقع جمالك 
اتركي يدي حرةً طليقةً 
ودعيني نورساً مبحراً في العباب..
اخطو بعيدا نحو الغياب 
مثل غيمةٍ شاردةٍ بين السحاب
علقي كفي باستار ثوبك
واجعليني أخطو نحو الباب 
لاتلوميني وتكثري اللوم والعتاب 
ولا تنتظريني أن أعود خيالاً بين سراب 
إن دنوت منك حبوت مثل طفلٍ صوب حضنك 
دثريني بالحنين والحنان 
يدايَّ الصغيرتان ماتزالان معلقتان بنحرك 
لا ترصدي عيوني عند الأياب اغسلي وجهي 
وامسحي الطين عن ثيابي
مازلت طفلا صغيرا حسب ظنك 
لم يكبر
وترفضين أن يكبر
قد كبرت ياأمي و مازلت وعدك 
طفلا بين يديك لن يكبر
............................


هاأنذا

أزأر في عتمة الليالي
أجأر بالدعاء
اجتر غضبي 
ابتلع آهاتي
غصتي  من معابد الريح ,,,

لم يخرس الصمت جراحي ...
حتى سديم النجوم يرحل صراخي
يجوب في أعماقي ..
في هبوب الريح
تدور زوابع أفكاري
تبحث عن ملاذٍ آمن
عن شراع يحملني
عت وطن يأويني
 عن نسمةً دافئة

تمخر عبر شلالات أوردتي
وترسو في أحداقي..
على جزر الملح
تتربع جراحي ...
من أين أستمد عصارة اليقين
والوجوه رملاً ...
بتشوة ترقص على لحن أشلائي ..
.يعزفني الوجود موتا جنائزيا
على قيثارة بقائي
زمان بغيض يتربصني
وموانيء الجحيم
سكرت بواباتها حين لقائي
يتوشحتي سواد عجيب
غراب الشك يجثم على جلدي
بصك الجنون يوشمني
يمهرني
هاأنذا عائداً عبداً لأحزانِي
على المذبح أترنح ببحر الأماني
فقطفيني وردةً
وعلقيني على أستار صدرك تذكاراً
هاأنذا عاري
أزأر مع الليالي
أشجار الخريف تلونت بدمائي
من شجرة ميلادي
تساقطت أوراقي
ارعيني غزالاً
وازرعيني فسيلة في كفك الحانية
قبل أن تمحقني الليالي
ها أنذا أجمع شتاتي
وأسطره على أوراقي
منذ صرخة ولادتي الأولى 
 إلى حين مماتي
........................

 مَسَافاتّْ 

مَسَافاتٍ تَفصِلُ بَينيَّ وَبَينُكَِ
مَسَافاتْ
وَأنّْهاُر وَجّْدٍ
وَبحَارٌ وَمُحيطّْاتْ
فَأَنا على الضَّفةِ نَاطِرٌ ...
أَرتَقبُ ِضيّاءَ المَنْاراتْ
لاأَثرََ لقميصِ يُوسفٍ
على الدَّربِ ...
وَشُعيبٌ يَلتحفُ المَسَافاتْ
طَوَىتُ الثَّرَى والمَسَافاتْ ...
في قِعرِ المطَباتِ ,,
َورُحتُ أُغَاِزلُ لهّفَةَ الشّْوقِ
لَحظَةً بلحظَةٍ
مُنتظِرِاً مَا تَجودُ به اللحَّظاِتِ
سَارِحٌ في خَيَالِ وَجِدّْي ..
بَينَ الصُّورٌ والذِكَرَياَّت
تَاهَ ُرشّْدي مِنْي
وفي دَهَاليزِ التَمنْيَّ تُسبِّحُ الرُّؤَى
في إِغُواءِ اللقِّاءاتِ
مَا جَادِتِ الرّْيحُ بالبُشرىَّ...
وَطَائِرُ الشَوق
ما تَغَنَىَّ بالبشَاراتِ
كَتَبتُ على الِّرمَا لِ أَسْطُراً مِنْ لَهّفتَيّْ...
فَانهمَرَ المَطرُ وَمَحا المّوجُ
مَا خَطَتْ يُمنَّايَّْ مِن عِباراتْ
هَتَفَ البَرقُ زَاجِراً ...
وَ تَلاهُ الرَّعدُ مُدَمْدِماً
فَمّا أَصَمَتَتْنيّ حِدّْ ةُ الإنّْفِجاراتْ
طَوَيتُ أَشرِعَةَ مَارسَمَ الرَّحيلُ
في أَورَاقِ شِعّْرٍ
َ فَتَرَاكَمَتْ في بَيادرِ الأَحَّزان
أَكوامٌ مَِن الحَّسَراتْ
فَكانَ إِنتظاريَّ خَليطَ لَهوٍ
وَمَزيجِاً مِنَّ التُرهَاتِ
فَلا أنَتِِّ دَنَوتِ مِنّْيَ
وَلا قُربَتْ بَينَنَا تَبَاعُدُ المَسَافاتْ.

 الشاعر غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق