الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

نصوص شعرية : الشاعرة سعيدة محمد صالح: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:©حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2019


نصوص شعرية






فراغ

كلّ الافكار خاليّة التّرتيب
ك_بيت شتويّ مهجور

وورقات الكتاب هاربة من عيني
إلى حبرها
إلى معانيها السائلة
في جداول السّطور
كلّ ما أنا عليه منذ اندهاش ،
مزاج شقيق الوقت العاتم
في انتظار فجر الفكرة الواضحة 
كنقطة استفهام في ٱخر السؤال
متى؟؟!
..............................
لأفهم فقط

كيف تهطل كرذاذ
مع انبثاق أطياف النّبض

حاولت !
حاولت!
وكلّما يحويني الصّباح
يشملك ولحن العصافير
ضوء الشّمس معي
يا لهذا القدر المحتوم 
اشارات من نور 
تنبعث من ردهة الشّوق 
وتصلني مع زقزقات الطيّور 
فلا محاولة فاشلة
في مختبر الرّوح 
كلّها قبس من ظلال طيفك 
تتراشق في صمتي بالضحكات
.................................

قطرات


أنا شراب القمر ،،،،
إذا هبّ نسيمه ،،،،
بين تقاسيمي ،،،طاب له المقرّ
أنا قطعة من شمس
تنسى القناديل والثّريات مهما سطعت أنوارها
فيكفي بسمة طفيفة من لؤلؤ ثغري ،،،،
لتضئ عتمة روح
تحاول عبثا
وتراود نفسها على نسياني
وتتظاهر بالنّصر
وكم أدرك أنّك تتجرّع
عند عتبة إسمي العلقم المرّ.....
عصيّة أنا ،،،،،
كنقش الرّومان على الحجر ،،،،،
أهذي يا أنت الحبّ مع من تشاء ،،،،،
فمتى كان النّبع ،،،يكترث لمسارالماء ،،،،،،
فالكلّ قطرات ،،،جاد بها ،،،
و حد ه سرّ أديم الأرض
وجها زلالا لمزن السّماء ،،،،،
وأنّي كجاذبيّة أرض ،،،
لا يمكن العيش إلاّفي دائرتها

................................





قناع



تشرق من الفضاء غيوم الخوف، وفي عزّ القيظ يستيقظ نسيم بارد ،يتسلّل من نوافذ مشرعة:
على السّماء ،،
يحتمي الطّفل القابع في القفص الصّدريّ بظلّي الممتّد عكس الشّعاع 
يحثّني على إحياء ذكرى الرّبيع ،في كمشة قشّ صفراء ،
كنت وضعتها شاهدا على بقايا السّنابل الممتلئة ،التّي كانت تتوّجها وهي شامخة في الحقل ،ذات  زرع عانقه فصل ممطر، أغرق عروق القصب عزف نايات .
كنت قد جمعتها في مزهريّة فضيّة فوق طاولة من خشب الصّندل أراها دمعا يقطر حنينا لشجرة وأدها منشار ذات صدفة .
 أقمت كلّ مراسم الإحتفال ،تزيّنت ،تعطّرت ،لبست فستانا بنفسجيّا موّشى بالزّهور ، وكان عليّ تغيير لون شعري الذّي قرّر بمعيّة الأيّام أن يسكب رويدا ،رويدا بعضا من رماديّة الخريف على سواده الفاتح 
 وهنا لبسني هاجس يشبه سواد غراب ،في العمق يجنّح ،انفلت من بين اوتار الكمنجة ليندسّ في حلكة اللّحظات ، 
 تذّكرت صورتي المتدليّة على رمشه وهو يرمقني ،يريدني تجاعيدا طفيفة ،وشعرا ممزوجا بالرمادية ،فاتورة الصّعاب وليالي الأمومة الطيلة في شتاء صاخب بالحلم ،يريدني صورة طبق الأصل من زمني الذّي يمارس الكيّ بالبارد ، ،،
فالحفلات لا تحتاج للأقنعة لأنّها سرعان ما تسقط أمام قناع  من زجاج الرّضاء .
..........................................

الفراشة



يلتقيها عند الدرج،تلتقي عيونها بنظراته الغامضة ،تقرأ غضبها،تحلّل مزاجه اليوميّ ،"صباح الخير" ونبرة صوته تعزف على حدسها ،لتتأكّدّ أنّه بخير ،وليتأكّد هو انّها لازالت على قيد الحياة فراشة نبضه ،الفالتة من ربيع عمره الغريب .

سعيدة محمد صالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق