نصوص شعرية
عالم الأموات
أمْشي وتسْقط ُفي الدُّجى عَـبَـراتي
ما أسْمَـعَـتْ بعْـضَ النُّـهى زفْـراتي
ويقولُ مَـنْ سَـلِـمَ الـتُّـراثُ وأهْـلُـهُ
فلْـتَـصْبروا مَـنْ مـات َفي الـجَـنَّـاتِ
ولَـكُـمْ هُـنـالِكَ إنْ صَـبَـرْتُـمْ مَـوْعِـدٌ
عِـنْـدَ الإلٰـهِ بِـفـائِـضِ الـحَـسـَنـاتِ
و يَـنـام مِـلْءَ عُـيـونِــهِ مُـتَـنَـعِّـمـاً
و الـفـاقِـدونَ بِـحـارق ِ الـحَـسـراتِ
ولَـهُ ابْـتِـسـامٌ حيـن َيمْـشي مـائِـلاً
و لـسـانُـهُ فـي مُـؤْلِـمِ الـعَـثَـراتِ
يَدْعـو لَـنـا بـالـصَّـبْـرِ لاذاقَ الأسـى
مُـر ُّالـمَـذاقَــة ِفَـقْـدُنــا الـفِـلذاتِ
والنَّـومُ يَـهْـرُبُ والعُـيـونُ بدَمْـعِـهـا
و الـصَّـدْرُ بِـالـتَّـجْـريــح ِو الآهــاتِ
و يـَرى الـجَـهـولُ بـأنَّـنـا أُعْـجـوبَـةٌ
و قُـلـوبُـنــا بِـالـقَـهْـر ِ و الـوَيْـلاتِ
و هَـلِ الـجِـبـالُ تَـهُـزُّهـا أرْواحُـهـا
و تَـمــورُ بِـالأوْكـارِ و الآفــاتِ
إنَّـا لَـنُـؤْمِـن ُبالقَـضـاءِ فَـذي الـدُّنـا
و لَـنـا الـلّـقــاءُ بِـعـالَـمِ الأمْـواتِ
___________________________
زمَنُ الـتَّـكَـتُّـمِ
دَعـوا خافِقي فيمـا يـَرى مِـنْ تَـألُّـمِ
مَضى عاجلاً عهْـدُ الهوى والـتَّـبَـسُّـمِ
وكـُنْـت ُعلى الأيَّـامِ عِشْـقـاً وروْعـةً
أفـيـضُ على أهْلِ الهوى مِنْ تَكَرُّمي
وَلي في مَغاني الغيـد ِبصْمَةُ شـاعِرٍ
فَكل ُّحروفِ العشْـقِ تنْـبُـعُ مِنْ فَمي
وأغْـزل ُمِنْ شِـعْري وشـاحَ مَـحَـبَّـةٍ
وصِـبْـغُ وشـاحي مِنْ دموعٍ ومِن ْدمِ
تَـخـاطَـفَـهُ العُشَّاق ُمِـنّي بِـلَـهْـفَـةٍ
و كُـلٌ يُـمَـنّـي نَـفْـسَـهُ بـالـتَّـقَـدُّمِ
فقلْبي لَـهُ مِـفْـتـاح ُحُـبٍ بِـبَـسْـمَـةٍ
و كَـمْ فـازَ زُوّاري هُـنـاكَ بِـمَـغْـنَـمِ
أُكَـتِّـمُ أحـلامـي وأخْـفـي نمـيـرَهـا
وفي مثْلِ هذا العهْـدِ خيـْر ٌتَـكَـتُّـمي
____________________________
بـِلا صَـداقِ
سِــــبـاقٌ فَـوْقَ صَـهْـواتِ الـعِـتـاق
إلــى ذاك َ الـبَـعـيـــدِ بِـلا تَــلاقِ
فَـكُـلُّ مُـغــادِر ٍعَــنْ بَـيْـتِ حُـبِّـي
كذاك الـحَـبْـل ِيُـحْـكِـمُ في وثـاقـي
و كُـل ٌراحَ فـي شَـــرْقٍ و غَـرْبٍ
و لَـمْ يـَأْبَـهْ لِـدَمْـعٍ فـي الـمـآقــي
سَـــرابُ الـغَـرْب ِلَـوَّحَ بِـالأمـانــي
هُـنـاكَ تُـنـالُ بِـالـكَـأْسِ الـدِّهــاقِ
فَـلا قَـتْــلٌ و لا خَـطْــفٌ بِـغَــدْرٍ
و لا وطَــنٌ بِـخُـلْـفٍ أوْ شِـــقــاقِ
و نــَوْم ٌهـانِـىءٌ و بِـلا رَصــاصٍ
طَـعـامُ الـغَـرْبِ في طـيـبِ المَـذاقِ
فَـكُـل ٌفــي بِـلاد ِ الـغَـرْبِ يَـحْـيـا
و رفْـق ٌ و اهْـتِـمــامٌ بـالـمُـعــاقِ
فَـسـالَ لُـعــاب ُ شُـبَّـانٍ و شـيـبٍ
و صــارَ الـكُـلُّ يَـرْغَـب ُبـاللّـحــاقِ
فَـلا أمٌ و لا طِـفْــلٌ رَضـيــعٌ
و أدْمـى زوْجَـــة ًبَـعْـدَ الـطَّـلاقِ
وراحَ بِـثـَوْب ِ ذِلَّـتِــهِ وضـيـعـــا
سَـيَـرْضـى فـي خُـنـوعٍ أوْ نِـفــاقِ
و فــي وَطَــن ِ الأحِـبَّــة ِ قَـلْـبُ أمٍ
يَـكـادُ يـضـيــرُه ُ ألَــمُ الـفـراقِ
فَـمِـنْ نــارٍ إلـى نـــار ٍ و وَجْــدٍ
و مِـنْ دمْـع ٍ لِـذِكْـرى بِـاحْـتِــراقِ
و مَـنْ تَـركَ الأحِـبَّــةِ فـي شـُجـونٍ
رغـوبــاً بِـالـنِّـكـاح ِبِـلا صَــداقِ
ومنْٰهُـمْ مَـنْ مضى ويَـقـولُ صِـدْقــاً
وَقَـتْ وطَـنـي مِـنَ العَـبَـثِ الأَواقي
يُـغـادر ُحِـبَّـهُ و الـقَـلْـبُ مُـضْـنـى
يـكـادُ يـمـوتُ قـهْـراً بـاخْـتِـنــاقِ
يـذوقُ مـَرار َ غُـرْبَـتِــهِ وحـيــداً
عـيـوفــاً لـوْ يُـمَـنَّـى بـِالـنِّــيــاقِ
عبد اللطيف محمد جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق