الخميس، 15 نوفمبر 2018

نصوص شعرية: الشاعر محمد علي الشعار: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018



نصوص شعرية


لسنا نطولُها
تُصلي على طيبِ الربيعِ نسائمُ 
ويسجو بأظلالِ الخميلةِ هائم ُ 
وللنجمِ أحلامُ اللقاءِ بليلةٍ 
وضلعٌ بأضلاعِ الأحبةِ لاحمُ 
إذا فاتني البدرُ المسافرُ وحدَهُ 
تخضَّبَ شيبٌ في الأهلَّةِ ساجمُ 
تركتُ على سطرِي اليراعَ لغفوةٍ 
وأخيلتي فوقَ السماءِ تنادَمُ 
ويا دمعُ ِزدْ تيجانيَ اليومَ حبَّةً 
فإني لأنظارِ السنيَّةِ خادمُ 
تمرُّ بأرتالِ الزمانِ شخوصُنا 
ويشرقُ من خلفِ الغيومِ تقادُمُ 
تشعُّ بأورادِ الشبابِ سنينُنا 
وقلبٌ تلظى كالفراشةِ فاحمُ 
نعانقُ نخْلاتٍ ولسنا نطولُها 
وتبكي بأعذاقِ المنافي حمائمُ 
تلوّنتِ الأشواقُ فينا قوافياً 
على قزحِ الأقواسِ ترقى سلالمُ 
وهذي قُصاصاتٌ تشقُّ طريقَها
 إذا عمَّ جمهورَ الحروفِ تزاحمُ .
محمد علي الشعار
.........


بِنتُ البُن
تفيّا بضلعيْ ووافى خميلا
و أفرشُ في راحتيهِ مقيلا
تأمَّل حرفاً شجيَ البيان 
ويستقرئ الصمتَ وجهاً جميلا
وأغرتْه بالطيبِ أنسامُ عشقٍ
فهودَجَ للزاهراتِ الرحيلا 
وينظرُ للأمسِ والذكريات
كملْكٍ عن العرش غصباً أُقيلا
فشمّر ساقاً لخوضِ الغمار 
ومسَّحَ عن قدميهِ وُحولا 
تقدَّم حنطورَهُ الفرقدان 
وخلفَ النعاسِ يَجُرُّ الذيولا 
تورَّمتَ شخصاً وراءَ الشموع
لتخفي عن الناسِ صباً نحيلا
وأوقدتَ قنديلكَ المُستهام 
فحامَ الفراشُ عليه قتيلا
وتغرقُ بالوجدِ حتى الزهور 
تداوي بطَرْفِك طرْفاً ذهولا
حملتَ النخيل بكفِّ الرجاء 
وتُهتَ بحملِ الأماني نبيلا
سيذكرُك الحبُّ طولَ الحياة 
 تنمّيه بالروحِ جيلًا فجيلا 
عرفتَ الحريرَ وسحرَ الغصون 
 وسِلتَ بصُبحِ القوافي أسيلا 
غزلتَ من الفجرِ خيطاً لبيت ال 
قصيدِ وأوريتَ فيه الفتيلا
حصدتَ السنابلَ عندَ الغروب
وأهداكَ فوقَ الجواريْ صليلا
وراءَكَ نايٌ و وادٍ عميق 
ومسرىً لمنفىً تسامى جليلا 
تُكسِّرُ بوصلةَ الدربِ وَهْناً 
لعلَّ المتاهةَ أهدى سبيلا !
وسِرتَ مسيحاً كخطوِ المياه 
ونصفُك شمسٌ توارت أُفولا
رأيتَ السرابَ بعينِ اليقين 
فكنتُ لظاهُ وكانَ البليلا
تطيرُ بجُنحينِ : ماءٍ ونار 
 ومن منهما فسَّر المُستحيلا ؟! 
رفعتَ الجبالَ كربشِ النعام 
وشيَّلكَ الريحُ ظلًا ثقبلا !
لبِستَ الدهورَ بضيفِ الخيال 
وفي كلِ يومٍ تُصافي نزيلا 
وُهِبتَ بدنياكَ طعمَ الوداد 
وتلقى غداً كأسَهُ زنجبيلا 
سيدَّخِرُ العُمْرُ مِلحَ السنين 
ويبقى لزرقاءِ بحري رسولا
توثِّقُ لحظَ الشعاعِ الرهيف
وتشكرُ رِمشينِ شُكراً جزيلا 
شحذتَ بسيفِ الندى والبريق 
هوىً و تسيَّدتَ جُرحاً صقيلا
إذا أطلقَ الجمرُ حرَّ العذاب 
تنفَّسَ ندٌّ وأحيا عليلا
شققتَ السماءَ كقجَّةِ طفلٍ 
وأودعتَ للخيلٍ فيها صهيلا 
ربطتَ بقيدِكَ قيدَ الحبيب 
وحرَّرتَ بالروحِِ سهلًا خضيلا 
تدقُّ النجومُ على بابِ ربّي 
فحنَّ رِتاجٌ وأبكى قُفولا 
قرأتَِ الكتابَ بخافي الشعور
و وَسَّعتِ هامشَ حرفينِ ميلا 
وللبُنِّ بنتٌ كذات الخدور 
على كِذْبها أجملُ الخلقِ قيلا 
مزجتَ الكلامَ بحُمْرِ الشفاه 
وقبَّلْتَ في وجنتيها الأصيلا 
فإن ضاع روحاً بجَيبِ الرياح 
فلا تيأسي وارقُبيهِ هُيولا
أنا نازفٌ مُترَفُ المفردات 
فَلُمْ أو فذرْ شاعراً فيكَ عِيلا 

يُقَلِّبُني النردُ ظهراً لبطنٍ 
وغيرُك ما كانَ يوماًَ بديلا 
ولو نُمنحُ الخُلدَ فوقَ التراب 
بقينا نقولُ : أقمنا قليلا 
على إصبعٍ خاتمٌ لليراع 
عقيقٌ وفيروزُ لفظٍ أُديلا 
نودِّعُ معنى ... ونلقاهُ معنا 
وهل غادرَ الموج شطاً خليلا 
سبقتَ الزمانَ بدونِ الزمان 
ويكفيك فقدُ الثواني مُنيلا
أثرتَ الركودَ وديعاً لأكبرِ م
دائرةٍ تشتهيها مُجيلا 
تُشاغِبُ فيكَ المشاعرُ دوماً 
وترمي قنابلَ غازٍ مُسيلا 
قطعتَ على الشعرِ سِرْبَ المغيب
ومازالَ وحيٌ يوالي النزولا 
صواريك عاجٌ بقاعِ الرُّخام 
 أشدتَ عليها صُراحاً أثيلا .
محمد علي الشعار
.......


الجدار الوهمي
تجاوزتُ الجدارَ ضُحى المنالِ
و وهماً طالما أزرى بحالي 
وألقيتُ الشعاعَ إلى غريقٍ 
غريقِ النفسِ في بحرِ الليالي 
أطلتُ أصابعي للبدرِ مهداً 
فنامت فوق شُرفتهِ ظلالي 
وقوَّستُ الحروفَ على المعاني 
شحذتُ بقلبيَ الواريْ نصالي 
أُعيرُ الفجرَ خيطاً من شجوني 
ويشرقُ فوقَ أضلعهِ جلالي 
غزلتُهما بقافيةٍ ورمشٍ 
وثوبي يا حبيبَ الروحِ بالِ 
مررتُ على النخيلِ بطرْفِ ساهٍ 
ولم يخطرْ هوىً أبداَ ببالي 
فقط أُصغي إلى راوٍ و ومُوْرٍ 
وجمري فيهما عمي و خالي !
ألى أنْ باغتَ الصيادُ قلبي 
وذُقتُ بمُرِّهِ حلوى وبالي 
وغنى حول مبسمِها فراشٌ 
ورفرفَتِ الطيورُ على الجبالِ 
جرت بالأبجديّاتِ الغواني 
وفهرسني كما يهوى غزالي 
كذاكَ جرى بغُنَّتها أَغُنُّن 
أضاع جنوبَه بعدَ الشَّمالِ 
أتيتُ الشِعرَ من ريقٍ وحِبرٍ 
تكاشفَ فيهما سِرُّ الجمالِ 
أُثقِّبُ نايَ غيمٍ ظلَّ يهمي 
وأسحبُ من لَهى بئري حِبالي 
زهت ألوانُها بالخدِّ طيباً 
أُعبي من فواكهِها سِلالي 
وإن غافلتُ وجنتَها بلثمٍ 
تقفَّى النحلُ في زهرٍ كمالي 
سمعتُ الثغرَ يغزلُ بالحكايا 
وما قالتْهُ سَوسنةٌ لخالِ 
وياشوقاً أُسَفِّرُهُ بحُلْمي 
على جُنحَيْكَ مبلولَ الوصالِ 
ويا أُفقاً تبناهُ شراعي 
بغيرِ الريحِ وجداَ لايُبالي 
كفاكِ الشمعُ مِئذنةً لليلٍ 
تعالَيْ خلفَ شاخصِها تعالَيْ 
لماذا الحُبُّ يكوينا وننسى 
أثارَ حفيظةَ الهاوي سُؤالي ؟!
تشُقُّ الماءَ سُفْني والفيافي 
أُلمِّعُ في صواريها خيالي 
إذا أحببتُ خاتمةَ الحبارى 
فمالك يا هوى ليلى ومالي ؟!
أُطوِّرُ *جينةَ العشاقِ فناً 
وهندسةُ الوراثةِ من مجالي 
مقامُكَ في الغرامِ بأَلفِ قَصْرٍ 
أنا عبدٌ وأنتَ عليَّ والِ  .
محمد علي الشعار
.........


هَدْهَدَ الحرف
ذارِفُ الدمعينِ ضاقا 
ذَوَّبَ الليلَ مَحاقا 
 أرسلَ الضلعَ رسولاً 
يحملُ الوجدَ اشتياقا
لِبَنانِ الكرْمِ رُؤيا 
 تملُأ الكأسَ دِهاقا 
 بينَ أوراقٍ تدلَّت 
مسَّها النورُ رِقاقا 
رقصَ الحرفُ بفيها
واشتهى اللوزَ اعتلاقا 
قبَّلَ الوردُ الندى ما 
ملَّ شمَّاً و عِناقا 
ومشى الليلَ بشمعٍٍ 
وهبَ الفجرينِ ساقا 
كُلَّما سالَ نزيفاً 
من وَريدِ الجمرِ راقا 
ودَّعَ الشعرَ سراباً 
وجفاهُ ثُمَّ شاقا 
نَهَمٌ في الحُبٌّ صادٍ 
أشبعَ النارَ احْتراقا 
نجمةٌ للسُهْدِ زِدْنا
ها برمشينِ ائتلاقا 
قِصَّةُ الزهرِ فراشاً 
ما اختلقناها اختلاقا 
هَدْهَدَ الغُصْنَ رَفيفاً
وتغافى و أفاقا
سِرتُ في الماءِ شُعاعاً 
وشجى الصوتِ انبثاقا
صاهِلٌ شَقَّ مداهٌ 
أنهكَ الشوطَ سِباقا 
زركشَتْهُ أُمْنياتٌ 
وَسَّعَ الأُفْقَ نِطاقا 
لا يليقٌ الحٌزنُ فيهِ 
مدَّ لليلِ رُواقا 
وكسا النجمُ سنى الكأ
سِ على الوعدِ مَذاقا
يزرعُ الودَّ حبيباً 
يمهرُ الروحَ صُداقا 
أشرقَ البِشْرُ جبيناً 
والتقى السَّعْدُ حِداقا
خمَّسَ الطيرُ سماهُ 
وانتدى السِرْبَ التحاقا 
ملَّةُ العشقِ لفيفٌ 
ضمَّها الدهرُ مآقا
نلتقي البحرَ مناراً 
 وسفيناً و رِفاقا .
محمد علي الشعار
........


 سلام بطرس لامري .
سلامٌ يا مَحبةُ يا *سلامُ 
وبعدَ ثلاثةٍ يحلو الكلامُ 
أنا ابنُ الحرف مِحرابا وليلاً 
و ظلي خلفَ قافيتي إمامُ
وحِبريْ نَفْثةٌ ولهى وسطري
يُرفرفُ من هوامشِهْ الحَمامُ
على شفتي أصابيعي كنايٍ 
ودمعي عند نازفهِ مُدامُ 
وآيةُ أن ترومَ الحُبَّ. . . .تفنى 
وبعد الحُبِّّ ينتحرُ الحِمام ُ
تنزَّلَ وحيُنا المائيُّ شوقاً 
 ليرقى فوقَ غيمتِنا الضِّرامُ 
بسنبَلتي غُروبٌ ليس يمضي 
ويُشرقُ مِن صُواعُ اليومِ عامُ 
ويُوسفُ موجةٌ في الروح تجري
يُشادُ على مرافِئها مُقام ُ .

محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق