الأربعاء، 7 نوفمبر 2018

أديب في أسطر : بقلم الاديبة تماضر وداعة: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود :حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018


أديب في أسطر




الاعلامي والشاعر حسين الخفاجي


من
بابل شرب نخب الحضارة وترعرع على مأثرها وسلطانها الثاقب بالنور والعلم والحرف والقانون لكل العالم وفي لحظات ايحاء شعرية متوهجة يطل علينا الاعلامي الشاعر المبدع) حسين شاكر الخفاجي) بالسدارة البغدادية ليعتلي بجدارة منابر الشعر ومنصاته وستوديوات الاذاعة. شاعر أجاده القصيدة العمودية والنثرية بجدارة فائقة فیُعید تصویر الاحداث و الاشیاء و الاشخاص من رحم الحیاة و قوانینها و من ثمّ یصیغیها في بنیة اخری و قانون آخر و هو ما نسمیه الفن في جعل من شئ ما واقعة فنیة ليتم اخراجنا من متوالیة وقائع الحیاة .لتولد لنا قصائد جميلة مؤثرة مسلحة بالحكمة والموعظة وحب الحياة.
وهنا تنطلق الألفاظ بطريقة عفوية وآنية، تعطي صورة تكون محسوسة، عناصرها مترابطة، فكل منها تقاسم للتو لحظة من حياته مع الآخر. 

قصيدة مهداة إلى من وفد من تجمعنا وحل ضيفا عزيزا على بابل.....
وفاء العشق
من بابل أهدي الغداة سلاما
فغدا على جنح  القصيد حماما
أهديكم الأشواق قافلة الهوى
 فعسى الحروف تصافح الأكراما
من فرط حبكم صرعت بقبلة
فترى شفاهي تحتسي  الألهاما
لبست وفاء العشق أسمى غاية
لتسابق الاحلام  والأياما
نحن الذين تخلدوا بقصيدنا
 أضحت قصائدنا الحسان وساما
لن يستباح لدى الضغائن شاعر
والشرك ليس يطارح  الاسلاما
لكن قلبي لايزال معلقا
ظمآن في حلل العتاب  غراما
فلكم مددت الكف أسأل طالبا
وحملت قلبا بالهوى  يتسامى
فالخير كل الخير في أنشادنا
يحكي الجمال ويعزف  الأنغاما
والمجد للاحباب يخضع عنوة
قد ذاب من فرط الغرام  هياما
بمشاعر قد هللت بقدومكم 
فلقائكم بالمسك صار  ختاما


الاعلامي والشاعر حسين الخفاجي
له سيرة ذاتية زاخرة العطاء جديرة بالاهتمام حاولنا اختصار
 اهم منجزاته على صفحات مسيرتة الادبية :

السيرة الذاتيـة الموجزة
الأعلامي والشاعر (حسين الخفاجي ).

* حسين شاكر الخفاجي
* ولد في محافظة بابل / العراق، وأكمل تعليمهِ هناك.
* لديه اربع مجموعات شعرية
-الاول /تقاسيم على وتر الرحيل
-الثاني / الصمت والعود
-الثالث/ سجود القمر(قيد الطبع)
الرابع /احتضارات أسئلة (قيد الطبع)
* رئيس رابطة الابداع من اجل السلام /فرع بابل
* عضو جمعية الرواد الثقافية المستقلة
* عضو اتحاد الإذاعات والتلفزيونات العراقية
* عضو مؤسس في دار العرب للثقافة والفنون
* مدير تحرير جريدة دار العرب
* شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والقطرية والدولية
منها
 * مهرجان الولاية الاول
*مهرجان بابل للثقافة والفنون العالمي الرابع والخامس والسادس والسابع
*مهرجان الأنواروغيرها الكثير
*
حصلت على العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية والشهادات التقديرية والدروع والاوسمة
* له مشاركات في العديد من المسابقات الادبية وحصل على مراتب متقدمة.
كتب للمرأة والحب وخصص للجيش عدد كبير من القصائد كرمز للتضحية والفداء.
(جيش العراق)

جيشَ العراقِ لقد رفعتَ لوانا
 حتى غدوتَ لدى الوغى عِنوانا
وبسيرةِ الأبطالِ يَحلو جَمعُنا
 وبذكرهم صَدحَ الضُحى ألحانا
هذا العراقُ الْيَوْمَ ما ركِعت لَهُ
 من جبهةٍ لِسوى الْهُدَى إيمانا
جاؤوكَ يا وطني بِكُلِ رزيةٍ
 جاؤوا بدينٍ قَد بدا شيطانا
كَم قاتلوكَ وأنتَ تَصدحُ شامِخاً
 فَرفعتَ عَزكَ للعُلا آذانا
وكم استباحو حُرمةً ببلادِنا
 لكن عَزمكَ عِندَهَا ما هانا
وأتاكَ ليلٌ لا يُفارِقَ صُبحَهُ
 حتى أختفى حُسنٌ غدا نيرانا
وَهمُ القباحةُ للفسوقُ هويةٌ
 وغَّدوا لِكُلِ دنيئةً بُستانا
فهناكَ اطفالٌ تشتتَ شَملهُم
 ونِساءُ عزٍ قَدْ أُسِرنَ هوانا
قَد عاشَ شعبي بأحتلالٍ قادَهُ
 طَمعٌ بألوان القضا يغشانا
فَبِكلِ مُنعطفٍ شَهيدٌ عِندنا
 سُبحانَ ربِ بقائِنا سُبحانا
باعَ الحياةَ جَميلهَا ومتاعَها
 وأستل من حرِ الوغى مَيدانا
وَسَما على كُلَِ الرغائبِ طالباً
 عَزماً تَطاولَ مُنشِداً نَشوانا
هذي الحشودُ الى الخلودِ طَريقُها
 تَرِكوُ ويَصطرِخُ النَجيعُ بَِيانا
صانتْ حرائرَ أمتي مِن كافرٍ
 يَبدو جباناً قاتلَ الشجعانا
لولا الوصيةَ ما غدتْ بغداد با..
 .. قيةً ولا دِينٌ يَرَى دَيانا
الْيَوْمَ يَحصدُ حَشدُنا عِزاً علا
 بِنداءِ سيدِنا يَشُعُ أمانا
نفديكَ بالأرواحِ يا أرضي التي
 بِتُرابِها قَد أنَجَبتْ فُُرسانا
وَلَنا في سوحِ القِتَالَ مَلاحِمٌ
 جَعَلت هُنَا عِرض الجميعِ مُصانا
لَكَ يا عراقَ الخير خفقةَ عاشقٍ
 تَبْقى بِرغمًِ جِراحِنا مُزدانا

لعل ما يهمنا في لغة الشعر ، هو إمكانية التعبير، لوصول الشاعر الى أهدافه من خلال هذه القصيدة .فلقلب يسئل وكل الحواس تجيب
 فما زال يطل من شرفات الايام وفي الاذاعة وعبر الاعلام ليصبح هو مصل ينعش تلك الايام ويداوي بالكلمة الحرة النزيهة جروح المجتمع والمعلقين عبر الاثير ما هو بلسم لجراح من لا حيلة له من الفقراء والمعدمين. فلا زال الوطن جزء غال من الشخص ومسرح احداث حياته بمراحلها المختلفة وحياة اجداده وعبر عن ذلك الاعلامي والشاعر حسين الخفاجي ايضاً في معشوقته بغداد، فكتب الكثير عنها والكثير لكني اختر لكم بعض منها.

فاضت علينا بالهوى بغداد
فأستقبلتك على الغرام وفاء
وزرعت من ريحانها أرضا غلت
والحب يحمله لتلك لواء
وظننت أن الشمس تأتي خفية
ويهيم في ابراجها الجوزاء
وظننتها أن لا يزول بريقها
 وضاءة تبقى بها البيداء
اما في المرأة فكتب قائلا:
دعيني أبحثُ عنكِ
بين النساء
وبين السماء
وأعلم أني بكِ أتذكر
وأعلم ان جنوني إليكِ
يقول تعالَ ولا تَتَكبر
فلا ترحلي بعيداً عني
فجرحي يثور
ولا يتجبر
 ........
دعيني أترجمُ كلامي اليكِ
وأكتبُ فيكِ
أن قلبي تبعثر
وأكتبُ أن حنيني يدور ...
يدور .... يدور
ولا يتزمجر
فلا تفرحي بعيداً عني
فأني أحبكِ
 وحبكِ أثمر


تناول قصائده وديوانه عدد من النقاد وعن ديوانه. ( الصمت والعود )
بقلم – محمد
 جودة العميدي
بعد ديوانه البكر ( تقاسيم على وتر الرحيل ) وفي لحظات ايحاء شعرية متوهجة أطل علينا الشاعر المبدع حسين شاكر الخفاجي بديوانه الثاني ( الصمت والعود )
 عمل الشاعر المبدع حسين الخفاجي على الحفاظ على وحدة النصوص عضويا وموضوعيا مؤكدا مقولة رولان بارت ” ان النص الادبي هو وحدة مستقلة و متكاملة ” من خلال اعتماده مستوى واحد من اللغة الفنية المكونة للنصوص وصلتها بالفعل الواعي
 تمتاز القصائد بقوة العاطفة الوجدانية الذاتية أستعان الشاعر بالحوار الداخلي والمناجاة وتعدد الاصوات احيانا في القصيدة الواحدة رغم انه يعشق الصمت الذي تحول الى همس في قصائد أخرى تنمو الجماليات في اللغة الشعرية عبر الوصف والاحساس
 و الصمت هو الهاجس الأول في الديوان ، فقد وردت كلمة (صمت) في أ حدى وعشرين قصيدة وغابت في خمس قصائد فقط وأول قصائد الديوان هي ( بوح الصمت ) التي امتلكت كل مقومات الخلق الشعري هيأت القصيدة المناخات الدالة على التعبير الشعري في القصائد التي تليها ، فعملت القصيدة على تهيئة ذهن المتلقي لتكوين فضاء شعري مناسب لممارسة طقوس رومانسية خاصة
 وأخيرا ان قصائد الديوان ذات مسحة رومانسية بسبب شفافية الرؤية يستسقي الشاعرالمبدع حسين الخفاجي فضاءاته من الشعر الرومانسي المتعلق بالمشاعرالانسانية
 جاعلا الذات مركز القصيدة ، وهذا يؤكد مسايرة الشاعر للحداثة الشعرية تمتاز قصائد الديوان بأنسجامها الموسيقي الهارموني و لغتها الفنية العالية ومفرداتها العذبة ، كما تمتاز القصائد بقوتها وابتعادها عن كل حالات الترهل كان الشاعر المبدع حسين الخفاجي مقتدرا من استخدام أدواته الشعرية بوعي عال ، ولهذا كانت القصائد مؤثر.
يا سائلا في الحب يوجع ذكره
 فكأن عشقي يستجير بمن وفد
تحدو أليكم ناقتي بتلهف
 فعناقها ختم الوفاء على العهد
تندى على ثغر الحبيب كنبتة
فالقلب  يهوى مالكا فهو السند
من يقرأ للاستاذ الاعلامي والشاعر حسين الخفاجي يدرك أن قصائده ناضجة وجميلة العبارات تفيض مشاعر وجدانية ورومانسية وفي بعض القصائد يتأرجح الفضاء الشعري بين مرارة الواقع وبين التطلع الى المستقبل لتشكل لوحات فنية في عوالم السحر و الجمال والثورة والوطنية من أحلام ذاتية وتحقيق العدالة والكرامة في المجتمع العراقي والعربي.
(حسنات الحب )

أشدو لكم وبأفصح الكلمات
والحب عندي. رائح أو  آتي
يرنو إليك القلب وهو معذب
فأصابه سقم جلا  دمعاتي
وكتبت فيك اليوم أبغي منزلا
تعتاش فيه أطيب  النفحات
أنت الوصي المعد فضائلا
من مكرمات  الخلد والحسنات
تحنو على فيض الحروف مودة
تلك التي أودعتها  بالذات
كم يصدح الشعر الجميل تغزلا
ليذيب فيك حرارة  العبرات

الاعلامي والشاعرحسين الخفاجي

شاعر متنوع يرصد كل صور الحياة فكتب قصائد غزلية ورسائل ذات فضاء رومانسي تشكل ثيماتها : الوداع و الانتظار و الغياب و أعادة ذكريات 

يكتب بلغة فنية عالية ومفردات عذبة مفهومة بعيدة عن التأويل ،وأنسجامها الموسيقي الهارموني
كما تمتاز القصائد بقوتها وابتعادها عن كل حالات الترهل فهو مقتدرا من استخدام أدواته الشعرية بوعي عال ، ولهذا كانت القصائد مؤثره. مما يسهل وصولها الى القارىء بسهولة.
هكذا أكون قد اوجزت نافذة من نوافذ الاعلام والشعر العراقي والعربي ارجوا ان اكون وفقت من خلال هذه الاسطر البسيطة تسليط الضوء على مسيرة ( الاعلامي والشاعر حسين الخفاجي)

بقلم/ تماضر وداعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق