الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

نصوص شعرية: الشاعرة جانيت لطوف : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018





نصوص شعرية




في اللوحة التي بقيت على الجدار 
في البيت القديم 
أمرأة تغني أغنية لا يطلبها الجمهور
حين سألتها عن عينيها الواسعتان 
أخبرتني أنها أهدتهما لرجل أحبته 
لكي يراها
وقايضته على شمعتها 
بدهرين من العتمة 
 وعلبة ثقاب كبيرة ، عيدانها لاتشتعل

جانيت لطوف
........................


عندما وعندما و عندما

عندما أرى كل هذه الأمواج البشرية 
تصرخ غربتها بحرقة المُعذبين في الوطن
عندما أرى الأرض تضيق
و الأحلام تشيخ
و القلوب تختمر حجارتها بالبراكين
عندما أستفيق كل صباح على وقع خيبتنا المشتركة 
و أرتشف وحدي قهوة مُرَّةً تشبهنا
عندما يُرفض السؤال و يصبح حامله جثة ثقيلة
لا تطيقها مجالات الخطاب اليومي
عندما يكون مفروضا عليك أن تعيش في هامش الهوامش
و يُصادر منك حقك في الكلام و تُتَهَمَ بالثرثرة
عندما تكون أنتَ الذرع البشري الذي يتلقى الضربات
و ممنوع عليك بالمطلق أن تصرخ و تصرخ
عندما يُشرِك بكَ الجسد / البلد و تجد نفسك 
في مَهبِّ الوهن تصارع الموت وحدك لا شريك لكَ
عندما لا تخبرك الشوارع و الأزقة 
غير ما يكبر بدواخلك من غصص
فيحترق قلبك ألف مرة بوجع إسمه الحياة
عندما لا تكون أنتَ
و يُفرضُ عليك أن تكون ضِدكَ
على درب الشموع و الدموع
عندما يغزوك المساء 
بعزلة لا تشبهك
و يَقْتُرُ حبرك منكَ
كما النزيف عند الذبحِ
عندما يبدد الوهم ما ملكت أيمانك من حلم 
و ترى عتمات البيوت تبكي أضواء المدن
عندها قل و بأعلى صوت :
الغربة هنا
الغربة وطن .
 
لاتسل
عندما تختنق 
كيف ضاقت الأرض وهرب سكانها 
 من المسؤول عن تشابه خيباتنا


هذا البحر لي 
بلجة غرقي أخوت يوسف أغرقوني
كان الوجع مركبي
في مهب الصراخ يصادر صوتك 
عليك أن تقبل بالثرثرات اليومية
من قبل مائة أمس أعتقلوا أحلامك 
شاخت الارض 
وحدك زرع للطحن 
قبل أن تنهي فنجان قهوتك العاشر 
سيداهك المساء
يذكرك بعزلتك
يكرس قهرك 
خلف نافذة غرفتك المعتمة 
مدن نسيت الضوء
لاتحرن من تعرق قلبك 
لاتسل كيف جف حبرك
انه وجع الحياة
مجبر أن تكون ضد كل شيء وضدك 
ضد الوليمة الاخيرة والكؤوس الفارغة
حينها ستصرخ كالباعة 
المثقفين
المتجولين
أحلام للبيع 
وعلى ضوء الدموع 
 سنفتش عن قبور مطعونة من الخلف.

جانيت لطوف
......................

ولازلت تسأل من أنا 

أنا المسافة التي أحترقت ولم ترى أفقا" للسراب 
أنا الوجع الذي ينام عميقا" كي لاتتألم
أنا التي أنطقت جلمود صخرك وعلمته الغناء 
أنا التي حركت بئر عطشك 
وأهدتك النهر ولم تكتفي 
أنا التي أود أن أصفعك وأصفع العالم 
بحقد أزرق 
أنا الشفاه المعطلة بسبب القبل الجافة 
المترفعة عن الأغاني الهابطة 
لأنك لم تفهم قدسية النساء 
بائعة أعواد الكبريت والشموع 
قد أكون أنا 
لكني 
حتما" كلية الهوى أكثر من عشتار 
كل ما عندي كومة كدمات مزقت جسدي 
فؤوس العادات وما أمتلكته أنت من أنانية وغباء 
وتركت لي ستارة 
بلا ألون 
ومقعد إنتظار 
يتسع لك 
 ولحلم برغيف حب ولو كان يابس.

جانيت لطوف
......................


صوتك بداخلي 
منبه يتركني دوماً بحالة تأهب 
كطفلة في الصف الاول 
على اتم الاستعداد دوماً 
لتسميع صلواتها 
تعيد وتللو الانشاد 
قبل أن تنام ،وبعد أن تصحو 
 وحتى بالاحلام.

جانيت لطوف
..............


ولي قلب يذوب إليك شوقاً
كلما تذكرك حنا ورق 
لو عدلت لعرفت 
ليس في العالم 
من أكثر منه رقة 
 ولا أشد بياضاًوصدقا.

جانيت لطوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق