الخميس، 22 نوفمبر 2018

نصوص شعرية: الشاعر حسين صالح ملحم : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود:حقوق النشر والتوثيق محفوظة © 2018



نصوص شعرية




يُؤلِمُنِي الغِيَابُ
تُسَائِلُنِي فَيَسبِقُنِي الجَوَابُ

 وَيَنقِلُنِي مِنَ الأَشوَاقَ بَابُ


وَتَحتَكِمُ الحُرُوفُ إِلَى القَوَافِي
فَتُسعَدُ مِن  مَعَانِيهَا الطِّرَابُ

وَأَجمَلُ مِنكِ مَا رَأَتِ البَرَايَا
 فَهَل يَكفِي بَيَانٌ أَو خِطَابُ

وَأَعذَبُ مِنكِ لَن تَلقَى عُيُونِي
 فَمِن شَفَتَيكِ كَم يَحلُوالرِّضَابُ

أَصُبُّ الخَمرَ كَأسَاً بَعدَ كَأسٍ
 فَكَم أَصبُو يُغَالِطنِي الحِسَابُ

وَأَحسَبُ أَنَّنِي أَهذِي بِوَجدٍ
 وَفِي ذِكرَاكِ يُؤلِمُنِي الغِيَابُ

أَعِيدُونِي إِلَيهَا فِي ارتِحَالٍ
 وَلَو هَاجَت سُيُوفٌ أَو حِرَابُ

أَعِيدُونِي بِذَاكِرَتِي سَأَحيَا
 فَإِنَّ العَيشَ فِيهَا يُستَطَابُ

وَلَو ذَهَبَت طُيُوفُكِ عَن مَنَامِي
فَإِنِّي فِي غَرَامٍ لِي  إِيَابُ

حسين صالح
........................


الدِّيَارُ مَزَارُ

فِي الدَّارِ لَيلَى وَ الدِّيَارُ مَزَارُ
 وَالقَلبُ يَهفُو والوُصُولُ عِثَارُ

يَالَيلَةً هَامَ الفُؤَادُ بِذِكرِهَا
 وَجْدُ اللَّيَالِي لِلقُلُوبِ شِفَارُ

وَتَقَرَّحَ الجَفنُ المُسَهَّدُ فِي النَّوَى
 فَتَجَشَّمَ الأَمرَ الثَّقِيلَ خِمَارُ

مَاكُنتُ أَعلَمُ فِي البُعَادِ تَأَلُّمَاً
 حَتَّى استَبَدَّت بِالهَجِيرِ قِفَارُ

وَلَقَد بَنَيتُ مِنَ النُّهُودِ مَعَابِدَاً
 وَقِبَابَ عِشقٍ لِلحَجِيجِ تُزَارُ

فَتَزَاحَمَ الخَلقُ الكَثِيرُ جَحَافِلاً
 حَتَّى ظَنَنتُ بِأَنَّنِي عَيَّارُ

يَاوَيحَ فِعلِيَ مِن مَلَامَةِ جَاهِلٍ
 لَم يُدرِكُوا بِتَهَجُّدِي عَمَّارُ

لَا لَستُ إِلَّا فِي هَوَاهَا رَاغِبَاً 
 تَشدُو الحُرُوفُ وَتَصدَحُ السُّمَارُ

شَدوُ القَصِيدِ عَلَى الأنَامِ سَحَائِبٌ
 وَالغَيضُ مِن فَيضِ القُلُوبِ بِحَارُ

فَلِكُلِّ عِشقٍ مِن نَصِيبِهِ حِصَّةٌ 
 وَلِكَلِّ شَوقٍ مِن هَوَىً مِقدَارُ.

حسين صالح
........................


أَسرِجِي ضَوءَ المَرَايَا

حِينَ ظَنُّوا الشِّعرَ إِثمَاً
شََرَدَتْ كُلُّ الأَمَاسِي
أَجدَبَ اللَّيلُ بِعُمرٍ

 أَظلَمَتْ شَمسُ البَرَايَا

حِينَ صَارَ الشِّعرُ كُحلاً
أُزلِفَتْ كُلُّ الأَمَانِي
غَرَّدَتْ فِيهِ نِسَاءٌ
 زَغرَدَتْ كُلُّ الصَّبَايَا

حِينَ صَارَ الشِّعرُ مِلحَاً
هَاجَتِ الأَرضُ ابتِهَاجَاً
كُلُّ جُرحٍ عَادَ حَرفَاً
 هَجَعَتْ كُلُّ الرَّزَايَا

فَتَعَالَي يَافَتَاتِي
وَاقطُفِي عِطرَ القَوَافِي 
وَأَعِيدِي اللَّيلَ عِشقَاً
 أَسرِجِي ضَوءَ المَرَايَا

وَدَعِي الأَحلَامَ تَحبُو
فِي ابتِهَالٍ وَحَنِينٍ
وَدَعِي الأَيَّامَ تَشدُو
 نَبضَ قلبٍ وَالحَكَايَا.

حسين صالح
.....................


نَجِيعُ الشَّوقِ

تُواعِدُنِي وَتُخلِفُ فِي الوُعُودِ

 نَجِيعُ الشَّوقِ يَسرِي فِي الوَرِيدِ

أَمَا عَلِمَتْ شُجُونِي فِي ارتِحَالٍ
 وَنَبضُ العِشقِ مِن خَيرِ الشُّهُودِ

وَلَيسَ العِشقُ إِدبَارَاً لِقَلبٍ
 لَيَالِي الصَّبِّ تَفتِكُ بِالعَمِيدِ

فَمَا زَالَت عُيُونِي فِي اشتِيَاقٍ
 كَجَمرِ النَّارِ يذكِي فِي الكُبُودِ

فَوَافِينِي بِوَصلٍ مِن لِقَاءٍ
 يَطِيبُ الوَصلُ فِي لَثمِ الخُدُودِ

وَهَاتِي مِن رَحِيقِ العِشقِ شَهدَاً
 وَإِن شِئنَا نُطَالِبُ بِالمَزِيدِ

فَنَستَغنِي بِلَيلٍ عَن نَحُوسٍ 
 فَيَأتِينَا النَّعِيمُ مِنَ السُّعُودِ

نُصَلِّي اللَّيلَ نَافِلَةً وَنَدعُو
 وَنَختمهَا بِشُكرٍ مِن سُجُودِ

فَضُمِّينِي أَذُوبُ فِي لِقَاءٍ
 لَعَلَّ اللهَ يَأذَنُ بِالخُلُودِ.

حسين صالح
.......................


"قَد سَرَى بِي فِي سَرَابِ"
ِ
استريحِي في هَوانَا

ابعدِي عنكِ الهَوانَا
هكذا قالتْ عُيونٌ
 ثمّ عُودِي في لقانَا

أيُّهذا في دُروبِي
كلّ ناسِي مادرَوا بِي
أنّني صبٌّ أوافِي
 صبحنا يلقى مسَانا

اتركِي الوردَ وَخَلِّي
عطرَنا يشدو لِخلِّي
نسمةٌ أحيتْ قُلُوباً
 مِن ربيعٍ قد رآنا

اشعلِي ضوءَ الفنَارِ
جمرةٌ هبّتْ فنارِي
قد أتاها غيثُ ليلٍ
 خيّمَ الصّمتُ عيانا

هيّا قُومِي هيّا رُوحِي
نبضُ شَوقِي فيه رُوحِي
موعِدٌ كانَ قريباً
 نورُ بدرٍ فِي سَمَانا

نبضُ حَرفِي فِي يَراعِي
باتَ سُهدَاً ﻻ يُراعِي
كلّما حَنّ طَويﻻً
 عادَ يَشدُو هذَيَانا

كلّ عِشقِي فيه دارِي
فاستفِيقي ثمَّ دارِي
تائهٌ ضَلّ هَواهُ
 في لقاءٍ مِن حِمَانا

أتُرَاهُ في سَرابِي
حين تاهَ وسَرَى بِي
ليلُه كانَ طويﻻً
 نصفُه سرُّ دُجَانا

اكتُبِيها فِي رِمالِي
سَهمُ عِشقٍ قد رَمَى لي
مِن عيونٍ نظَراتٍ
 مانسِيناها كِﻻنا

يافَتاتي هيّا عُودِي
ضاقَ لَحنِي منه عُودِي
وَتَرٌ أرخَى سُدُوﻻً
 فِي لَيالٍ مِن جَفَانا.


حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق