نصوص شعرية
عناقٌ أبدي
كل اللحظات إلى فناء
حين ينقسم الزمان
مابين حاضر وماضي
تضع الحياة نهاية المشهد
سيناريو مكتمل اللقطات
نغادر الأبواب لتختفي الاقفال
مشهد جديد لعزفٍ مكتمل
حين يغيب السؤال ويتيه الجواب
وتتوالى الأحداث وتموت التفاصيل
ما بين طيات الرغبات وإملاءات السنين
يصبح استعادة الماضي إستحالة
و التمسك بالحاضر غفلةٌ مفتعلة
الطريق يسير وخطواتنا واقفة
خلف حاجز النفس تركتُ المواعيد
وعند زاوية الانتظار توقف الزمن
كل إعترافات الحب الرقيقة غادرت
وعلِق عطرُ عناقٍ مع الانفاس
لتبحث الإجابات عن أسئلتها
غادة عريم
..........
لون الصباح
كل شيء في بلادي كان اخضر
والآن الأماكن موحشات وانا اجوبُ الأوطان
تلك عادتي أكلم فيها فنجان قهوة مُرّ
أذكر الأشجان وأهوي في الأزمان
هذه خلوتي فلا تلوموني كلما شارفت الانوار
حين تضوع رائحة الصباح وتنبعث الألوان
الماضي حسراتٌ وكل ما فات في الذاكرة أوتار
تعزف في قلبي لحنٌ لا يبرح المكان
جرحي الذي احمل قد يراه البعض ليس ذو أهمية يُعار
لست بقصد ان افيض الشكوى وأبثُّ الاحزان
فأنا في نعيم واهلي يجرون الأهوال
لكنني أصمت وقلمي يجر الخطى أيها الخلان
أخاف آلامي تتفاقم في ظلال الأفكار
وانسى رؤية الجمال فأحمدُ صاحب الزمان
ادمعي على ماضٍ ولى وماله غير تذكار
ولكنني أعيش يومي فاقلب اللحظات بإفتنان
أبسطُ يدي بلهفٍ للخالق وأشكر في كل استذكار
على نعمة تستر يومي بصدقٍ وامتنان
أرى الهناء في عيني الحبيب مضيئاً كالمنار
وعهدٌ في القلب يتجدد فتزيد الأنوار
غادة عريم
...........
كهف الروح
وسط كهف من عظام
خبأت قناديل الآمال
في ليل طال من الأوجاع
اقتفي أثر نجوم السماء
اعدَ ما تبقى من الساعات
لا منتهى ولا ابتداء للأيام
تتواتر معها نفس الكلمات
أضع لها مختلف الحركات
اصنع التغير ولا اختلاف
وسط أكوام الثلج والجماد
احوك قصص وروايات
لا تعلم متى للنور لها إخراج
وشمس في البعد بإنتظار
تترقب صوت الأقدام
حيث سجلوا إسمي بالإرهاب
وكتبوا خائنة خانت البلاد
وكنت فقط ازرع السنبلات
ولا أعلم من دسَ السم من الاشرار
والمومسات تتحكم في الاصقاع
تفترش الدنس والموبقات
حتى أصبحت هي النظام
وكل الإجحاف بالحق والأحكام
دنسً يملأ كل الحياة
لا مكان لي بها و لا خلان
فاختار أن ابقى في ابعد الأقطاب
حتى اني تركت كل الأحباب
ويل هذا الفجر الثقيل في الإشراق
الن تقول لي متى الميعاد
و الشوق سكّين يغرس النصب في الاوتاد
مني ياخذ العمر و يحتسب الأنفاس
اشتقت نفسي يا نفس الإباء
وسلمت جسدي بسلام للحكماء
كبلوني إلى سرير الاغتصاب
وراحوا يغتصبون ما تبقى من الأنفاس
فحملت منهم في احشائي الصبر وليدا
ووأدت البنت التي في قلبي ترصدا
ويحي ما فعلت بتلك الفتاة السعداء
كانت في البراري مثل الغزال
ستعود بالتاكيد يوما من الأيام
سلموها جواز سفرٍ، به شَعرُها من رماد
ستعود كما عاد طائر الفينيق ذات صباح
واحرق ذاك السواد ونشر الألوان
غادة عريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق