الخميس، 16 أغسطس 2018

حمامة السلام : الشاعر يونان هومه: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود:@ حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2018


حمامة السلام




قلبي حمامة السلام
وقدّاس المطر في عيد الفقراء
لون الشفق
يسبق الذكرى اليتيمة
يحاول أن يغيّر جلد الليل القميئ
بتُّ أنوء من الحمل الثقيل
إنّي أموتُ من الظلم الشنيع
تستورد ذاكرتي حبيبات المطر
وأصنّف في عداد المنقرضين من هذا العالم
رغم أنّي
لا زلتُ أملك كلّ المقوّمات الأصلية في الخلق، والنطق
ومعانقة الشمس على الطريقة الحديثة
وزرع في رحمها تويجات الفرح، والأحلام المجنّحة
لا تقتلوا الطفل الوليد
إنّه النبيُ المرتقب
زمرة الليل تقتل المطر
نصاب بالشلل على مشارف الفجر
وتسرق أمانينا وكأنَّ شيئاً لم يكن
زوّدنا ببطاقات تموينية جديدة باسم لاجئين
شياطين الليل
يرقصون فوق جثة الفجر
وراهب الدير ساجداً كالعادة حتى القبر
مقتنعاً بالحياة الثانية
ما ذنبي أنا
إذا لم تعرف نقطة الصفر للأطباق الطائرة حتى الآن
كلّ الأسباب هي محور الجدل بين الليل والنهار...
عصافير الشوق
تنقر نافذة ذاكرتي
أسمع صوتها يتنهّد في دمي
أين عصفورتي؟
أين قدّيسة المطر؟
خريف العمر
يسقط أوراق اعتمادي كسفير للشرق
تحصل تقلّبات فطرية
ينهار الاتحاد السوفياتي كانهيار جبل من الثلج
وأنا لا زلتُ أصلّي في محراب التبجيل للإله المفقود
أعدّد حبيبات المسبحة السمجة
كي يطول مدّ العمر، وأطير في الهواء
أجهش في البكاء لوحدي
أين أهلي دمي ،ولحمي؟
قد قتلوا...
قد شرّدوا على الطريق
بتهمة التطاول على اللحية الشقراء للضابط الإنكليزي
آه..!
من الراهب القادم من الغرب ببزّة شرقية
آه... من القبعة الخفية
لحم البقر يُؤكل شيّاً، ولحم الإنسان يُؤكل نيّاً
الطفل البريء
ليس له جرعة دواء، أو ملعقة حليب
وثدي الأم كالأرض اليابسة
شدّوا طوق الحمامة كي لا تطير
لأنّها تنقل الأخبار السرية عن موعد الخصب
لا تكفّوا عن النسل، إنَّ الإجهاض قتل لبني البشر
جمجمتي في حالة مد وجزر
نتيجة الإنقلابات السياسية في العالم الثالث
ولغياب الديمقراطية من الوجود
إلّا على صفحات الكتاب

يونان هومه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق