مَنْ يُنكِر العِشقَ !
حُسنُ النِّسَاءِ إِلَى العُشَّاقِ قَد ظَهَرَا
هَامَ الفُؤَادُ وَأَلقَى فِي الوَرَى الخَبَرَا :
إِنَّ النِِّسَاءَ وُرُودٌ أَينَمَا وُجِدَتْ
وَالوَردُ يَفتِنُ فِي الإِنسَانِ إِنْ نَظَرَا
وَالعِطرُ يَشدُو وَقَد غَابَتْ مَوَاكِبُهُ
فَكيفَ يَنجُو مِنَ العُشّاقِ إِنْ حَضَرَا
الحُسنُ فِي العَينِ مَأسُورٌ بِنَاظِرهِ
وَالعِشقُ فِي القَلبِ قَد يُدمِي وَإِنْ صَبَرَا
مَن يُنكِر الِعشقَ قَد حقّتْ مَلاَمَتهُ
إِنَّ الجَمَالَ أَعَادَ الوَصلَ وَالبَصَرَا
فِي جَنَّةِ الخُلدِ بَعضٌ مِن رَوَائِحِها
خَمرٌ وَعِطرٌ وَبَخورٌ وَمَا استترَا
وَكَيفَ نُغوَى وَرَبُّ الكَونِ أَرسَلَهَا
شَمسَاً لِأَرضٍ وَقَد أَهدَى لَنَا القَمَرَا
كلّ القصائد في عينيكِ قد خطرتْ
نبضُ المدَادِ إلى الأشعارِ قد أمرَا
ماكنتُ أعلمُ في عينيكِ أغنيةً
لولا الرّحيلُ إلى قلبي وقد عبَرَا
سأسكب العشقَ مِن آيٍ ومِن سُوَرٍ
ماهمّني أبداً مَن فِي الهوى كفَرَا
قَلبُ المُحِبِّ دَلِيلٌ أَينَمَا قَصَدَتْ
عَينَاهُ يَومَاً وَقَد أَهدَتْ لَهُ الدُّرَرَا
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق