حَكايا السَّاحِراتِ
قُرابَةَ عِطرِها البرِّيِّ ..
راحَتْ تتعافىٰ آهاتُها ..
تأخذُ حِصَّتَها منَ الغُنْجِ ..
فَأَطِلُّ علىٰ بَعضِها..
أَتَنشَّقُ رائِحةَ الانوثة..
أقرأُ تَعويذةَ الحَواسِّ العَميقَةِ ..
أكسوها بِنَشوةِ العَودَةِ ..
أُدَوزِنُ رغباتي علىٰ مَقاساتِها ..
وأتسرَّبُ إلىٰ أوَّلِ الجَسَدِ ...
الرغبةُ عِندي لا تَستريحُ ..
هي ابنةُ حَكايا السَّاحِراتِ ..
لا تُؤمِنُ بالمَواعيدِ ..
وتُراهِنُ علىٰ الاحتِراقِ ...
فتَطفُقُ بَراكينُها تَفيضُ ..
تَبدو مُحمَّلةً بِهَفهَفةِ الانُوثةِ ..
تَنبُتُ أُولى القُبلاتِ ..
تَرقُصُ رَقصةَ السنابلِ ..
تتلوَّى بِعَبَثٍ..
تدور حول خصرها ..
فَيُصيبُها بعض الدُّوَار ..
وتغفوا على الجَسَدِ ...
أنظُرُ الى شَفتَيها ..
جِيْدها وكَتِفيْها ..
نَهديها ..
بِلُغَةِ الدَّهشةِ المَجنونةِ ..
فيَضحَكُ التُّوتُ اللَّحوحُ ..
لونهُ منَ البَراري الدَّافئةِ ..
تكثر علامات الاستفهام أمامه ..
من سيقرأ الحظ له ..
يَرتجِفُ مع النهدِ ..
يَعبَثُ الجَانُ بِمِزَاجِ النَّبيذِ ..
ينهار النبيذ ..
يَنهمِرُ الدَّلالُ ..
تَقفِزُ إجابةٌ لمْ يطَلْها السُّؤالُ ..
تَنزلِقُ القُبُلاتُ لتُقيمَ الحَدَّ ..
تنزع الخجل ..
تَنحَتُ البِداياتَ وتُمزِّقُ الخاتِمةَ...
توقف تسلق الاصابع الملتهبة
ترتعش شفتاها قليلاً
تطفق الانوثة تنزف
يسجد الزمن
تعبر النشوة ..
يتعطَّل الصهيل ..
يهرب الى اقرب الثواني ..
تقترِبُ ثانيةُ الوَدَاعِ ..
ثانيةٌ مُغلَّفةٌ بالنِّهايةِ ..
أشْهَقُ ..
فأقتَرِفُ إِثْمَ الذُّهولِ ..
ألتزِمُ الصَّمْتَ ..
أُشفِقُ علىٰ عَينيَّ ..
هما عِندَ مُفترَقِ التَّمنِّي ..
فأغمِضُهُما ..
حتَّىٰ لا يَتسمَّرا بالجَسَدِ
احسان الخوري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق