عَفْوَاً إِلَهِي
عَفْوَاً إِلَهِي
مَالَنَا .. !
نَتَدَثّرُ الثَّوْبَ الجَمِيْلَ تَظَاهُرَا
وَنُقَلِّدُ الجَهْلَ الدَّنِيء تَفَاخُرَا
نَتَخَبَّطُ الفِعْلَ القَوِيْمَ جَهَالَةً
نَرْمِي الأَنَامَ حَمَاقَةً وَتَكَبُّرَا
إِنَّ الجَهُولَ بِجَهْلِهِ مُتَنَعِِّمٌ
ﻻَ لَيْسَ إِلاّ نَادِمَاً مُتَحَسِّرَا
عَفْوَاً إِلَهِي فَالخَلاَئِقُ تَشْتَكِي
بَاتَ الحَكِيْمُ بِعَقْلِهِ مُتَدَبِّرَا
وَالعَقْلُ فِيْنَا صُنْتَهُ بِجَلاَلَةٍ
لَوْ قُلْتَ أَقْبِلْ لِلْوَرَى مَاأَدبَرَا
لَكِنَّ حِكْمَةَ خَالِقٍ قَدْ خَصَّهَا
لِلْعَقْلِ يَنْشُدُ فِطْنَةً وَتَفّكُرَا
عَفْوَاً إِلَهِي فَالحَقِيقَةُ تَقْتَضِي
أَنْ نُحْسِنَ القَوْلَ الكَرِيْمَ فَنُعْذَرَا
إنَّ القُلُوبَ وَإِنْ تَكَاثَرَ نَبُضُهَا
هَيَهَاتَ تَلْقَى بَائِعَاً أَوْ تُشْتَرَى
فَالعَيْنُ تَفْضَحُ كُلَّ فِعْلٍ شَائِنٍ
وَكَفَى بِقَلْبِكَ شَاهِدَاً أَوْ مُخْبِرَا
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُسَافِرُ فِي الغَوَى
مَاكُنْتَ إِﻻَّ رَافِلاً مُتَبَخْتِرَا
لاَ لَسْتَ إِﻻَّ فِي الفُلاَةِ مُجَنْدَلاً
أَتَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ لَجَمْتَ غَضَنْفَرَا
حسين صالح
حسين صالح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق