احتراق باذخ بسلام
سانشد وبشاشة الايمان تخلاط قلبي
واكتب في الصيف بروح الهجير
واكتب في الشتاء بالم الصقيع
ليبقى قلمي يزم النور في الظلم
لتبقى فرشاتي ترسم الحلم المنشود على نوافذ الصبح
وسابقى ابذر الحروف ولو اكتوت اناملي باحتراق قلمي
وساكتب ولو تشققت اجساد الكلمات بحزوز البرد
ساشرق القلم شمسا في دياجي الحياة
واحمله معولا يشق في الارض جداولا
وازرعه سنديانة احلام في عقم العقول
واغنية فجر لشعب مسبتا من زمن طويل
ساكتب بالحبر والدموع والاه والغبطة
واسكب الليل حبرا في المحبرة
وامهل الدمع حرفى مشعا على الورقة
واشرق الوان الحلم في ذات سماء مثقلة
ساكتب بخلجات قلبي الموجوع المخضب بعمادة الامل
واخبر عن قصص الصمت الموجع
انتفاضة الافكار تستبد وتهدر في الروح
اسمع ما تخبر به الشموع وهي تذوب بمهل
تبعث الدفئ والنور في السكون والقلوب والكلمات والمعاني
وكيف نورها يعجل كيمياء العقل والروح في بودقة الافكار
كيف يرسم واقع وحلم بينهما برزخ فيه يلتقيان
اطلق الحروف خيلا برية في فيافي الخيال
ستقرئ جوعي ببذخ الاتقياء
وتفضي للشمع اسرارها والحلم البعيد
وانظر كيف تشق الظلام فيها
كم سخية هي ....تبذل نفسها الينا نورا ودفئ
تبكي في ظلمتنا وعليها
ترينا الدروب في الحياة
تكلمنا بحروف احتراقها
تصور لنا انفسنا في زمن الحلم القادم البعيد
ترينا ما لا نرى ونحس باحساس غير متوقع
ترقى في ذوبانها المعاني
تلمع في الافكار
تدور كالشمس وندور معها ما دارت كالمصلين
كم اغبطك ايتها المبجلة المحترقة بصمت يصيح
ترينا ما يقبع وراء البرازخ
تكلمينا بحروف النور المشع من الارواح
تهدين خواطرنا لاحلى الاحلام المحلقة في الخيال واقربها للارض
تتمهلين في احتراقك لتلدي النور مكتملا وياخذ مدى القمر
تعرفين ان المولود قبل الاوان ياتي وما ليبث يذهب بلا ذاكرة
وان ذوبانك علمنا كيف الموت بسلام
وان الحرب تداعي للانسان في الظلام
وان السلام نهار باذخ بلا حدود
وان منحنك ايانا عادلا بلا لون ولا لغة ولا دم ولا دين
وانك تملئين الاركان الاربعة بذات النور وذات الدفئ
وذات الاحتراق وذات الموت بسلام
كم حكيمة ايتها المحترقة بسلام ونحن السفهاء
كم عادلة ايتها المانحة الباذخة ونحن بظلمنا فقراء بخلاء
كم معطاة ايتها المعطاء ونحن على انفسنا بائعين وشراة قساة
اي ذكرى انت ونحن نسيان بلا ذاكرة
صمتك لم يزل يتردد في كل بصيرة
وصوتنا متهاوي الى نهاية الهاوية
كم رائعة ايتها الشمعة الذائبة وكم قبيح
ايها الانسان المتصخر في الفلاء
كم رائعة ايتها الحية في الموت وكم سابت ايها الانسان في الحياة
ستار مجبل طالع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق