السبت، 12 أغسطس 2017

حُـبْـلـى بَـعْـدُ لَـمْ تَـلِـدِ::الاديب الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



حُـبْـلـى بَـعْـدُ لَـمْ تَـلِـدِ




سلّمْ على الشّام ِواقرأْ سورة َالصّـمَدِ

هـذي الشّـآم ُبقلْبِ الشّـيْـخ ِوالـوَلَـدِ


هـذي الشّـآم ُ وكلُّ الكوْن ِيحسـدُهـا

وربَّـة ُالحُـسْـن ِفي دوّامَـةِ الحَـسَـدِ


هـذي الشّآم ُوقـارُ العمْرِ شـــامِخةً

مهما سـيوفُ العِـدا ضرْبا ًبذا الجسدِ


هـذي الشّـآم ُو لـمْ ترْكـعْ لـعـادِيَـةٍ

ماخَـوّفَـتْـهـا حِـرابُ الحِـقْـد ِبالعُـدُدِ


هـذي الشّـآم ُلهـا عَـزْمٌ وتَـضْـحِـيَـةٌ

مِـنْ يَـومِ حطـّيـن َحتّى غايَـةِ الأمَـدِ


هـذي الشّآمُ وكلّ الكَـوْنِ يـقْـصُـدُها

هــيَ الـرّؤوم ُومـا ضَـنَّـتْ على أحَدِ


لـهـا مِـنَ الـوُد ِّ أنْـهـارٌ وأعْـذَبُـهـا

نَـهْـر ُالـمَـحَـبَّـةِ مِـنْ قلْـبٍ ومِنْ كَبِدِ


هـذي الشّـآم وعَـيْـنُ اللهِ تكْـلَـؤُهـا

مَـنْ مِـثْـلُها في مجالِ الصّبْرِوالجَـلَدِ


هـذي الشــّـآم ُو أبْـنـاءٌ بِـأفْـئِـدَ ةٍ

تهْفـو إلى شامخاتِ السَّرْو ِفي البَلَدِ


مهْما يُحاكُ لهمْ في الغرْبِ من حِـيَلٍ

هُـنـا على صخْرة ِالإصـْرارِ في بِـدَدِ


هـذي الشَّـآم ُوإنْ قامَتْ و إن ْقعدتْ

قيامةُ الغربِ تَـبْـقى الشَّـام ُكالعَمَـدِ


هـذي الشّــآمُ و لم ْتأْبـَهْ لِما مَكروا

هُـنـا هُـنالكَ في خيْماتِ ذي الرَّمـدِ


هـذي الشــآم وأرضُ الشـام ِملحمةٌ

فـيهـا يُـعَـز ُّأولـو عَـزْمٍ ومُـعْـتَـقَـدِ


هـذي الشـآم تحاكي المَـجْدَ غوطتُها

بـاءَتْ فَـرنْـسـا برِعْـديـد ٍومُـرْتَـعِـدِ


هـذي الشـآمُ وكـم ْجادتْ بـقـافِـيَـةٍ

فالـشّـامُ شِـعْـرٌ وإلْـهـامٌ لكُلِّ صَـدِ


هـذي الشــآم وشُـلَّـتْ كَفُّ مُبْغِضِها

تقاتُـل ُالكَـوْن َلمْ تَـقْـعُـدْ على ضَمـَدِ


هذي الشآم وكمْ في الصّدْرمِنْ نُـدَبٍ

مِـنْ طَـعْـنَـةِ العَـم ِّوالأخوالِ والسَّنَدِ


هذي الشآم وكم ْضَـمَّـت ْوما بَـرِمَتْ

بِـمَـنْ أتَوْها وكان َالبَـتْـرُ في العَضُدِ


هذي شــآم ُالفِـدا مَـنْ كانَ يجْهلهـا

كأنّـه ُالـيـوْمَ لـمْ يـولَـد ْولـمْ يَـلِـدِ


فالشّـامُ تمسَحُهُ مِـنْ سِـفْـرِ مولِـدِه

لَـوْ كانَ يُـحْـمـى بفولاذٍ مِـنَ الـزَّرَدِ


هُـنـا قبورُ العِدا فاسـْألْ بني عَـمَـهٍ

طـال الزّمـانُ وذي الألْـحـادُ للـجُددِ


أنـا ابْـنهاوحُـمـاةِ الشـّام ِمـابَـرِحَـتْ

دمـاءُ أبنائهِـمْ في السَّـهْلِ والـوَهَـدِ


تَـزْهو الخمائلُ فالأحْـبـابُ زيـنَـتُـهـا

شَــتّـانَ بَـيـْنَ دماءِ الـجودِ والـزّبـدِ


هـذي الشّـآمُ و لَـنْ أرْضى بها بـَدَلاً

أمُّ الـعـروبـةِ فــي التـاريـخ ِلـلأبَـدِ


لـهْـفـي علـيـهـا إذا كلَّتْ سـواعِدُها

وما تَـكِـلُّ ورَبُّ الـبـيْـتِ مُـعْـتَـمدي


لـهْـفـي عليـهـا إذا البغْضـاءُ تقْتُـلها

صارتْ شراذم َبعْدَ الحَـبْـلِ ذي العُقَدِ


لـهْـفـي عليها فقدْ طالَ السّعيـرُ بها

مَنْ يطفئ النارَهل ْفي القوْمِ مِنْ رَشِدِ


لـهْـفي عليها وقد ْضَـرَّ الـغُـزاةُ بهـا

فَـجَـرّحـوهـابحَـدِّ السَّـيْـفِ والـمَـدَدِ


غداً ستشرقُ شمسُ الشــّامِ ساطعةً

وأسْـمع ُالشَّدْوَ منْ عصفورِها الغَـرِدِ


لـنْ تُـهْـزَ مَ الشـّام ُوالأيّـام ُشـاهدةٌ

مادامَ في الشّـام حـُبْـلى بعْد ُلم ْتَلِدِ


سَـلِّمْ على الشّامِ إنّي الصَّبُّ أعشقُها

حتّى المماتِ ولو غُـيِّـبْـتُ مُـلْـتَـحَدي


عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق