حلم
في عتمة الليل
وعلى شعاع ضاع من وجه القمر
ضممت رسمك يا وطن
وكان طيفك راحلا
وفي التراب قد انغمر
فتشت أوراق الزمان
ونفضت عنها غبارها
وبذهني أشلاء الصور
فشممت رائحة التراب
وجبلته عقدا جميلا فاندثر
وعزفت أوتار الحنين بخافقي
ورسمته قصرا عريقا
من ترابك والحجر
إني عشقتك فاستفق
قد صار عشقي كالقدر
فبحسرة بكت الديار
وسال دمع الليل منهمرا
كحبات المطر
هيا انتفض
الحبل لف رقابنا
ما عاد يجدينا الحذر
انفض عن الكتفين آثار التراب
كفانا عيشا كالغجر
وكفى عويلا في الصباح وفي السحر
محمد حويجة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق