لاتسلْ
لاتسلْ لِمَ غنَّيتُ
أو طفتُ في أقاليمِ الجمالِ
لِمَ فتشتُ عن لآلئِ الحنانِ
بينَ ضلوعكَ والشريانِ
لِمَ صرتُ غيمةً وردٍ
أو ينبوعاً من سلامٍ
لِمَ ضمدتُ بالندى جراحَ الطفولةِ
أو أيقظتُ بذورَ الإحساسِ
في ثرى إنسانٍ
أليستْ وصيةُ الطبيعةِ
أنْ أكونَ سنبلةً أو شجرةَ زيتونٍ
شجرةَ برتقالٍ أو سنديان ؟!
إنْ لم أُطفئ حرائقي بالماءِ
كيف تعلمُ
أني احترقتُ ؟!
وَإِنْ لم تُحدِّثُكَ دمعتي بالوجدِ
كيف تعلمُ أنَّي تألمتُ ؟!
وإنْ لم أشدُ بلبلا
كيف تعرفُ أني عشقتُ ؟!
إنْ لم يمرَّ عطركَ بي
كيف أعرفُ أنَّكَ همستَ لي
أو بهواكَ بحتَ ؟!
فأغفوَ على سرير أحلامي
بعيدا عن هديرِ الحربِ
وعصفِ الرِّيحِ
لألقاكَ حين يوقظني
رمشُكَ المبلولُ بالنُّورِ
على أنغامِ الحبِّ
مرام عطية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق