الأحد، 7 مايو 2017

شموعُ العيدِ : الشاعرة مرام عطية : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017




شموعُ العيدِ 







سرتُ مع العيدِِ اليومَ لأصافحَ الشُّهداءَ، فرأيتُهُ 


يوزعُ شموعهُ في كلِّ اتجاهٍ ، على الشُّهداء


الأحياءُ ، حاملا هداياه الثَّمينةَ إليهم 


فضفافهُ الخضراءُ أهداها للأطفالِ الذين يحبُّونَ النهرَ ، وكانوا 

يزورونه كلَّ يومٍ ، ليفترشواالضفافَ وهم يمرحونَ ، و اليوم 

فقدوا أعضاءهم التي كانت تساعدهم على اللَّعِبِ والحركة، 

والتَّمتُعِ باللَّعِبِ .....

والآن يسيرون على كرسي متحركٍ ، بعد الشِّفاء من الألمِ . 


وملاعبُ كرة السَّلةِ والقدمِ والمضربِ أهداها لمن أقعدتهُم 

الحربُ في منازلِهم ، وهم يعشَقونَ اللعبَ بالكُرَةِ 

وقد سجلوا في مضمارها سبقاً على أقرانِهم . 

وفوحُ زُهوره منحها للذينَ فقدوا عيونهم في هذه الحرب 

الشعواءِ ، عساها تُعَوِضَهم بحاسةِ الشَّمِّ عن فقدانِ البَصرِ فيكون 

العطر الوارفِ ، بديلا عن لمنظر الجميل للوردِ . 

ثُّمَ سارَ باتجاهِ قُبُورِ الشُّهداء ، ووضَعَ

باقَةَ زهرٍ بيضاءَ عليها ، وركعَ مصلياً على أرواحهم الطاهرةِ 


وقبَّلَ التُّرابَ .

وبعدَ انتهاء رحلَتنا عدتُ مَعَ العيدِ مسرورةً 

إلى منزلي ، لأعملَ بصمتِ الشُّهداءِ . 



مرام عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق