بؤرةُ الشارعِ
الشارعُ .. موغِلُ الأعماق ، يحتضنُ زفراتِ الخُطواتِ الغابرة ، ويُمَسِّدُ مقاصدَها ،
بأصابعِهِ المَنسيَّةِ النهايات ، جبينُ الرصيفِ مُتغَضِّنُ النَّظرات ، لايُفصحُ عن وِجهةِ
النُباح ، الفصيحِ اللسان ( النايُ المسروقُ من خُزانةِ المَلِكِ الصُّعلوكِ يرفضُ النحيبَ
مجاناً ) ، سأمشي بلا قَدَمين ، لعلّيَ أمرُّ من تحتِ الحواجز ، فأطويَ المسافاتِ بينَ ،
شهقتي وزفرتي ، وأنا أُردّدُ أُغنيةَ النَّجمة ، التي هجرتْ بُرجَها ، لتبحثَ عن نَعلَيها ،
خلفَ أبوابِ المُتَبَجِّح ، بفتوحاتِهِ لِبَكارَةِ المدينةِ ، المقطوعةِ الأثداء ، ولكنّني .. لاأُجيدُ
العزفَ المُنفَرِد ، على قضبانِ زنزانةِ انفاسي ، ليكنْ ..،حينها سأخلعُ ، أسنانَ مشطيَ
المُستورَد ، لتقضمَ حَبْلَ سرابيَ السِّري ، بينَ تُلولِ القُمامَةِ ، المُعربِدَةِ ، في كؤوسِ الغُبار
، إنَّهُ يُغلِّفُ المساحاتِ ، المتراميةِ الأحداق ، للغَمْغماتِ المُتَّشِحةِ بالسَّواد ، الصُّورةُ .. لم
تَعُدْ تُفصِحُ ، عن سُطورِ البَرْءِ المُتَشَهِّي ، فايروساتِ عقليَ الحللللللللللللللوةَ الدَّغْدَغَةِ ،
عليَّ أن أكتبَها من جديد ، كي لاأقعَ على صدرِ المتاهةِ الصادقةِ الوَعْد ، أُووووووه دُختُ
، وسأتقيَّأُ أحشاءَ إشاراتِ المرور ، إنَّها بلهاء ، لاتردُّ على فضولِ أحداقي ، ربما تدري
أنَّها من زُجاج ..!! ، أو لأنني غارقٌ ، في بحرِ
رمالِ الغايةِ ،الممنوعةِ من الحَذْف ، أو .. لا أو ، فالأتجاهُ معلومٌ ، وأنا مَن يَتغابى ،
ماذا لو أُعبِّدُ الذاكرةَ ..؟؟ ، قد تّتُفُّ على مُفترَقِ مَبسمِ الإطاراتِ الكَمْهاءِ ( لا تتحاذقْ )
، مهما مَضَيتُ سأعودُ إليَّ ، هل أكفُّ .؟؟؟؟؟؟؟؟؟
باسم عبد الكريم الفضلي
باسم عبد الكريم الفضلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق