السبت، 13 مايو 2017

مجرم ومعصوم :الاديب الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



مجرم ومعصوم




قلْبـي المُعـنّى غَـدا بالبعْـدِ مَكْلوما

وبتُّ عُـمْـرا ًمـِنَ الأحْبـاب ِمَحْـروما


سـألتُ دهْـريَ مـاجَـرَّتْ لنـا قـلـمٌ

حتى ابْـتُـلـيـنـا بِعـاد ٍصارَ محْتوما


مـن ْكل ِّصـوْب ٍغَشومٌ كيْ يُقـَتـِّلَـنـا

بنَـزْعـة الحِقْد ِأمْسى القلْبُ محْموما


يـُراوغـون َ فـلا عَــهْــدٌ و لاذِمَـمٌ

أضْـحى حلـيـمُـهُم بالحقْـد ِمذْمـوما


ولي مِـن َالقهْرِ حِمْلٌ بات يُـثْـقِلُـني

فإنْ طُـعِـمْـت ُأكلتَ الحُـلْـو َزقّـوما


وحـوْلِـيَ الصـّحْـب ُ آلام ٌمُـبَـرِّحَـةٌ

فمَنْ يـئِـنُّ ومـن ْقـدْ ماتَ مَسْموما


ومَـنْ ثَـوى تَـحْـتَ أحْـجـارٍ وأتْـربَةٍ

بطرْفة ِالعيْـنِ غابَ الحِـبُّ مـعـْدوما


وفِـتْـيَـةٍ مِـثـْل ِنورِ الصبْح ِفي ظُلَمٍ

يالهْـفَ نفْســي َكلٌ مـاتَ مظْـلوما


على بلادِيَ مَـسْــعـورٌ يُـمـَزِّ قُـُهـا

كلٌ بِـقِـسْـمَـتِـها تلـْقـاه مـغْـروما


سـَئِـمْـتُ عُمْراً غدَت ْســوداً بيارِقُهُ

فبـَيـْتُ عِـزَّتِـنـا قدْ صـارَ مـهْـدوما


كلٌ يُـتـاجِـرُ فـي أرْواحِـنـا عَـلـنـاً

كلٌ لَـهُ وارِدٌ يـأْتـيـــهِ مـقْـسـوما


و لا حـلـول َو لا آمـال َواعِــدةٌ

وليس َفي الأرضِ أمْرٌ باتَ محْسوما


فالشّرْقُ والغرْبُ تسْويفٌ مُماطَـلـةٌ

بطابعِ المَكْرِ أضْحى الفِعْلُ مَوْسوما


ونحْنُ سكْرى بلا خَـمْـرٍ لنَـشـْوَتِـنـا

لكِـنَّـه ضَـعْـفُـنـا قـدْ صـارَ معْلوما


فـلا نَـهـشُّ ولَــوْ ذئْـبٌ يُـدَغْـدِغـُنـا

شِريانُ إحساسِنا قـدْ صار َمصْـروما


جرائمُ الكوْن ِفي أرضي ومُعْـتَقـدي

ومنْ سِوانا غدا في الأرْضِ معْصوما


إنَّـا أُبـاة ُالـخَـنـا تَـزْهـو مفـارِقـُنا

يُـلْـفى عدوُّ الحِمى بالشّامِ مرْجوما


منْ ظـنَّ أنَّ بلادَ الشّـامِ ســائِـغَـةٌ

يـَذُقْ بِـجِـلَّـقَ بعْـد الذُّلِّ يـحْـمـوما


عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق