سئِمتُ الحقيقةَ
سئِمتُ الحقيقةَ..
سئِمتُ الواقعَ
واقعي حملٌ غريبٌ
لملمتُ اوراقي ومشاعري
ولجأتُ الى كهفي
لاهربَ من النهاية
واهربُ من الضياع
انني عاشقةٌ حتى العظمِ
اخافُ الحقيقةَ
واخافُ المَ الوداعِ
اخافُ من كلِّ شئ يهدَّمُ
إذا ما التقينا بعدَ طول الوداع
حتى اقماري اصابها الهُزال
من وحشةِ الفراق
انها تخافُ البداية اذا
غرقتُ في الحب
وتخشى النهاية
وترتجفُ من خطوط النهاية
لانها تخاف الحقيقةَ
وتحتضن كل أسباب هزال الحكاية
بقيتُ اهربُ من الحقيقةِ
واشتاقُ لزمنِ الطفولةِ
للحب البرئ في وضح النهار
اشتقتُ للحب الذي لا اقلق من ثقلهِ
ويجعل من حياتي
من طفولتي ظلاً خفيفاً
تنبتُ فيه أحاسيس الاماني
وتنبضُ عروقُ لحني وأشجاني
وأنسى فيه كل ألالوان
مدينتي
جدتي وحتى
جيراني
انا متعبةٌ تصرخُ عروقي
كوجهِ غريبٍ يحملُ بين شرايينه
كلَّ الذكريات
سينسيني لون الخريفِ
ويصرخُ بيَّ ظلُ قامتي
لا تقامرين بكل العمر
لا تحرقي كل الأماني
أتعبتني الحقيقةُ واللحن القديم
أتعبني الزمن الحزين
تعلمتُ من التعبِ ان اغني
لإداري خوفي من الوداع
ومن الحياة
تَعِبَ قلبي زماناً طويلا
منذ الفٌ والفُ عام
وتاهت دروبي ابحثُ عَنْهُ تحتَ غزلِ الشمسِ
وبينَ خبايا رعب الظلامِ
فلم يقهرني الخوفُ
ولا عيون السهر
وبقيت ادندنُ لنفسي
لحن الحياة
والعبثُ فيها ليس من المستحيل
بالرغم من اغاني
القلب الجريح
انا لا اريد ان اكون نغمة
محفورة على دفتر مطرزٌ بتعاسة الخريف
ولا اريدُ ان أوهم نفسي
بأنني احفر اسمه على ظهر التمني
وان حياتي عشق وألحان
وان عشقه ليس حقيقة
فالحقيقة حملُّ لا يُطاق
خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق