السبت، 29 أبريل 2017

الاحتضار : الشاعرة د. خولة الزبيدي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود : حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017




الاحتضار




سأستديرُ لاتابع خطواتي 

حاملةً كفني على راحة ذاتي

جئتُ اليكَ تخنقُني همومُ الشكِ

وتطاردُني أمطارٌ بلونِ الليل

الطوفان 

الطوفان

فهلْ ارتاحُ في عينيك!!!!!

أم احملُ كفني واسيرُ معَ الاحزانِ

بلا ثمنٍ كارثةُ الطوفان

بلا معتقداتٍ مأساةُ الطوفان 

بلا دينٍ رعبُ الطوفان

بحثتُ عنْ عنوانٍ اعلقُ عليه

أخطائي

أنا إمراءةٌ أدمَّاها الحزنُ

ومزَّقَها العِتابُ

وانقضَّتْ ليالِيها في ظلمةِ 

الذِّكريات

كمْ هي قيِّمةُ شريان حيَّاتي 

إنّها كلُّ الذكرياتِ

ولكنني اصرخُ من عُمقِ 

شرِاييني

هناكَ ….أنا الطِّفلةُ الصَّغيرةُ 

تُعاتِبُني

وكالطَّيفِ الباهتِ تُعذبني

وكالشَّوقِ والحُبِّ والتَّأوهِ 

البليدُ تُجادِلُنّي 

بِدُونِ ذنْب تُحاسِبُني

سرتُ وأنا سكرَى منْ ضياع

الحلمُ اللّعينُ

وكيفَ انْتهى هَذا الحلم الحزين!!!


لكنني اقسمتُ ان لا انْهيَّ 

الحُزنُ اللَّعينُ

بلْ سانتقم لوحَّدتي 

سنينُ العمرِ ضاعتْ

كالتُّرابِ مِنْ اصابع

أعمى

وسكيرٌ

ونمرودٌ وسَفيه

وبقيتُ احلمُ 

فمن عادتي ان لا اكفَ عن

الاحلامِ

فآطربت نفسي وغنَّيتُ لَها 

سوفَ أعود

بلْ هُو يعُودُ

فالأمرُ سيان عندي

مَنْ منا سيعودُ

المُهِمُ انَّ احّدُنا سيعود

وبنيتُ خيمةَ الحُبِ لمنْ سيعودُ

فآتى فصلُ الياسمِين

وتعطَّرَ الكونُ بكلِّ أنواعِ العشقِ

ودلعِ الورودِ

واغصان السَّيسبان

فخسرتُ الرِّهان َ

مع كلِّ رسالة ِ حبٍ ناعسة 

حَفِظْتها عن ظهرِ قلبٍ 

لِخُوفي منِ النِّسيانِ والطوفان

فهلْ نَسى

ام تعطلَ القطار؟

ام ضاعتْ اشعاري والحانِي ؟

لقدْ نسى حبيبي 

موعِدَالقِطار

فطويتُ كفني 

ونسيتُ انا موعِد القِطارَ

ومضيتُ في موكِبَ الليلِ

احمِلُ في كفني حُزنَّ الأغاني

لأبحثَ عن عمرٍ ينسابُ منه

عطرَ الاماني

ويبقى كفني بينَ ضلوعي مختبئاً

يشعُ كالضوءِ

يحملُ بين طياته امواجَ عمري

مزخرفةً بكلِّ الحان القصائد

لتغني لي احلى خطيئةٍ

وتصرخُ طياتُ كفني

هل هُناكَ للعودةِ سبيلا


الدكتورة خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق