الساعة الواحدة!
حدقت في ساعتها، كانت ماتزال الواحدة ليلا !منذ عشر دقائق كانت أيضا عقارب
الساعة تشير إلى الوقت نفسه، إذا ما المشكلة؟! هل ساعتها معطلة..لكن لا فقد كان
عقرب الثواني يتحرك !
تساءلت أي ساعة تلك المتوقفة ساعة يدها أم الساعة المعلقة على أحد جدران
روحها؟!
ربما الثانية..فهي منذ بضعة أشهر لم تعد تسمع لها أي صوت..أترى عقاربها التهمت
بعضها ذات جوع مفرط للنهاية؟!
قطع شرودها نسمات صيفية تسللت من النافذة المجاورة لها مداعبة خصلات شعرها
المرخية على كتفيها؛ شعرت فجأة برغبة عارمة بأن تحضر المقص وتقص
شعرها..سحبت كرسيها ونهضت لتنفذ فكرتها.وقفت أمام مرآتها كانت بالكاد ترى
شعرها في المرآة فغرفتها غارقة في الظلام لا ينيرها سوى نور شاحب للقمر..
ما به هو الآخر؟!
لم تأبه كثيرا بأمره على غير عادتها، وشرعت تقص خصل شعرها إلى أن صرخت..
بدأت الدماء تسيل من يدها فألقت المقص وأسرعت تداوي جرحها؛ لم يكن عميقا
بعمق ذلك الجرح الموشوم على طول روحها أو مؤلما مثله..
لكنه كان سببا كافيا ليجعل عينيها تمطران من جديد تلك الليلة..
ضمدت جرحها وألقت نظرة مترددة إلى ساعتها؛ كانت ماتزال الواحدة ليلا..
بدأ الرعب يتسلل إلى قلبها..
إلى متى سيبقى زمانها مصلوبا على عقرب الساعة الواحدة ؟!
جيهان مصطفى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق