كذا الأيـَّـــام
لقد ذهبَ الزمانُ بالمِـــــــراحِ -- وما ابقى سِوى الهَمِّ الــرَّداحِ
كذا الأيَّامُ تجري شِبهَ خـَيــــلٍ -- تسَابَقُ في الغـَديَّةِ والـــرَّواحِ
يَزيدُ بوضعِنا المأفونِ صَدْعـاً -- يُطيلُ بجَهلِ حاضِرِنا المُبـاحِ
يُراكِمُ فوقَ تـَلِّ الحُزنِ غـَمَّـــاً -- ويَخنـُقُ صَوتـَنا في كلِّ ساحِ
فلا أمنٌ إذا ما بـِتَّ ليــــــــــلاً -- ولا سِلمٌ تراهُ في الصَّبــــــاحِ
ولا تدري صديقاً من عَـــــدوٍّ -- وكلٌّ قد توَشَّحَ بالسِّــــــــــلاحِ
ولن يأويكَ إن غادرتَ جَــــارٌ -- وهل تبقى ببيتٍ مُستباحِ ؟؟!!
وما كـُنـَّا لِغيرِنا غيرَ أيــــــــدٍ -- تواسي قلبَ مكسورِ الجنــاحِ
كظمنا غيظـَنا والصَّبرُ مُــــرٌّ -- وليسَ الآسنُ مِثلَ القـَــــــراحِ
يموتُ الحُلمُ في الأفكارِ قهراً -- ويَذبُلُ في المُنى زَهرُ الأقــاحِ
كأنَّ الليلَ لايجلوهُ فجـْــــــــرٌ -- يُبَشِّرُ بانفـراجٍ وانشِـــــــــراحِ
سَنـُسرِجُ للغـَدِ المَنشودِ خـَيـلاً -- تراها حين تعلو بالضُّبـــــــاحِ
فلا نامتْ لباغي الظـُّلمِ عَيـنٌ-- إذا كان نصيرُ الحَقِّ صَـــاحي
أكرم الأشقر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق