الثلاثاء، 25 أبريل 2017

صحـراء روحــي:الاديب الشاعر المصطفى العُمري: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



صحـراء روحــي




عند كل غروب ... أرقب الشروق

يخيفني هروب النهار

يباغتني الليل ... يعانقني القمر

كوكب البرد

يباغتني الليل 

بسكونه

بظلمته

بظلمه

يهربني النوم ... يقتنصني السهاد

يتساقط على نافذتي همس حروفك

يطمئنني

يدعوني لأجمل رحلة

بين مروج الأحرف

وضفاف العشق

الأبدي

فأنتصر على كل مخاوفي

وأطرد الشتاء من بين ضلوعي

وأتعلم كيف أشبهني

كيف أراقص الأمل بأناملي

وبعدها يحتويني الفراغ

ثم يأخذني الخوف

يستبد بي

يروعني

فتعالي هدئي من روعي وجنوني

تسلقت حبال جميل الأحرف

ونثرتك في الأفق ضياء

أطلقت عنان روحي

وانسكبت لحنا جميلا

في كؤوس كل العاشقين

فتعالي

غنيني أنشودة فوق الصخور

من على قمم الجبال

حروفك دائي و دوائي

مالك للمتناقضات تجمعين

تشتتني......تجمعني

تجرفني......تثبتني

تبعثرني .....ترتبني

أحتاج إلى نور عينيك

إلى بريقهما تفتتن به أيامي

تزعجني زخات أمطارك...تتساقط

هناك خارج أسوار قلبي

أعشق كل الأزهار التي

تنتزع من فيك بسمة الأطفال

لاتذهبي... أبدا ولا تودعي

أعانق السحاب ...إن أنت ذهبت

بين عينيك أعيش الربيع .... وأحلى الساعات

لا تبتعدي

إلي آخر أسفارك ... مهما ابتعدت

أتستلذين بكائي ؟؟؟

أم عشقا في ملح دموعي تعصريني

وتستبيحين بكاء الذكور؟؟؟

لاتذهبي...أبدا ولا تودعي

سأنساني إن أنت ذهبت

أرتوي من أحرفك ... عطرها يحييني

يجرحني عجزي.... يمزقني

كم يكفيك زمنا.... كي تريني آخر الشتاء

قدوم الربيع ....تفتح الزهور ...وكل الورود؟

كم يكفـــيك زمنا

لتستشعري تحت قدميك انكسار أمواجي ؟

لتسمعي خواء قلبي؟

صمت لياليه الباردة...؟ 

وهبوب الرياح بين ضلوعي؟

أأنستك السنون فرحة سفرنا الجميل... الطويل نحو مدينة الأحلام

أم ودع قلبك جميل الذكريات؟

ماذا بقي من ربيعنا الجميل

بعد هذه الحقول الشائخات السنبلات؟

ماذا بقي من عطر أيامنا الأصيل

بعدما جفت بسمات الياسمين؟

لبست أشجاري ثوب حدادها على مضض

وبكت تناثر الأوراق

صارت هياكل أشباح تهابها الأطيار

رأتك قادمة فتبسمت

ضحكت ووعدتني بالإيراق ألف ربيع ...وربيع.

لا تذهبي ...كي تورق أشجاري

لا تودعي...كي تغني أطياري

إني بدأت قلبي ترميم جنباته

فتعالي ما بدأت أكملي

تعالي فغدا يجيئ الربيع

ولا تمضي كي يسكن هاهنا

الإخضرار....


المصطفى العُمري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق