لم أكُنْ أعلمْ
لم أكُنْ أعلمْ .. بأني يوما" سوف أُهزَمْ ..
و أنا الأيامُ قد صَنَعتني شبلَ هيثمْ ...
طفلةٌ دخلتْ عريني .. أشعلَتْ فيً حنيني ..
و أعادتني صبيا" .. و شقيا" نارُ شوقيَ تعتريني ..
خَدُها الوردُ ..
و على الجبينِ تراقصت حباتُ ماسٍ من لثجينِ ..
و الشعرُ أسدلَ ساحبيهِ كأنه ..
مَلَكٌ عن الشمالِ و عن اليمينِ ..
و العينُ ناعسةٌ بلا وهَنٍ ..
و على الشفاهِ كؤوسَ خمرٍ أُترعَتْ ..
شهدُ الرِضابِ بعطرِهِ يكويني ..
و تَبسًمت .. فاللؤلؤ المنضودُ في الثغرِ الذي ..
فَتَنَ الفؤادَ بروعةِ التكوينِ ..
و الرمشُ من تحتِ الحواجبِ آيةٌ ..
تفسيرُها صعبٌ و لا يعنيني ..
لكنها بما مَلَكَتْ طَغَتْ .. و تَكَبًرَتْ .. و تَجاهلتْ ..
أني المُتَيًمُ لم أزل .. في عِشقِ هاتيكَ المُقَلْ ..
و لم أَزلْ نشوانُ من طعمِ القُبَل ..
و لم أزل أهوى الدلالَ و مُنيتي ..
أن تَبقي أنتِ حبيبتي .. و في فُؤادِكِ ........ تَحتويني
عمر الدلًال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق