الخميس، 16 مارس 2017

الانتظار : الاديبة الشاعرة د. خولة الزبيدي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود


الانتظار



ارجوك سيدي لقد مَللتُ الانتظار 

وضِعْتُ غريبةً بين اشلاءِ الضائعين

سألتُ الوقتَ كي أخبئ قلقي 

وعلامات الاسى على 

وجهي الحزين

همستُ لقطار الُلقى 

وتأوهتُ بحسرةٍ خارجةٍ 

من بين الضلوع

وشدوتُ لحن الوفاء

كي اترنح بين العاشقين

همسَ القدرُ بصمتٍ

صبراً جميلاً

بكيتُ بحرقةٍ 

ودموعي تنوحُ 

لقد تعبتُ من الصبرِ

والصابرين

سألتُ كلَّ عربةٍ من عربات 

قطار الحياةِ

هل هناك أمل لاعثرَ عَلَيْهِ 

بين ضجيج العاشقين

البائسين والراحلين ؟!!!


لقد اصبحتُ سيدي

حطاماً لإشلاء حبِ عاقرٍ

وحزين

ضِعْتُ في زُحام طريقٍ

لا عودة فيه

ومنه وفيه نلتقي باشباحٍ


تهاوت من الغدرِ

لغطرسة القبح 

وعذاب السنين

تغربتُ في ليالي المحطاتِ

وعلى المقاعدِ المتعفنةِ

وترنحتُ بين شبابيك الحيارى

لعلي اجدهُ ليؤنسَ ليلي

وبقايا شذى الحنين

نسيتُ سيدي 

بأنَّ المَ الحبِ يغفرُ كلَّ خطايا

العاشقين

مسكتُ ببابِ العربةِ 

لعلي اشعر برعشةٍ


احسبها لمسةَ يدَّكَ 

لاحسَّ بِشَوْقَيْ إِلَيكِ

وَاِعْتَرِفُ بِالْيَقِينِ 

بَانَهُ يَحْرِقُ بِالْأُسَى أَعْمَاقَيْ 

سَيَدِي


تُنَادِينَي 

بأن أَضَعَ حَقَائِبِي بَعيدَاً

وَأُودِعُ السَّفرَ

وَاِغْفِرْ لَهُ وَلِلْمَتَاعِبِ

كلَّ الخطايا

وكل عثرات النسيان

علمتني الأشواقُ كيفَ اغرسُ حبك 

بين الجوانحِ

فحسبتُ الدقائقَ بكل رمشةٍ

وتوسلتُ بقلبي ان يتمسكَ

بكلِّ أطيافَ الغفرانِ

تكلمي يا مفاصلَ الصبرِ

لقد كُنتَ والشمس 

شاهدان 

تكلمي يا لحظاتِ السنين

واشهدي بأنهُ حبيبي

فإن انتظرته فكل شراييني 

تعترفُ بأنهُ

الصدقَ

والحبَ 

والغفران

ساكتبُ على حيطان محطتي 

وعلى كل الإشارات والصلبان

وكل عطور الشموع والبخورِ

تثيرُ في شرايني كل الاحزان 

فراقكَ ينسيني هويتي

وتاريخ وجودي

توسلتُ بقدسية الادمان

ان تعودَ يا ادمان عمري

حتى اترك عذاب الانتظار 

وارقصُ لكل غفوةٍ

من اهاتِ النسيان


د. خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق