جرح مستعذب
إتكأت على وقارها بعد إن أرداها عسوف السهاد ،
وأخمد جذوتها إدرار الدموع والحنان ،
لم تأتلف راحتها وبهجتها ،
آثرت البهجة على الراحة في عشق المشقة والضنى ،
واعتلقت سعادة أمومتها دون سعادتها .
لأن قلبها الرؤوم لم يترك لها أكثر من خيار،
لكن صدق الأمل المنبعث من غاية الإحسان ،
كان السلوة لها في إن ترى إن وقارها لا تخمشه عوادي الزمن ،
وإن أنينها يجد الصدى فيما لو همست ببنت الشفاه ،
عادت تتوسل إلى قلبها الحاني إن لايقسو على آلامها فيهجر جرحها المستعذب ،
وإن لايغادر شوقها المستلذ ،
فاوحى إليها إن تتكئ على وقارها .
رسول مهدي الحلو .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق