كُنْ عَاشِقَاً
كُنْ عَاشِقَاً فَطِنَاً قَد صَاحَبَ النُّجُبَا
مَاتَاهَ عَن دَربٍ مَنْ يَملُكِ الأَدَبَا
فِي القَلبِ وَالرُّوحِ قَد رَاحَت تُجَادِلُنِي
عِشقٌ بَرَى جَسَدِي صَبٌّ لَوِ احتَجَبا
يَازَائِرَاً مُهَجَاً ..يَاسَاكِنَاً مُقَلاً
الشَّوقُ أَضنَانِي نَارٌ إِذَا اقتَرَبَا
والزَّهْرُ فِي الرَّوضِ ظَمآَنٌ بِهِ سَغَبٌ
يَشتَاقُ أُغنِيَةً يَستَصرِخُ السُّحُبَا
أَطْلَقْتُ قَافِيَتِي تَزهُو بأنْجُمِهَا
وَالعَاشِقُ الوَلِهُ لَمْ يَدْرِ مَااقتُضِبَا
أَنْشِد بِأُغنِيَةٍ وَاصحَبْ بِهَا قَمَرَاً
فِي الرُّوحِ مَسكَنُهُ قَد عَانَقَ الشُّهُبَا
والعَينُ مَصدَرُهَا لِلقَلبِ بَاصِرَةٌ
مَنْ يَملكِ النَّجوَى لَمْ يَعدمِ السَّبَبا
نَامَ السَّحَابُ وَفِي أَجفَانِهِ قَمَرٌ
والوَجْدُ فِي خَافِقِي نُورٌ وَما نَضَبَا
بَحرُ المَحَبَّةِ لَو هَاجَتْ سَفَائِنُهُ
كُلّ الذي تَرتَجِيهِ هَالِكٌ صَعُبَا
إِنَّ المَنَايَا لأَمْرَاسٌ مُوَثَّقَةٌ
لَوْ أَفلَتَتْ يَدَهَا لا تَعرِفِ الحُجُبَا
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق