السبت، 4 مارس 2017

كنتُ و كانتْ :الاديب الشاعرجنان السعدي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود



كنتُ و كانتْ 




يا مَنْ أهوى شمائلكمْ 

كواني الهجرُ و الفراق 

و توديعٌ بلا عناق 

إذْ كلَّ متني 

و بانَ عرقُ الجبين 

حانتْ ساعةُ الرحيلِ 

محبرتي 

و حلمُ السنين 

إختزلتْ خيباتي 

فشلٌ نالَ وسامَ الإستحقاق

منذُ إعتلالِ الخريفِ 

أنهارُ الدمعٍ فاقَ الحنين

لا ظِلُّ قَدٍ 

لا وسادةُ حبيبٍ 

لا بريقُ كوكبٍ 

لا حمرةُ خجلٍ في خدٍ رطيب 

كنتُ 

فناراً يزهو 

فوقَ تيجانٍ السلاطينِ 

صباحاً ينثُ العطرَ 

في وجهِ الحقيقةِ 

و مفارقِ الحالمين 

يزقُ النحلَ رحيقَ الياسمين 

نوراً 

غفتْ تحتَ ظلالهِ 

أقماراً

أزهاراً 

رياحين 

كانتْ 

رياضُ قلبٍ خنقتهُ 

تعاويذٌ 

فتاوٍ 


أعرافٌ تقاليد 

أملٌ تضائلَ 

أغتيلَ في ليلٍ عتيد 

سنبلةٌ

بيدرُ قمحٍ 

صباحُ عيد 

كُنّا

في وطنٍ 

يحلمُ بالمزيد

وطنٌ 

بانَ الليلُ في جنباتهِ 

صهرتْ أضلعهُ 

ماكنةُ الحربِ و الحديدِ 

وطنٌ 

لعواءِ ذئبٍ يصحو 

نغماتُ طفلٍ جائعٍ 

عويلٌ نحيب 

سترُ محصنةٍ 

معَ السندبادِ رحلتهُ 

سحابٌ بليد 

وطنٌ 

سحرَ الجميعَ بيرقهُ 

مزقتْ أوصالهُ 

أنيابُ وحشٍ 

كخناجرٍ بلهاء

حفاةٌ 

حثالةُ تأريخٍ 

دنسوا طهرهُ 

أكفانٌ 

زيّنتْ أعراسهُ و المواليد 

سادتي خبروني 

يا مَنْ أهوى شمائلكمْ 

أما أزفتْ ساعةُ الرحيلِ 

فراقُ أمنيتي 

أشعاري أوراقي وكل المسانيد


جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق