الكرز الأحمر
إليك الى الطرف الكحيل الى البلوى
إلى النار ، إن شبت على شاطئ التقوى
الى الشوط لم يرحم خيول رياحه
فجاوز في ابعاده حده اﻷقصى
الى الوعد لم يدرك أريج حريقه
فعاش دخان اﻷمس فيه على الذكرى
لبلوره النمام يفشي حديثه
بما كان يوما قد أسر و ما أخفى
توارى ورا ليل الظﻻم بإصبع
و تشرق في صفحاته اﻵية الكبرى
يضيف دموع الحبر فوق دموعه
و يثقب قربات السراب لكي يروى
أيا نار هل كانت سعادي ضرة ؟!
فصبك فيها ﻻ يعيش و ﻻ يحيا
يحمل أشواق الرماد شراعه
و أفقا على أهدابها بعد ﻻ يقوى
يكسر صاريه و يقطع حبله
و ينشأ في شطآنها نشأة أخرى
يدق هناك القلب وفق رنينها
على وقع رشأ خطوه المن والسلوى
يفرغ في جيب الغروب شجونه
و تأتيه إصباحا قوافله تترى
و يقطف أعناب البنان بلمسة
وفي الكرز الشفاف كلماته سكرى
فيا نسمة مرت علي أنيسة
و في مرفقي أنثى و في مسمعي نجوى
نطير بزرقاء السماء و موجها
و يحسبنا مجدافنا أننا غرقى
كراتي بأنصاف الليالي بدوره
و في آخر الليل الطويل أنا مرمى
فﻻ تنكري بابا يئن رتاجه
فعندك من أقفاله للهوى أسرى
و ياوردة روحي عليك أم الندى ؟!
و أنت كما الفجر البهي بها أدرى
أطوف بناياتي و أقترح الصدى
و يقترح الوادي لقمته اﻷرقى
ستضحك أقراصي و صاعات بيدري
و سنبلة في كف غارسها حبلى .
محمد علي الشعار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق