أحزاب
في بابِ دارنا
حزبٌ عريق
مذْ جاءَ سيلٌ عارمٌ
أضحى غريق
جارُ جارنا
على بابِ حزبٍ
مالَ و إستدار
أمينهُ العامِ إختفى
في زحمةِ الرفاقِ
و عتمةِ الطريق
بيارقاً علتْ ركنَ حيّنا
تقاسمتْ أضلعهُ
أعلامها قوسُ قُزح
تشابكتْ أعوادها
مشانقاً لألسنٍ
آلمها حرَ الحريق
هنا .. هناكَ
كُثْرٌ أحزابنا
بياناتٌ بيانات
شجبٌ إستنكارٌ وعيد
فقاعةٌ
منكرٌ أصواتها نهيق
كعكةُ البلادِ إقتسموا
تصارعوا .. تنابذوا .. تعاتبوا
سَمَرٌ ليلهمْ
دفٌ .. مزمارٌ .. عطورٌ .. نهود
كأسُ مُدامةٍ و إبريق
ما بالُ شعبٍ جائعٍ
يطلبُ المزيدَ و المزيد
لا يرتوي بنفحةٍ أو بسمةٍ صفراءَ
من سيدٍ التلفازٍ
الحاكمٍ الأنيق
ما بالُ نسوةٍ نحيبهمْ علا
أزعجَ الأميرَ
فطارَ مودعاً كطائرِ الفينيق
أحزابٌ في بلدي أحزاب
عبثٌ .. نهبٌ .. نفاقٌ
فاقَ و زاد
الماءُ الهواءُ و التراب
الكُلُّ في المزادِ
ألقٌ مزادهمْ و بريق
في تلةٍ شاهقةٍ أحزابنا
جديدها و العتيق
أكبادنا نسائنا شيوخنا
شعوبنا
في باحةٍ ضيقةٍ
في جُبٍ عميق
جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق