ربما كنت انا
هذا اليوم
سأحبو للمجهول كما طفلة ..
لاتدرك من الحياة شيئا
بقلب كما ندف الثلج
قبل التكتل ..
سألقي بأحمال غربتي
في الريح ..
لن أحمل شيئا معي
إلا بكائي الأول ..
سأبحث عن أي ضرع
بين النجوم ..
في مجرة لم تدنسها الخطايا
إلى حضن من هلام شفيف
لايلتصق بجسدي
سأحبو إلى أمنيتي
في اللاشيء
بجناحي فراشة
تتقاذفها الريح ..
سارتشف قطرة من
مزن بكر في أول الهطول
وأخبئها لمواسمي العجاف
لن أنظر حولي ولاخلفي
لم تعد تعنيني الفلول
ولا الأصول ولا الفصول
لم يعد يعنيني العويل
والعواء والضجيج ..
ولا حتى خصلات شيب
يعثرها المسير
لم يكن لي طول
على منعي من ترع
كؤوس الضمأ
هذا اليوم وليس غدا
سأكفكف دمعي
بمنديل أبيض ..
لم تلطخه الدماء ..
سأفك عقدة لساني
وأبوح وجعي خلف الغيم
سأبرق وارعد وأمطر ..
سأتلاشى في اللاوجود
حتى أجد نفسي ..
في بيدر شهب كما أنا
ألتهب كلي بكلي
لن أشبه واقعي الغريب
سأشبع رغبتي الأخيرة
في ألا أكون ..
قاسية هي الريح
عندما لاتجيء بي
إلى حيث أنا ..
بارد هو الليل ...
الذي لايدثرني بصوتي
حزينة نفسي ..
عندما تخونها ملامحي
ماعدت ذاك الجسد
الصلب القابع في الوجود ..
بت منفصلة عنه تماما ..!
كما طفل انسلخ عن مشيمته
وفاجأته قسوة الحياة ..
لم يعد بعيدا حلمي
أراه الآن أمامي ..
ألتمس غضونه ..
بأطراف اصابعي ....
فبعد هذا اليوم ..!
لست أنا ...لا أشبهني
لست يائسة لكنني صحيت
اليوم ولم أجدني ..!!
لم أعد انا هاقد رحلت ..
هناك في البعيد البعيد ...
حيث اللا شيء ....
ميرفت ابو حمزة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق