مدفأة الروح
في تلك الغرفة الخالية من الحب !!
ألمكتظة بالفساتين المنسدلة بصمت ،
والكثير من أقلام الشفاه..
الحبلى بالألوان داخل جواريرها الضيقة ؛
أسدلت شعرها لتتوحد في مرآتها المشعة نور ..
مررت يدها على خطوط عمرها الملتصقة ما بين رمشها
وخصلات شعرها الهادئة؛ تنهدت ،
أغمصت عينيها وبدأت تتوسل أن يتوقف النغم في داخلها ،
أن يبتعد هطول المطر عن نوافذ شعورها ..
أن يتوقف الزرع الخصيب بالألتفاف على خاصرة أحلامها ،
أن تصمت المجاعة الروحية داخل أحشاء وسائدها ؛
تمتمت سجدت ..
ترجت أن تنسى أنفاسه المرافقة للنسيم عند كل إطلالة فجر ،
أن يختفي وجه قمره خلف تلال الغار المتنسكة ؛
أن يغيب صوت ساعته عن معصمها
المرتجف بصمت ،
قرقعة على أبواب غرفتها //
(ما بالك الزوار أصبحوا داخل الدار أين أنت ؟؟)
لملمت رداءها وحفيف أفكارها
خرجت مبتسمة ،
رمقتها سحابة مطر بفرح ،
ثملت من كؤوس الأقدار
إنتهى المساء ،ضجيج على أدراج منزلها،
ولم يبق سوى صدى مدفأة تعانق الحطب بشغف .
سهى زهر الدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق