دلوي والدلاء
إنَّـه دَلْـوي كَـمـا تِـلْـكَ الـدِّلاءْ
عادَتِ المَلْأى ودَلْـوي في خَواءْ
هُـوَحَـظّـي عاثِـر ٌفي خطْوتـي
كلَّما أمْـشـي فَـخَـطوي للوَراءْ
كُلَّما أبْـصَـرْتُ نــوراً مِـنْ كُوىً
أغْـلَـقَـتْ أيْـدٍ كُـوايَ بِـاعْـتِـداءْ
وإذا مـاسِــرْتُ دَرْبـاً عاشِــقـاً
حُـمِّـلَ الدَّرْبُ بأشْـواكِ العَـنـاءْ
إنَّ شِـعْـري دائماً لَـحْـنُ الهوى
وقَـسِـيُّ الـقَـلْـبِ يُغْـريهِ الثَّناءْ
فإذا مـا قُـلْـتُ شِـعْـرا ًحالِـمـاً
أغْـضَتِ الطَّرْفَ ومالتْ في حَياءْ
لاتُـبـالـي إنْ أضَـرَّتْ مُـقْـلَـتي
فَـحَـنـيـنٌ وَ سُـــهـادٌ وبُـكاءْ
كَـمْ تُـبـاري صَبـْوَتـي ذاكَ الإِبا
أيْـن هـذا مِـنْ حَـنيـنِ الشُّعَراءْ
و إذا غـازَلْـتُـهـا فــي غَـفْـلَـةٍ
عَنْ عيونِ النّاسِ عَـنْ كَيْدِ النِّساءْ
أطْـلَـقَـتْـهـا ضِحْكَةً دَوَّى الفَـضا
لَـك َعِـنْـدي يـاعُـبَـيْـدٌ ماتَـشـاءْ
هَـزَّت ِالوُجْدانَ مِـنْ أمْـر ِالهوى
فـإذا شِـعْـري لأعْـنـانِ السّمـاءْ
قلْتُ هلْ لي في اللّقا مِنْ حظْوةٍ
قالتِ الـعـُذري يَـحْـمـيـهِ الوفاء
فحَبَسْتُ الحُزْن َفــي قـلـبٍ غَدا
جَـمْـرَ نـار ٍباشْـتِـعـالٍ واكْتِـواءْ
إنَّـنـا - عُـذْرَةَ - قَـدْ صُـنّا الهوى
بِـعُـهـود ٍفــي زمـان ِالأشْـقياءْ
ولَـنـا آلام ُمَـنْ عـانـى الـهـوى
كُلَّـمـا حَـلَّ على الدُّنْـيـا المَساءْ
كَـم ْجـَمـيـلٍ ماتَ محْرومَ الهَـنـا
ولِـقَـيْـسٍ إذْ قَـضى مُـرُّ العـَزاءْ
وأنـا إنْ بـاتَ شِـعْـري مُـحْرِمـاً
حُـمَّ في ساحِ الهوى ذاكَ القَضاءْ
شَـيِّـعـوني عِـنْـدَها فـي مَحْمَلٍ
ثُـم َّقـولـوا كانَ عَفـاً فـي اللّقاءْ
وادْفِـنـونـي قُـرْبَـهـا في حَـبْوَةٍ
فَـلَـقَـد ْعِـشْـنـا ومِـتْـنـا غُـرباءْ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق