لهفةٌ في لُجّة بحر
متلهفٌ يستبطيء الزمان
على ضفة القطار سرحان
يقف أمام بحر متلاطم من الناس
إنتظار بات أقرب لثورة الأوقات
يستقطع الدقائق ويزيدها
لعل ساعة اللقاء تستجيب
فأقبلت والحزن يلفُها
تستجدي الضحك وتتكلفه
الوداع اصبح يلوح كالشراع
حين أفصحت عما في البال
وقالت حان وقت المغادرة
وأستقطعت اللقاء بضحكة ساخرة
و طلبت رحلة في بحر
قفز هو يبحث عن أقرب بحر
ولكن اليابسة كانت أطول
فكان مراده للمستحيل أقرب
في صحراء الحياة نشف البحر
أفنى عمره يرجو طلبها
وجاب البلاد واضاعها
فحين بحر ذابت هي في الأحزان
لم يجدها تلك الفاتنة التي عشق
وأخذ يكتب الأشعار لغادة
تاهت منه عبر السنين
عجبٌ لقلب مطمعهُ الفرح
همَّ باليأس يمتليء حزنا
فالحبيبة كانت كالطير على أغصان تنتقل
واليوم بالكاد تخطو الخطو أصابها السقمُ
فطول إنتظارها محى البسمة
وعلى شاطيء بعيد
وجدها تنتظر أفنت العمر يأكلها الملل
فحسِب إنه ظفر بها لكن القدر كان أشطر
ودّع روحها مع شمس المغيب
وأختفى في ظلام حالك
وهو يحمل جرحاً أدمى قلبه
والأمواج تتلاطم على لهفةٍ ضاعت في عمق البحر
غادة عريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق