دعوةٌ للعشاءِ
هاتي يديكِ سيدتي
أداعبها ... أقبلها
أزفها لأصابعٍ معطاءِ
و الشفاهِ المورقاتِ دعيني
عنْ قربٍ أحدثها
ألِمُ رضابها
بشفاهي الظامئاتِ
أراقصُ اللسانَ باللسانِ
و الجِيدِ المرمري أحاورهُ
أوشوشُ في ثناياه
حوارَ الحَمامِ الزاجلِ للحَمامِ
تفضلي سيدتي
دعي أنفاسكِ الفواحةِ
بالمِسْكِ تستريح
تفضلي بالجلوسِ
بعدَ همسِ الأرواحِ و النفوسِ
إستبشري مائدتي
هلّلي ما استطعتِ
هوَ ذا الفؤاد يُسامرنا
سيدتي عذراً
ما لهذي الخدودِ أزهرتْ
و رياضِ ما بينَ النهودِ أينعتْ
وفي الأحداقِ بسمةٌ زهتْ
سيدتي
دعي خجلَ الصبايا
تناديكِ دعوتي
لبّي النداءَ
فذي أربعةٌ تسامرُ العينَ
لذةٌ و أنتعاشٌ
و شهيقُ أبخرةٍ كالياسمينِ
والسرُ المكنونِ في أضلعِ العاشقينِ
بأيماءةٍ نادتْ
تكلمَ الصمتُ شعراً ساحراً
عيناكَ مائدتي
صحنُ قلبكَ المفتون خِدري
أنتَ أنتَ
و العالمُ يدري
لا غيرُكَ سيدي
قدري
ما أجملهُ من قدري
جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق