نقش على جبين القمر
يعطي ، ويوصلُ كـــنزًا من فرائـــــــدِهِ
.................وللمعاليَ ما أعطى .. وما وصــــــــــلا
أعطى البلاغــةَ سفــــرًا ، والبيـــانَ رؤىً
.................والنثرَ ريحانـةً ، والشعرَ كاسَ طِلــــــــى
فأسكرَ الفــــــــكرَ من صهبــاء قافيــــــــةٍ
...............ومتـَّـعَ العقلَ ، والآذانَ ، والمقـــــــــــــلا
ورُبَّ ســوسـنةٍ في الروضِ .. تسألـُــه
..................أليسَ يُعصَرُ راحُ الحرفِ .. قـال : بلى
سرتْ بــه ، في الليـــالي الـــدُّهمِ هِمتـُـه
..................يسعى إلى قـــدرٍ .. نحو العلى وصـــــــلا
غــــــــافٍ عــلى سُــدَّة التاريـــخِ متــــــكئا
...............عــصا الزمــانِ ، و يمضي فيــه منتقـــلا
إيمانُه بالقوافـــي ، بــعضُ شــــــرعتـِــــه
...................حتى اذا أصبحت قي شــرعِـه نِحـــــلا
جالـــتْ بـه طُـــــرقَ الإلهام ممتطيــــــــًا
................متـنَ القوافي .. و قد مدت لـه السبــــــــلا
......
يتيـــــهُ فـــــــوقَ المعاني ، وهي غافيــــةٌ
................بــين الحــروفِ ، إذا ما أوقظتْ ، صقلا
سفينــة في خِضــمِّ المــوجِ عانقهـــــــــــا
...............هــوجُ الريـاحِ .. ولولا الوجدِ .. لن تصلا
حــتى إذا بلــــــغتْ شطـــآنَ قافيــــــــــــةٍ
...............أرســى قواعدَها ، واســـتنبطَ العِــــــــــللا
في غيهبٍ .. من معين الشعرِ ضمـَّـخها
.................نــدى القوافي .. فأغنى العــارضَ الهطلا
خالد خبازة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق