لمدينتي
ألغازُ المدينةِ تتجولُ...توشَّحها أمل
يتدافعُ الضدانِ
يصطدمانِ يبتعدانِ
ويدٌ برعشةِ الهرمِ والشَّبابِ
تتحسُّسُ الدَّربَ الضَّريرَ.... ولا تصل
خطواتهُ شوكٌ ودمعٌ مستعر
ويبقى لغزٌ دون َ حل
وبعوضُ أتخمهُ التَّدللُ بينَ رمَّّات الجثث
وترى عيونٌ للمدينةِ بائسة
أفواهها مختومةٌ بالأحمرِ
وكلابُها مسعورةٌ على النَّواصي تتبختر
تقتنصُ الفرائس لزلَّةٍ
تهبُها ثوبَ الخطيئةِ
ويُتخمُ البعوضُ قُرُنفلاً
وأَلغازُ المدينةُ تتجوَّل
لفكها نتسوَّل
العصفُ في كلِّ المهجِ ينفجر
أشباحٌ آدميَّة
تتهافت
تتطابر
تتشظَّى
لا أَمل
يطولُ يطولُ الليلُ
وأشباحُ المدينةِ
تتحوَّل تتجوَّل
تتوالد
في العيونِ
في الصُّدورِ
في البطونِ
الخاوية
عواؤُها
نباحُها
يتفلَّت...يتمرَّد
ليس حل
كلُّ يومٍ تشربُ العقيقَ
كلُّ صبحٍ ترجمُ الصَّديقَ
كلُّ يومٍ تعقرُ الحقيقة
شوارعنا تتلوى تتوجَّع ..ترتحل
أنفاسُنا شاحبةٌ لاحبةٌ تبتهل
خفافيشٌ تطحنُ جوفَ الويلِ تنتظرُ الوليمة
وااا قواريرُ المدينةِ خلفَ أستارِ السَّوادِ تتسلَّل
خلفَ ذاكَ السُّهدِ تخفي حزنها الطَّويل
علَّ بعدَ اللَّيلِ نجمٌ يسحبُ الصُّبحَ المؤجَّل
جميلة الصالح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق